عامًا تحت المجهر.. ملفات الخصخصة والمال العام بين الوثائق والأسئلة المفتوحة
الكاتب والباحث أشرف بن ماضي يفتح ملفات اقتصادية وقانونية من مرحلة ما قبل 2011
آخر 15 عاما تحت المجهر: وثائق العار… والفاتورة دفعها الشعب
من عام 1996 إلى عام 2011… 15 عاما.
لم تكن سنوات حكم. كانت إدارة شركة.
تم بيع الشركة بالقطعة… ودفع الفاتورة 100 مليون مصري.
تنويه هام قبل الخوض في التفاصيل:
هذا البيان لا يتناول الوضع الراهن ولا يقيم السنوات الـ 13 من حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي.
إنما هو رصد وتوثيق لمرحلة محددة من تاريخ مصر من عام 1996 إلى عام 2011، وما ترتب عليها من آثار اقتصادية واجتماعية ما زلنا ندفع ثمنها حتى اليوم.
هدفنا ليس جلد الماضي، ولكن استرداد الحقوق وإغلاق ملفات الفساد حتى نبدأ المستقبل على أرض نظيفة.
◼️المحور الأول: الأدلة بالأرقام والوثائق
1. قضية تصدير الغاز إلى إسرائيل 2005-2011
الوثيقة: تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات رقم 33 لسنة 2011
الحقيقة: تم تصدير الغاز بسعر 1.5 دولار للمليون وحدة حرارية، بينما كان السعر العالمي 13 دولارا .
الخسارة: 11.2 مليار دولار خلال 6 سنوات فقط .
الحكم: أصدرت محكمة القضاء الإداري حكما نهائيا في 30 أبريل 2012 بإلغاء العقد، ولم يتم استرداد الأموال
2. قضية نهب أراضي الدولة
الوثيقة: تقرير هيئة الرقابة الإدارية لعام 2009 بشأن تخصيص أراضي القاهرة الجديدة والساحل الشمالي .
الحقيقة: تم تخصيص 200 ألف متر في منطقة القرنفل بالقاهرة الجديدة بسعر 30 جنيها للمتر، وأعيد بيعها بسعر 3000 جنيه للمتر
الخسارة: فرق 600 مليون جنيه في صفقة واحدة
3. قضية خصخصة الحديد – شركة الدخيلة 1999
الوثيقة: تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات عن بيع شركات قطاع الأعمال العام .
الحقيقة: تم بيع شركة الدخيلة للحديد والصلب بقيمة 1.9 مليار جنيه، بينما قدرت قيمتها السوقية بـ 8 مليارات جنيه .
النتيجة: نشأ احتكار في سوق الحديد، وارتفع سعر الطن من 1200 جنيه إلى 7000 جنيه، وتشرد 20 ألف عامل
4. الدين العام رغم حصيلة البيع
الوثيقة: البيان المالي لوزارة المالية لعام 2011 .
الحقيقة: بلغت حصيلة الخصخصة وبيع الأراضي 18 مليار جنيه خلال الفترة من 1991 إلى 2011
النتيجة: قفز الدين الداخلي من 200 مليار جنيه إلى 1.1 تريليون جنيه في عام 2011
السؤال: أين ذهبت حصيلة البيع؟
◼️المحور الثاني: عملية الخصخصة وأثرها على مصر وشعبها
كانت الخصخصة في مصر بين عامي 1996 و2011 الأداة الرئيسية لإعادة هيكلة الاقتصاد، ولكنها تحولت إلى تصفية للأصول العامة.
الآثار الاقتصادية والاجتماعية:
1. تفكيك الصناعة الوطنية: تم بيع 237 شركة قطاع عام بقيمة دفترية 65 مليار جنيه، وبيعت فعليا بـ 18 مليار جنيه فقط. أي بخسارة مباشرة 47 مليار جنيه
2. البطالة: تشرد 300 ألف عامل من شركات القطاع العام التي شملتها الخصخصة، وانضم إليهم 2 مليون خريج لم يجدوا فرص عمل
3. الاحتكار: انتقلت ملكية قطاعات استراتيجية مثل الحديد والأسمنت والبنوك إلى رموز حكومة رجال الأعمال، مما أدى إلى رفع الأسعار وتآكل القدرة الشرائية للمواطن
4. انهيار الخدمات: كان يمكن لعائد صفقة واحدة بناء 1000 مدرسة و50 مستشفى، لكن الأموال لم توجه للتنمية
▪️ملاحظة: نحن لا نرفض الخصخصة كمبدأ اقتصادي. ولكن نرفض خصخصة الفساد. ففي دول مثل ماليزيا وكوريا الجنوبية تمت الخصخصة بشفافية وعاد عائدها للتنمية. أما في مصر فتم بيع الأصول بأقل من قيمتها وتحويل العائد إلى ديون جديدة.
◼️المحور الثالث: من دفع الفاتورة؟ الشعب
هذه ليست أرقاما على الورق. هذه بيوت خربت:
1. البطالة المقنعة: بلغ عدد موظفي الجهاز الإداري 6.5 مليون موظف بإنتاجية لا تتجاوز 30 بالمئة حسب تقارير الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة
2. تفشي الفساد الإداري: أصبحت الرشوة والمحسوبية هي الطريق للحصول على الحقوق
3. ارتفاع الأسعار: تحمل المواطن وحده فرق سعر الحديد والأسمنت والسلع الأساسية نتيجة الاحتكار
◼️المحور الرابع: لماذا لم تتم المحاسبة؟ الجانب القانوني
لكي نغلق باب تقادم الجرائم:
1. المادة 119 مكرر من قانون العقوبات المصري: لا تسقط جرائم المال العام بالتقادم
2. اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد لعام 2005: وقعت عليها مصر وتلزمها باسترداد الأموال المنهوبة
3. الأحكام القضائية: صدرت أحكام نهائية بإلغاء عقود الغاز والحديد، ولكن لم يتم التنفيذ الكامل
◼️المحور الخامس: شهادات حية – الدكتور صلاح جودة يكشف
شهادة الدكتور صلاح جودة الخبير الاقتصادي في برنامج تلفزيوني:
أنا أقول لحضرتك جميع رجال الأعمال الذين ظهروا في عهد حسني مبارك من سنة 93 إلى اليوم كلهم بلا استثناء سرقوا مصر
أحمد بهجت يقول: أضخم رجل أعمال دخل مصر كان معه 3 ملايين جنيه. اليوم من يملك 3 مليارات و 10 مليارات فهذا كله جاء من النصب والسرقة
هم بالمناسبة 22 شخصا. الذين أخذوا خير مصر 22 شخصا موجودون وتجدهم في كل مكان
نحن لا نعاني من فقر الموارد. نحن نعاني من نهب الموارد. لو تم استرداد 30 بالمئة من الأموال المنهوبة لكان لدينا 200 مليار جنيه، تكفي لسد عجز سنتين
الحل ليس في قرض جديد. الحل في استرداد القديم والمحاكمة
▪️تصريحات بعض المسؤولين في حكومة مبارك:
1. د. عاطف عبيد رئيس الوزراء الأسبق: الخصخصة ضرورة لتحرير الاقتصاد وجذب الاستثمار الأجنبي
2. د. محمود محي الدين وزير الاستثمار الأسبق: برنامج الخصخصة نجح في تقليل عجز الموازنة وتوفير موارد للدولة
3. رد الخبراء: جاء الرد في تقارير الجهاز المركزي للمحاسبات التي أثبتت أن الحصيلة لم توجه لسداد الدين أو للتنمية، بل زاد الدين وزادت الأعباء
▪️الخلاصة والمطالب▪️:
هذه ليست فتنة. هذه قضية رأي عام موثقة بالأرقام والوثائق والشهادات.
نطالب بـ:
1. فتح فوري لكل ملفات الفترة من 1996 إلى 2011: الغاز، الأراضي، الحديد، البنوك، الخصخصة
2. إنشاء محكمة خاصة للنظر في قضايا الفساد المالي الكبير
3. استرداد الأموال المنهوبة من الداخل والخارج
▪️مطلبنا كشعب من النظام الحالي▪️:
نطالب مؤسسات الدولة والأجهزة الرقابية بفتح تحقيق علني وشفاف في ملفات الفساد المشار إليها، تحقيق يرضي الشعب والمواطن المصري، ويقدم الحقيقة كاملة للرأي العام.
هذا التحقيق وحده هو الذي سيفصل ويفضح كل الإشاعات، وسيضحد أي محاولة للخلط بين إنجازات السنوات الـ 13 الأخيرة وبين عهد الفساد الذي سبق 2011.
المال العام لا يسقط بالتقادم
والتاريخ لا يسقط بالتقادم
والشعب لا ينسى من أفقره
▪️تنويه قانوني:
البيانات الواردة في هذا البيان مستندة إلى تقارير رسمية صادرة عن الجهاز المركزي للمحاسبات وهيئة الرقابة الإدارية ووزارة المالية وأحكام قضائية نهائية وشهادات مسجلة. الهدف منه المطالبة بتطبيق القانون واسترداد المال العام وفقا للمادة 119 مكرر من قانون العقوبات واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.
المراجع:
1. تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات رقم 33 لسنة 2011
2. حكم محكمة القضاء الإداري 30/4/2012 الطعن رقم 5296 لسنة 62ق
3. تقرير هيئة الرقابة الإدارية 2009
4. البيان المالي لوزارة المالية 2011
5. شهادة الدكتور صلاح جودة المسجلة 2008-2012
#15_سنة_تحت_المجهر
#وثائق_العار
#الفاتورة_دفعها_الشعب
#22_شخص_خدوا_خير_مصر
#تحقيق_علني_يرضي_الشعب


