صرخة في واد" .. الصمت العربي: - النايل نيوز
الثلاثاء, أغسطس 18, 2026
الرئيسيةمقالاتصرخة في واد” .. الصمت العربي:
مقالات

صرخة في واد” .. الصمت العربي:

صرخة في واد” .. الصمت العربي:
يطلقها محمدعبدالله القاضي
زعيم حزب التحرير المصري ورئيس مجلس إدارة عين الشعب
​”صرخة في واد” .. الصمت العربي: صرخة نداء وإستغاثة لاستعادة الأمة
​في ظل الأحداث المتسارعة، يبدو أن الأمة العربية والإسلامية تعيش فترة من أصعب فترات تاريخها؛ حيث تتعالى الأصوات التي تتحدث عن أوهام “إسرائيل الكبرى” وكأنها حقيقة واقعة على الأبواب بقوة الحديد والنار. إن هذه الفكرة ليست جديدة، ولكن ما يثير بالغ القلق هو حالة العجز واللامبالاة التي تبتلع الكثيرين.
​لقد كانت أمتنا يومًا ما “خير أمة أخرجت للناس”، تضيء بنور العلم والحكمة وتحمل مشعل الحرية والعدالة، بيد أننا نرى اليوم كيف ابتعدت عن مسارها الصحيح، فأماتت الحق وحقرت من شأنه، بينما عظمت من شأن الباطل والضلال.
​إن التحديات التي تواجهنا اليوم عميقة الجذور وتتطلب منا وقفة جادة وصارمة، وتتجلى أبرزها في الآتي:
​فقدان الانتماء والولاء: أصبح الكثيرون يفتقرون إلى الشعور بالانتماء الحقيقي لمصير الأمة ومستقبلها، مما أدّى إلى تشرذم المجتمع وتفكك أواصره.
​الابتعاد عن جوهر الدين: لم يعد الدين يمثل المرشد والمعلم الحقيقي للكثيرين، بل تم اختزاله في مجرد طقوس وتقاليد شكلية، مما أفرز تراجعاً في القيم والأخلاق وانتشاراً للسلوكيات السلبية.
​الهوة بين الشعوب والنظم: تقف الشعوب في وادٍ بينما الحكومات في وادٍ آخر، في ظل تباعد صارخ عن تطلعات الجماهير نحو الحرية والعدالة والرخاء، وهو ما ينذر بمزيد من السخط والغضب المجتمعي.
​استهداف الثوابت والأخلاق: يبدو أن هناك قوى خفية وممنهجة تعمل على تفكيك المجتمع من الداخل عبر هدم القيم الأصيلة والمثل العليا والأخلاق والثوابت، لنشر الفساد والفوضى.
​تغييب الوعي والوازع: إن تغييب الوعي يضعف النفوس ويقتل الطموح، مجرداً الإنسان من قدرته على التمييز بين الحق والباطل، ودافعاً به نحو براثن الجهل والظلام.
​وعليه، ومن موقعنا الوطني والمسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقنا، فإننا نؤكد على ما يلي:
​إعادة ترتيب الأولويات: أصبح لزاماً علينا رد الاعتبار للعلم والعلماء، وتشجيع البحث العلمي والابتكار، وإعادة التركيز على ما ينهض بمجتمعاتنا حقاً.
​إحياء الانتماء والوعي: يجب العمل الحثيث على غرس الولاء للأمة وتعزيز الشعور بالمسؤولية المجتمعية، وتقريب القيم الأخلاقية السمحة للقلوب لبناء مجتمع متماسك وقادر على مجابهة التحديات.
إن ما نطلقه اليوم هو “صرخة في وادٍ”، لكننا نؤمن بأنها يجب أن تكون الشرارة الأولى لتصحيح المسار، وبداية استعادة مكانتنا التاريخية كأمة تقود العالم بالحق والعلم والحكمة. فلنبدأ معاً رحلة التصحيح والبناء على أسس راسخة من العدالة والعمل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *