الجزائر تبدأ تعويض متضرري الحرائق قبل موعد 15 سبتمبر
الثلاثاء, سبتمبر 8, 2026
الرئيسيةاخبار عربيةالجزائر تبدأ تعويض متضرري الحرائق قبل الموعد المحدد
اخبار عربية

الجزائر تبدأ تعويض متضرري الحرائق قبل الموعد المحدد

الجزائر تبدأ تعويض متضرري الحرائق قبل الموعد المحدد

 

 

محمد أمير-الجزائر

 

لم تعد آثار الحرائق التي ضربت مناطق بولاية عنابة شرقي الجزائر، مجرد أرقام في حصيلة الأضرار،

إذ بدأت السلطات المحلية، الاثنين، الانتقال إلى مرحلة التعويض،

من خلال تسليم مقررات الاستفادة من الإعانات المالية للعائلات المتضررة في بلديتي الشرفة والعلمة،

بعد استكمال عمليات الإحصاء والمعاينة ودراسة الملفات.

 

وتأتي الخطوة تنفيذا لتعليمات الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، التي تقضي بالشروع في تعويض المتضررين من الحرائق قبل 15 سبتمبر/أيلول الجاري،

وذلك بعد حصر الأضرار والتحقق من وضعيات المعنيين واستكمال الإجراءات الإدارية المتعلقة بالاستفادة من الإعانات.

 

وتجسد العملية، وفق السلطات المحلية، توجيهات وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل السعيد سعيود،

الداعية إلى الإسراع في استكمال إجراءات التكفل بالمتضررين وتسليمهم التعويضات المقررة،

بما يسمح للعائلات المعنية بتجاوز جانب من التداعيات التي خلفتها الحرائق.

 

وكانت المصالح المختصة قد باشرت، في أعقاب الحرائق، عمليات ميدانية لإحصاء المتضررين ومعاينة الأضرار التي لحقت بالممتلكات،

قبل دراسة الملفات وإعداد القوائم الخاصة بالمستفيدين. وتعد هذه المرحلة ضرورية لتحديد طبيعة الخسائر وضبط قيمة الإعانات وفقا للمعايير المعتمدة.

 

وتحمل عملية تسليم المقررات أهمية تتجاوز بعدها الإداري بالنسبة إلى العائلات المتضررة،

فهي تمثل بداية ملموسة لمسار استعادة ما أمكن من الاستقرار بعد فقدان أو تضرر ممتلكات ومصادر رزق، لا سيما في المناطق التي يعتمد سكانها على النشاط الفلاحي.

 

وتعكس هذه الإجراءات أيضا محاولة لتسريع الاستجابة الرسمية للكوارث الطبيعية والحد من فترة انتظار المتضررين،

عبر الانتقال من مرحلة حصر الخسائر إلى مرحلة تقديم الدعم المالي في آجال محددة.

 

وفي بلديتي الشرفة والعلمة، يشكل تسليم مقررات الاستفادة محطة أولى في هذا المسار،

على أن تستكمل الإجراءات المرتبطة بصرف الإعانات لفائدة المستحقين، وفق الملفات التي تمت المصادقة عليها.

 

وتندرج العملية في سياق أوسع اتخذت فيه السلطات الجزائرية إجراءات للتكفل بالمناطق المتضررة من الحرائق، التي أعادت خلال الأسابيع الأخيرة طرح أسئلة قديمة حول حماية المناطق الغابية والفلاحية، وتعزيز الوقاية والاستجابة السريعة للحرائق، إلى جانب ضمان التكفل بالسكان الذين تتضرر ممتلكاتهم ومصادر عيشهم.

 

وبالنسبة إلى المتضررين، يبقى التحدي الآن في أن تتحول المقررات التي تسلموها إلى دعم فعلي يساعدهم على إعادة بناء ما تضرر، بينما تعمل السلطات على استكمال عمليات التعويض في الآجال التي حددتها الرئاسة، وفي مقدمتها الموعد المقرر قبل 15 سبتمبر/أيلول.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *