درويش وذكرى الرحيل.. قصيدة إبراهيم الطير عن فلسطين ووجع الوطن
الجمعة, أغسطس 14, 2026
الرئيسيةمنوعاتدرويش وذكرى الرحيل.. قصيدة إبراهيم الطير عن فلسطين ووجع الوطن
منوعات

درويش وذكرى الرحيل.. قصيدة إبراهيم الطير عن فلسطين ووجع الوطن

درويش وذكري الرحيل

 

بقلم إبراهيم الطير

 

يا محمود

ما زالت فلسطين تنادي

وما زال في الطرقات عطر البرتقال

وفي خبز أمي

حكاية بيت لم يزل ينتظرنا

وقهوة الصباح

تفتش عن وجه أبي

وعن ضحكة طفل

كبر قبل أوانه

يا محمود

نحن الذين تركنا مفاتيح البيوت

على جدران الذاكرة

وحملنا الوطن

في حقيبة من وجع

نمشي به من شارع إلى شارع

ومن مخيم إلى مخيم

ولا نصل

فلسطين يا وجع القصيدة

يا قبلة القلب

يا زيتونة صامدة

في وجه الريح

يا أرضا إذا ضاقت بنا الدنيا

اتسعت في عيوننا

أمي هناك

تخبز للغائبين

وتضع القهوة على النار

ثم تنظر نحو الباب

كأن العائدين

قد يأتون في المساء

أمي لا تعرف

أن أبناءها صاروا كبارا

وأن الذين خرجوا صغارا

يحملون الآن

ملامح أبي

وتجاعيد الطريق

يا محمود

قل لنا

كيف ينام الوطن

حين تكون وسادته حجرا

وكيف يبتسم طفل

وقد رأى بيته

يتحول إلى غبار ؟

كيف نشرب قهوتنا

والمرارة في الفنجان

وكيف نأكل خبز أمهاتنا

والجوع يسكن

بيوتا كثيرة ؟

يا فلسطين

يا أول الحكاية

وآخر الحنين

لن ننسى

ولن تصبح النكبة تاريخا

طالما فينا قلب

يخفق باسمك

نم يا محمود

فقد تركت لنا

قصيدة لا تنام

وتركت لنا وطنا

يسكن بين السطور

وكلما اشتقنا إلى فلسطين

فتحنا كتابك

فوجدنا أمهاتنا هناك

ورائحة الخبز

ودفء القهوة

وصورة البيت القديم

وجدناك تقول لنا

إن الوطن ليس خريطة

فحسب

بل قلب

إذا خرج منه الإنسان

ظل يبحث عنه

حتى آخر العمر .

 





اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *