ميلاد الرحمة
✍️ بقلم إبراهيم الطير
لما أراد الله حفظ أبيه
عبد الله من الردى ففداه
مئة من الإبل الكرام فدية
فنجا عبد الله والله حماه
ثم استقر النور في رحم آمنة
فأضاء نور الكون حين أتاه
ولد الحبيب فكل شيء أشرق
وكأن نور الكون من رؤياه
وحملته حليمة في بادية
فأتت بشائر خيره بشذاه
ثم استردته أمه فرأته
فغدا لها أملا يضيء خطاه
حتى قضى رب السماء بفقدها
فنشأ يتيما والجد والعم يرعاه
لكن عين الله كانت حوله
ترعاه في صغره ودنياه
ما سجد لصنم ولا شرب خمر
وحماه رب العرش من هواه
حتى أتاه الوحي في غار الهدى
فنزل جبريل بالحق من مولاه
اقرأ باسم ربك الذي خلق
فبدأت رسالة النور واصطفاه
دعا إلى التوحيد رغم أذى قومه
وصبر حتى أشرقت دعواه
حتى إذا أوذي الحبيب بالطائف
لم يدع بالهلاك على من أذاه
بل قال لعل ربي يخرج من أصلابهم
من يوحد الإله
هاجر إلى طيبة فاستقبلته
بالنور أفئدة اشتاقت لرؤياه
ويوم فتح مكة أطلق عفوه
فغدا التسامح من شيم الكرام
هذا محمدٌ الرحمة المهداة
من رب البرية فهنيئا لمن والاه
( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين )
فذاك وصف الله
صلوا عليه وسلموا تسليما
ما لاح فجر في الوجود وسناه


