بكاء الأوطان.. إبراهيم الطير يرسم وجع الأمة العربية في قصيدة مؤثرة
الأربعاء, أغسطس 12, 2026
الرئيسيةمنوعاتبكاء الأوطان.. إبراهيم الطير يرسم وجع الأمة العربية في قصيدة مؤثرة
منوعات

بكاء الأوطان.. إبراهيم الطير يرسم وجع الأمة العربية في قصيدة مؤثرة

بكاء الأوطان

بقلم إبراهيم الطير

بالأمس في القاهرة اجتمع الهوى
وتعانقت في ملتقى الشعراء ألحان
في مكتبة القاهرة كان لقاؤنا

حيث الأميرة سميحة لها مكان
قصر شهد أيام عز غابرة
يوم تجمع فيه الشعراء من كل مكان

جاءوا من الأوطان يحمل كلهم
حرفا ولكن في عيونهم أحزان
ما كان الشعر قصيدة نقرؤها

بل كان جرحا نازفا وحنان
تكلم الشاعر العراقي فاختنقت
في صوته الكلمات والأشجان

كتم الدموع ولكن عينه قالت
ما لم تقله القصيدة على اللسان
ومن بعده قامت شاعرة لبنان

كادت أن تسيل دمعتها من بين الأجفان
لبنان يا وطن الجمال وحبنا
كيف استباح جمالك الطوفان؟

ثم التفتنا حولنا فإذا بنا
نبكي العراق وفي اليمن أحزان
وسوريا تنزف وليبيا جرحها

والسودان في ليل الأسى سهران
وفلسطين الجريحة ما زالت هنا
تبكي ويسمع خلف صمتها الآذان

تمزقت أوصال أمتنا فهل
تبقى لنا بين الركام أوطان؟
يا أمة العرب التي كانت لنا

بيتا وكان ترابها عنوان
ماذا جرى؟ وكيف صار أبناؤها
غرباء والأغراب في الأوطان؟

ما أصعب البكاء حين نفقد بلادنا
ولا نجد الأمان
ما أصعب الإنسان حين يرى الذي
يحبه خلف الحدود ويحرم المكان

وطن يغلق بابه في وجه ابنه
ويعيش فيه الغريب سكران
وأنا وأنت وكل من ضاقت به
الدنيا ينام وقلبه سهران

نحلم بيوم نستعيد ترابنا
ويعود بعد الغياب بين الأحضان
فالوطن ليس خريطة مرسومة
الوطن دفء الأم والأمان

وإذا غاب الوطن عن أبنائه
فكأننا أحياء أموات بلا أوطان
يا رب رد لكل شعب أرضه
واجمع شتات قلوبنا يا رحمن

واجعل لنا من بعد الظلام محبة
وأعد لبلادنا الأمن والأمان
فالعين أتعبها البكاء والقلب أدمته الأحزان
فمتى تعود أوطاننا لأهلها؟
ومتى ينتهي الذل والهوان؟

 



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *