المواطن يأمل خيرًا في كل قيادة جديدة.. لكن ماذا يتغير على الأرض؟
الثلاثاء, أغسطس 18, 2026
الرئيسيةمقالاتالمواطن يأمل خيرًا في كل قيادة جديدة.. لكن ماذا يتغير على الأرض؟
مقالات

المواطن يأمل خيرًا في كل قيادة جديدة.. لكن ماذا يتغير على الأرض؟

المواطن يأمل خيرًا في كل قيادة جديدة.. لكن ماذا يتغير على الأرض؟

 

متابعة/ محمد سعد

 

كل مواطن يأمل الخير مع تولي أي قيادة جديدة مهامها، خصوصًا عندما يرى الحزم والقرارات القوية في بداية فترة المسؤول، فيتفاءل بأن القادم سيكون أفضل.

 

لكن مع مرور الوقت، يبقى السؤال الأهم: إيه اللي اتغير على الأرض؟

 

المواطن لا يريد مجرد قرارات مكتبية أو جولات رسمية معدة سلفًا، وإنما يريد مسؤولًا يرى الواقع كما هو، ويسمع شكاوى الناس، ويتابع الخدمات بنفسه.

 

لو كل مسؤول تابع عمله بما يرضي الله، وترك الإدارة من خلف المكاتب، ونزل بنفسه إلى الشارع والقرى، وتابع المستشفيات والوحدات الصحية، ورغيف العيش، والخدمات اليومية، ومشكلات المواطنين، واستمع إلى الفلاح البسيط في أرضه، وتابع عمليات صرف الأسمدة الزراعية، وكل ذلك بشكل مفاجئ ودون ترتيب مسبق، لربما اكتشف حجمًا حقيقيًا من المشكلات، وتمكن من حل كثير منها قبل أن تتفاقم.

 

المواطن يريد الحقيقة.. لا جولات شكلية

 

المواطن مش عايز كلامًا ولا جولات شكلية معدة مسبقًا، يتم خلالها تجهيز الطرق وتجميل المشهد، فيظهر كل شيء وكأنه على ما يرام، بينما تختفي المشكلات الحقيقية عن عين المسؤول.

 

والأخطر أن المواطن الذي يحاول نقل معاناته أو الشكوى من تدني مستوى الخدمات قد يظهر في النهاية وكأنه مبالغ أو يبحث عن المشكلات.

 

لكن الحقيقة أن المسؤول الناجح هو الذي يبحث عن المشكلة قبل أن يبحث عن الصورة الجميلة.

 

النزول المفاجئ إلى القرى والمستشفيات والوحدات الخدمية، والاستماع المباشر للمواطنين، ومراجعة أداء المسؤولين على الأرض، يمكن أن يكشف الكثير مما لا يظهر داخل التقارير والمكاتب.

 

كفاية.. خلوا البلد دي تاخد حقها

 

كفاية فكرة إن المحافظة تتحول إلى حقل تجارب.

 

حبوا البلد دي ولو مرة، وخلوا قلبكم عليها.

 

فالقيادة ليست مجرد قرارات تصدر من المكاتب، وإنما مسؤولية حقيقية عن حياة الناس ومستوى الخدمات وصورة المكان ومستقبله.

 

المواطن البسيط لا يطلب المستحيل؛ هو يريد مستشفى تقدم خدمة محترمة، ووحدة صحية تعمل بكفاءة، ورغيف عيش جيد، وخدمة حكومية تحفظ كرامته، وفلاحًا يحصل على احتياجاته دون معاناة، ومسؤولًا يسمعه عندما يشتكي.

 

في النهاية، الحكم الحقيقي على أي قيادة لا يكون بعدد الجولات أو التصريحات، وإنما بما يراه المواطن على الأرض.

 

المواطن لا يريد أن يسمع أن كل شيء بخير.. المواطن يريد أن يرى الخير بنفسه.

 



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *