نبوءة الفتح المبين.. الجفر وحرب أكتوبر ومستقبل مصر والأقصى 🇪🇬
بقلم: د. أحمد الجندي – كاتب و باحث علمي
أكتب إليكم في ذكرى انتصارات حرب السادس من أكتوبر العاشر من رمضان، ومرور 53 عامًا على حرب أكتوبر ،
تلك الحرب التي كانت نقطة فارقة في تاريخ مصر الحديث،
والتي أراها في سياق هذه القراءة بداية وتمهيدًا لحرب كبرى يسترد فيها المسجد الأقصى، كما تحدثت بعض روايات كتب الجفر منذ مئات السنين.
وهنا لا أتحدث عن قراءة عابرة، وإنما عن مجموعة من النصوص والروايات التي طالعت عددًا كبيرًا من مصادرها ومخطوطاتها،
والتي تختلف من نسخة إلى أخرى بحسب مصدر المخطوطة والجهة التي قامت بجمعها أو نسخها.
ما هو كتاب الجفر؟
كتاب الجفر، بحسب ما ترويه المصادر المتداولة، هو كتاب يُنسب إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب،
ويرتبط بما يسمى علم الجفر، وهو علم يبحث في خصائص الحروف ويستخرج منها دلائل وإشارات إلى أحداث تقع في المستقبل.
وقد جاء في سفينة البحار، الجزء الأول، صفحة 610، أن الجفر أُخذ من ألواح موسى، وأنها وصلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم،
ثم دعا النبي عليًا وأعطاه إياها، وأمره بنسخها، فنسخها في جلد شاة، وهو ما سمي بالجفر.
كما يذكر المحقق الشريف في شرح المواقف أن الجفر والجامعة كتابان لعلي،
وأنه ذُكر فيهما، عن طريق علم الحروف، عدد من الحوادث التي تقع إلى انقراض العالم.
ويُذكر كذلك أن الأئمة المعروفين من أولاده كانوا يعرفونهما ويحكمون بهما.
وهذا الكتاب، بحسب ما أوردته في قراءتي السابقة، منقول حرفيًا من مخطوطة،
وقد قام بجمعه وليس تأليفه الإمام محمد ماضي أبو العزائم سنة 1927.
ومن ناحية أخرى، فإن مصادر كتاب الجفر كثيرة، وقد اطلعت شخصيًا على عدد منها،
ووجدت أنها تختلف عن بعضها البعض طبقًا لمصدر المخطوطة.
وهناك مسألة أخرى لا ينبغي أن نغفل عنها، وهي أن الروايات المتداولة تعتبر كتاب الجفر من مواريث آل محمد صلى الله عليه وآله،
ومن العلم اللدني، وأحد فصول الحكمة التي بابها أمير المؤمنين علي،
كما يستفاد من بعض الروايات أن الأئمة عليهم السلام كانوا يتوارثونه واحدًا بعد الآخر.
الجفر والملاحم التي شهدتها مصر
ولعل ما جاء في الجفر عن الملاحم التي ستشهدها مصر عبر الزمان، ووصفه لحكام مصر واحدًا تلو الآخر، أمر يدعو إلى التأمل.
وفي ذكرى انتصارات أكتوبر، أذكر بعض ما ورد في الروايات المتداولة عن الجفر وحرب أكتوبر.
فقد عُرف عن الزعيمين الراحلين جمال عبد الناصر ومحمد أنور السادات، في فترة شبابهما وقبل ثورة الضباط الأحرار، حبهما للجلسات الصوفية والروحانيات الدينية عمومًا.
وفي إحدى الجلسات الصوفية، نظر أحد العارفين بالله إلى جمال عبد الناصر والسادات طويلًا من بين الحضور.
وأشار إلى جمال عبد الناصر وقال له:
«تنتصر بدءًا وتهزم آخرًا، وليس عليك كمال الأمر، إنما الأمر موكول لهذا»
وأشار إلى أنور السادات.
جمال عبد الناصر في روايات الجفر
ونجد أنه جاء في الجفر الأحمر:
««في عقود الهجرة بعد الألف والثلاثمائة يحكم مصر رجل يكنى ناصر؛ يدعوه العرب بشجاع العرب؛
وأذله الله في حرب وحرب، وما كان منصورًا، وكل الخيانة كان خدعة نصر لإسرائيل».»
وهنا يرى أصحاب هذه القراءة أن النص يشير إلى حرب 1967، التي انتهت باحتلال سيناء، وأن جمال عبد الناصر توفي عام 1970 وسيناء لا تزال تحت الاحتلال.
ثم جاء أنور السادات، لتبدأ مرحلة جديدة في تاريخ مصر.
أنور السادات وحرب أكتوبر
أشار أنور السادات إلى حرب أكتوبر، واستدعى اللواء أحمد إسماعيل من الاستيداع والمعاش، وقال له:
«قدرك يا أحمد أن تقود الجيوش».
ويربط أصحاب هذه القراءة ذلك بما جاء في الجفر الأحمر:
««جند مصر يكسرون رقبة إسرائيل الكذاب، ويثقبون السد في الأرض المباركة لما قادهم أحمد».»
والمقصود، بحسب هذا التفسير، هو المشير أحمد إسماعيل، الذي كان قد أُحيل إلى الاستيداع في فترة سابقة.
اسم السادات في روايات الجفر
وتشير الروايات المتداولة أيضًا إلى أن أنور السادات، منذ توليه الحكم،
أصبح يستخدم اسمه المعروف محمد أنور السادات، وتربط ذلك بما جاء في إحدى روايات الجفر الأعظم:
««سيأتي حاسر الشعر»
وستجدون اسمه حتى العام 1971 في الكشوف الرسمية وسجلاته في الكلية الحربية كالتالي:
أنور الساداتي، بالياء في المؤخرة، وأضاف اسم محمد، ولم يكن متواجدًا في السجلات قبل العام 1971.
ويرى أصحاب هذه القراءة أن تغيير الاسم كان جزءًا من تحقق النبوءة وسير القدر في طريقه.
ماذا قالت الروايات عن حكم السادات؟
ورد في النصوص التي أستند إليها في هذه القراءة:
««ويريد الله لمصر نصرًا له حقًا في أحب شهوره، وهو له فارضي مصر رب البيت والعرب باسمر سادا؛ أبوه أنور منه؛
رأسه حاسر من الشعر له أسود ونسور، ويعطي الإشارة لجند مصر فيكسرون رقبة إسرائيل الكذاب
ويثقبون السد في الأرض المباركة لما قادهم أحمد، وصدق محمد وجرب النعجة أن تكون أسدًا؛
فوضع يده في يد سادات أنور سنوات وأظلم سنوات؛
ويقضي الله أمرًا وتنفصم عرى بيوت العرب ويبصق بعضهم في وجوه بعض وألسنتهم تكون نارًا على بعض في رق منشور يفرح له قلب إسرائيل ورأسها.»
«لكنه صالح لصوص المسجد الأقصى بالبلد الحزين؛ وكلمهم أن يكونوا أصدقاء وسلام عم كل المصريين؛ لكن ملكهم أسمر اللون أضحى شهيدًا».»
ويرى أصحاب هذه القراءة أن النص يصف فترة حكم الرئيس السادات، ونصر أكتوبر،
ودور المشير أحمد إسماعيل، ومحمد الجمسي، ثم معاهدة السلام، وصولًا إلى اغتيال السادات.
فترة حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك
ثم جاء حسني مبارك، الذي تصفه الروايات المتداولة في الجفر بالنص الآتي:
««وحكم ملك اسمه حام حول أمسي، اسمه به معنى الحسن، لكنه خاس باليهود وكلمهم بالجاد والحسنى،
وحاذر من حرب وأشر على حرب، وأرضى شرقًا وغربًا».»
ويرى أصحاب هذه القراءة أن النص يتناول مرحلة حكم مبارك وعلاقاته الإقليمية والدولية وموقفه من إسرائيل.
الجفر ومؤامرات استهدفت مصر
ولا تخفي الروايات التي أوردها عن الجفر حديثها عن أحوال أهل مصر والمؤامرات التي يُقال إنها حِيكت ضدها داخليًا وخارجيًا.
وتتحدث بعض هذه النصوص عن جماعة الإخوان، وعن مؤامرات خارجية تستهدف مصر،
كما تنسب إلى الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه قولًا:
««عين أهل المغرب البعيد على مصر يغلونها بالسوء والغدر».»
وتضيف رواية أخرى حديثًا عن مؤامرة تستهدف الجيش المصري والنيل، فتقول:
««ترى الكنانة حربًا في السر من يهود يبغون لجندها الهلاك،
ينثرون بأرضها الموت غبارًا نثرًا، ويذرون بالذاريات ليلًا وظهرًا، حتى نيلها».»
وأظن أن ما تلوح به إثيوبيا الآن، وما صرح به الرئيس عبد الفتاح السيسي من أن مياه النيل مسألة وجود لا نقاش فيها،
هو مما يمكن أن يستوقف القارئ عند مقارنة هذه الروايات القديمة بما تشهده المنطقة في عصرنا.
الفساد الأخلاقي وأيام مصر العجاف
كما تشير الروايات إلى سبب آخر لما تصفه بالأيام العجاف، وهو الفساد الأخلاقي، فتقول:
««ويدور زمان على الكنانة يفجر بها الفاجر، ويغدر الغادر، ويلحد فيها أقوام يقولون إن هي إلا أرحام تدفع وأرض تبلع وما يهلكنا إلا الدهر».»
ثم تتحدث الرواية عن مرحلة من الاختبار والزلزال، فتقول:
««إذا فاضت اللئام بأرضها غارت السماء لكنانتها، بعدما غار الصدق، وفاض الكاذب، وصار العفاف عجبًا فزلزل زلزالها».»
وتضيف أن البلاء سيطول حتى يعض الناس عليه ويقولون:
««ما أطول هذا العناء».»
ابن عربي وشجرة الخلاف في مصر
أما العالم الصوفي محيي الدين ابن عربي، فتُنسب إليه في بعض الكتب نصوص
تتحدث عن الشقاق والخلاف الذي ستشهده مصر، وما يمكن أن ينتج عنه من ظلم واضطراب.
ومن بين ما يرد:
««تختلف أحوال القاهرة من الحوادث المتواترة، ويختل نظام قطانيها وتتغير أهوية أزمانها،
ونبتت فيها شجرة الخلاف، وتتفرق أغصانها في الأطراف، ويثمر عدم الاتفاق للاختلاف،
وبين الجواهر والأصداف تلك شجرة الحنظل التي تقذرها النفوس وبظهورها تفشي المظالم».»
ويرى أصحاب هذه القراءة أن «شجرة الحنظل» إشارة إلى جماعة الإخوان، باعتبارها شجرة مرة بغيضة،
ويذهب بعضهم إلى أنها ترمز إلى جماعة أو فرقة تسعى إلى التفريق بين الشعب المصري.
ويُذكر في كتاب الجفر المنسوب إلى أبي العزائم:
««وهي والله أعلم كناية عن جماعة أو فرقة تسعى إلى التفريق بين الشعب المصري».»
أبو العزائم والتحذير من الفرقة
ويتحدث الإمام الصوفي محمد ماضي أبو العزائم في كتابه «الجفر» عن أحداث مريرة تمر بها مصر،
ويربطها بجماعات تسعى إلى التفريق بين المصريين، فيقول:
««فيكي يا مصر شعبة تبغي الردى.. ألسن السوء لهم يوم الهوان».»
كما يحذر المصريين من الانسياق وراء هذه الجماعات، فيقول:
««يا آل مصر لا تركنوا لأناس.. بصريح القرآن سنوا الحرابا».»
ويرى أصحاب هذه القراءة أن ذلك يشير إلى جماعات تقوم بأعمال تخدم أعداء مصر.
القائد السيسي في روايات الجفر
وتنتقل الروايات بعد ذلك إلى ما تعتبره وصفًا لما حدث في مصر خلال السنوات الأخيرة.
وينسب إلى محيي الدين بن عربي:
««إذا نبتت شجرة الحنظل “جماعة الإخوان” بالكنانة تثمر النفاق وتورث الشقاق وتفرق بين الرفاق ويسري شوكها إلى الآفاق “التنظيم الدولي”».»
كما تورد بعض الروايات المنسوبة إلى جفر الإمام علي رضي الله عنه:
««وإذا فاضت اللئام بأرضها غارت السماء لكنانتها بعدما غار الصدق وفاض الكذب وصار العفاف عجبًا
فزلزل زلزالها، وبعد دهر قام لها قائمها صاحب لا رهج له ولا حس بعدما كان ملء السمع والبصر
اسمه معروف وبالحسن موصوف، ينشل مصر من شجرة الحنظل ومن عين عين، له نداء مبغوض كرائحة الثوم، (خطابات مرسي)
يخرج وسيده بهوان ( مرسي و المرشد )، بعدما صال يهود على الكنانة صيال كلب عقور، (احداث رفح)
فيوقظ الصحابي أهلها من سبات ويبعثهم الله بعث الأموات، فلكل أجل كتاب ولكل غيبة إياب،
يفلق صحابي مصر الأمر فلق الخرزة ليصدق رائد أهله وليجمع شمله وليقوم بقدره».»
صفات «صاحب مصر»
وتورد الروايات كذلك صفات من تسميه «صاحب مصر»:
««والذي فلق الحبة وبرأ النسمة أنه للممهد للمهدي… وهو عالي القد، أحمر الخد، مليح الصورة، يغير اسم الجد،
حسن السريرة، أهدب الشعر، حديد النظر، صحيح الفكر، لحيته بيضاء فيها جمال ونور،
ونصفه العلوي أحسن من السفلي، معروف للقوم لكنه في خفاء».»
ويرى أصحاب هذه القراءة أن بعض هذه الصفات تنطبق على الرئيس عبد الفتاح السيسي،
خاصة مع خلفيته العسكرية وعمله السابق رئيسًا للمخابرات الحربية قبل ظهوره على الساحة السياسية.
وصف حكم الرئيس السيسي
وتصف بعض الجفور المتداولة حكم الرئيس السيسي بالنص:
««وملك رجل بأسه حديد، كلم يهود شرقًا وغربًا بكلام جاد، وحشر لهم كل جنده،
وحارب قلب إسرائيل من سيناء، وأسر الكاذب فمه كراهة وحسرة إسرائيل وشر كبير في كل أورشليم».»
كما يُستشهد بتصريح منسوب إلى الرئيس السيسي خلال فترة ترشحه للانتخابات الرئاسية،
تحدث فيه عن رؤيا شاهدها في سن الثانية عشرة بأنه سيحكم مصر.
وتذهب بعض الروايات المتداولة أبعد من ذلك، فتربط اسمه بنبوءات يهودية مزعومة، وتصفه بالمحارب الهادئ،
وتربط حروف اسمه (سيسي) بالبأس واللين ( س من البأس و ي من اللين ) ، كما تذكر أنه القيصر والسيزار وأن نهايتهم ستكون على يده، بحسب ما يرد في تلك الروايات.
أبو العزائم والفتى المرموز
ويؤكد الإمام محمد ماضي أبو العزائم، بحسب ما ورد في كتابه «الجفر»،
على خلع ما يسميه «شجرة الحنظل» من مصر والسودان على يد الفتى المرموز أو صاحب مصر أو صحابي مصر بعد الثورة.
ويقول:
««مصر هبت سوف يأتيها الفتى
يجمع الأمر بها ثم السودان»
«والفتى المرموز يقلع نخلةً
نخلة الحنظل قد صح البيان».»
ويؤكد الإمام، بحسب النص المنقول:
««سيجلو بني التمييز عن مصر كلها وسودانها
والأمر بالكاف والنون».»
ثم يتحدث النص عن وادي النيل قائلًا:
««ويصبح وادي النيل حرًا وتاجه عزيزًا بملك واحد لقرون،
وينشر فيها العدل والأمن، قادة لهم من رضا الله خير معين».»
التحذير من الدماء والانقسام
وتبين الروايات كذلك ما تصفه بما اقترفته جماعات من سفك الدماء،
وادعاء رؤية الرسول في المنام، وإباحة الحرام، وقطع الطرق، والكذب، وتغيير الشرع.
ومن النصوص الواردة:
««كان في الغرب منكم الذل كانوا يا آل مصر عبيد كل الكرام»
«أصبحوا سادة وصاروا ذئابًا يسفكون الدماء فعل اللئام»
«كم أساءوا وكم أباحوا حرامًا بشروا بالضلال فعل انتقام»
«غيروا الدين يا آل مصر أباحوا غيروا الشرع ويل أهل المنام».»
ثم يقول:
««كل تلك الهموم من أطماع سببت فرقة وخزي القيام».»
نهاية الخلاف.. وعودة الألفة
لكن الروايات نفسها لا تتوقف عند التحذير، وإنما تحمل أيضًا جانبًا من البشارة،
فتربط نهاية مرحلة الكرب في فلسطين بعودة الألفة والود بين المصريين.
وتقول:
««وفي مصر خلف ثم ود وألفة.. يدومان حتى ينجلي كرب فلسطين، بني مصر أحداث الحياة مريرة.. فكفوا نزاعًا وارجعوا للدين».»
وبرغم ما تتحدث عنه هذه الروايات من «أيام سوداء» ستمر بها مصر،
فإنها تؤكد في مواضع أخرى أن هذه المرحلة ستكون فترة تمحيص وتنقية، للتفريق بين الخبيث والطيب،
حتى يتأهل المصريون لما تصفه هذه النصوص بدورهم التاريخي في قيادة المنطقة العربية والإسلامية.
مصر والأقصى.. موعد في الروايات القديمة
ومن أكثر الأجزاء التي تستوقفني في هذه الروايات ما يرتبط بمصر والمسجد الأقصى.
فبحسب ما يرد في النصوص المتداولة، يرى الإمام علي أن لمصر دورًا في تحرير الأقصى، ويقول:
««ألا وبشروا أهل مصر إن لهم مع الأقصى موعد».»
كما يرى أبو العزائم أن مهمة مصر تتصل بتوحيد العرب، وبداية الوحدة مع السودان.
ويضيف ابن عربي، وفق الروايات المنقولة، أن مصر بعد فترة التقليب والتمحيص ستكون كالدرع التي لا يقوى عليها أحد.
وبين النبوءة والتاريخ.. تبقى مصر
قد يختلف الناس حول كتاب الجفر، وحول صحة نسب النصوص الواردة فيه، وحول قدرتها على قراءة المستقبل.
لكن تبقى مصر حاضرة في كل هذه الروايات بصورة لافتة، باعتبارها دولة محورية في المنطقة،
وصاحبة جيش وتاريخ وموقع يجعلها طرفًا أساسيًا في كثير من تحولات المنطقة.
أما حرب أكتوبر، فهي ليست بحاجة إلى نبوءة حتى تثبت مكانتها في التاريخ.
لقد كانت لحظة فارقة في التاريخ المصري، ارتبطت بالتخطيط والإعداد والتضحية،
وبعبور القوات المسلحة المصرية لقناة السويس وتحطيم خط بارليف واستعادة زمام المبادرة العسكرية.
ومن هنا، فإن ذكرى أكتوبر ليست مجرد ذكرى لحرب مضت،
وإنما مناسبة لاستعادة معنى الإرادة والعمل والتخطيط والثقة في قدرة المصريين على تجاوز أصعب الظروف.
أما ما ورد في كتب الجفر عن المستقبل، فقد يراه البعض نبوءات، وقد يراه آخرون نصوصًا قابلة للتأويل،
لكن الأيام وحدها هي التي يمكن أن تكشف مدى انطباق ما ورد فيها على الأحداث.
وقد سقاني الله من هذا الكتاب بحورًا، واطلعت على الكثير مما ورد فيه، وهو متوفر في المكتبة الملحقة بمسجد أبو العزائم في آخر شارع مجلس الشعب.
وفي ذكرى انتصارات أكتوبر، يبقى الأمل حاضرًا في أن يحفظ الله مصر،
وأن يجمع قلوب المصريين على قلب رجل واحد، وأن يكتب الخير والسلام لمصر وفلسطين والمنطقة كلها.
حفظ الله خير أجناد الأرض.
العبد الفقير إلى الله
د. أحمد الجندي
#نبوءة_الفتح_المبين 🇪🇬

