وكان الحب رزقًا
بقلم: الشاعرة نجوى الحاروني
أغلقت قلبي، وعزفت نفسي عن الهوى،
وصرت أتحمل عبء الزمان وسوء الجوى.
وعاشت روحي بوادٍ غير ذي زرع، تتجرع النوى،
فأصبحت حياتي تتدنى، ويغشى قلبي العمى.
أسرفت على نفسي، وعشت بجرح غائر، وخارت القوى،
وأذاب الزمان قلبي، وأضناني العذاب، وتاهت الخطى.
فهممت بعمل شاق، وصارت نفسي تحضن الأذى،
حتى رق قلبي لسماع نداء روحك والنجوى.
فتهافتت روحي، وصارت تحلم بجميل المنى،
فحنّ قلبي، وذابت روحي في نضرة من النعيم والربى.
وسار عقلي ونفسي في طريق حب ما كان سدى،
وغرام تهفو إليه القلوب، ملأ الكون كله والورى.
وعشت بقلب كل غايته أن يرافق قلبك طول المدى،
وروح اجتمعت في حبها الجوارح بعدد الرمال والحصى.
لمست فيه صدق القول، والمكانة، والعلا،
وارتاحت له روحي، وتناست معه كل الأسى.
فلكل قلب رزقه، ولكل دعوة صوت وصدى،
فكان رزقي حبه، ودعوة استجاب الله لها وقت الندى.

