جريمة مروعة في الجزائر.. مقتل طفل عمره 5 سنوات يكشف واقعة اختطاف وهمية
الرئيسية » الجزائر.. جريمة قتل طفل تكشف محاولة اختلاق اختطاف وهمي
اخبار عربيةحوادث

الجزائر.. جريمة قتل طفل تكشف محاولة اختلاق اختطاف وهمي

كتب المقال بواسطة أ/
وقت القراءة: 1 دقيقةفيسبوكإكس

الجزائر.. جريمة قتل طفل تكشف محاولة اختلاق اختطاف وهمي

محمد الأمير – الجزائر 

تمكنت مصالح الدرك الوطني في ولاية البليدة، شمالي الجزائر، من فك خيوط جريمة قتل راح ضحيتها طفل يبلغ من العمر 5 سنوات،

وذلك بعد توقيف أربعة أشخاص، بينهم امرأة، تتراوح أعمارهم بين 27 و60 عاما، في حين تتواصل عمليات البحث عن مشتبه به خامس يوجد في حالة فرار.

وتشير المعطيات الأولية التي كشفت عنها مصالح الدرك إلى أن القضية بدأت في صورة واقعة اختفاء، قبل أن تقود التحريات إلى كشف حقيقة أكثر خطورة،

تتمثل في جريمة قتل ومحاولة للتخلص من جثة الطفل وإخفاء معالم الجريمة.

وبحسب نتائج التحقيق الأولية، فقد أقدم المتورطون على قتل الطفل، ثم قاموا بالتنكيل بجثته والتخلص منها بطريقة مروعة،

حيث عُثر عليها متفحمة. ولم تكشف الجهات المختصة حتى الآن عن الطريقة التي قتل بها الطفل أو المدة التي تفصل بين وقوع الجريمة والعثور على جثته،

و في انتظار استكمال التحقيق والخبرات الطبية والعلمية.

 

اختطاف وهمي

ويبرز في هذه القضية ما وصفته مصالح الدرك بمحاولة التمويه على الجريمة عبر افتعال قضية اختطاف وهمية،

في مسعى لإبعاد الشبهات عن المتورطين وإقناع المحققين بأن الطفل كان ضحية عملية اختطاف.

غير أن التحريات الميدانية سمحت، وفق المعطيات المتاحة، بتفكيك هذه الرواية وكشف تناقضات وقرائن قادت المحققين تدريجيا إلى المسار الحقيقي للواقعة.

ويشكل كشف محاولة الاختطاف الوهمي نقطة محورية في التحقيق، بالنظر إلى أن اختلاق رواية بديلة بعد ارتكاب جريمة قتل .

هذا ما يمكن أن يهدف إلى تضليل المحققين وكسب الوقت وإبعاد الأنظار عن الأشخاص المتورطين.

وتعمل مصالح الدرك على تحديد كيفية إعداد هذه الرواية، والأشخاص الذين شاركوا فيها،

وما إذا كانت قد جرى التخطيط لها مسبقا أم أنها جاءت بعد وقوع الجريمة،

فضلا عن تحديد الأدلة التي استُخدمت لإسناد رواية الاختطاف.

مركبات لتتبع خيوط الجريمة

وأظهرت التحريات أن المتورطين استخدموا سيارتين ودراجة نارية خلال تنفيذ الجريمة،

وهي معطيات يمكن أن تساعد المحققين في إعادة بناء خط سير الأحداث وتحديد تحركات المشتبه بهم.

ويتيح استغلال هذه المعطيات، إلى جانب تسجيلات كاميرات المراقبة وشهادات الأشخاص الذين قد يكونون عاينوا المركبات أو تحركات أصحابها،

رسم تسلسل زمني للوقائع، وتحديد الأماكن التي مر بها المشتبه بهم قبل الجريمة وبعدها.

كما يمكن للخبرات التقنية أن توفر عناصر إضافية للتحقيق، خاصة ما يتعلق بالمركبات والأدلة المادية التي قد تكون مرتبطة بالجريمة،

و في انتظار ما ستسفر عنه التحريات القضائية.

 

أربعة موقوفين وخامس في حالة فرار

وتمكنت مصالح الدرك من توقيف أربعة أشخاص يشتبه في تورطهم في الجريمة، بينهم امرأة،

وتتراوح أعمارهم بين 27 و60 سنة، بينما لا يزال مشتبه به خامس في حالة فرار.

وتتركز التحقيقات في هذه المرحلة على تحديد الدور الذي أداه كل واحد من الموقوفين، ومعرفة من شارك في عملية القتل،

ومن تولى نقل الطفل أو التخلص من جثته، ومن ساهم في محاولة طمس آثار الجريمة أو اختلاق رواية الاختطاف.

ولا تعني التوقيفات، في حد ذاتها، ثبوت المسؤولية الجنائية على المشتبه بهم، إذ تبقى الوقائع والأدوار المنسوبة إليهم خاضعة للتحقيق القضائي،

قبل إحالتهم على الجهات القضائية المختصة للفصل فيها وفقا للقانون.

 

تحقيق لكشف الدوافع

ولا تزال دوافع الجريمة واحدة من أبرز الأسئلة التي تبحث مصالح التحقيق عن إجابات بشأنها،

إلى جانب طبيعة العلاقة التي كانت تربط الطفل بالمشتبه بهم، والظروف التي سبقت ارتكاب الجريمة.

كما ينتظر أن تكشف الخبرة الطبية الشرعية مزيدا من التفاصيل حول أسباب الوفاة والظروف التي تعرض فيها الطفل للاعتداء،

فضلاً عن تحديد المعطيات المرتبطة بالتنكيل بالجثة والعثور عليها متفحمة.

وتكتسي هذه الخبرات أهمية كبيرة في بناء الملف القضائي، إلى جانب الأدلة المادية وشهادات الشهود ونتائج الاستجوابات والتحريات التقنية.

وتواصل مصالح الدرك الوطني، في الوقت نفسه، البحث عن المشتبه به الخامس، الذي يوجد في حالة فرار،

في وقت تتجه فيه التحقيقات إلى استكمال مختلف حلقات القضية، من لحظة اختفاء الطفل إلى العثور على جثته، مرورا بعملية القتل ومحاولة إخفاء آثارها واختلاق واقعة اختطاف.

وتسلط القضية الضوء على خطورة الجرائم التي تستهدف الأطفال، وعلى أهمية سرعة التحريات وتكامل الأدلة الميدانية والعلمية والتقنية في كشف الوقائع،

خصوصا عندما يحاول المتورطون تضليل التحقيق عبر صناعة رواية بديلة للجريمة.

ومن المنتظر أن تكشف التحقيقات القضائية المقبلة مزيدا من التفاصيل بشأن دوافع الجريمة وهوية جميع المتورطين والأدوار المنسوبة إليهم،

على أن تبقى الكلمة الفصل للقضاء بعد استكمال التحقيق والإجراءات القانونية.

 



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *