التجارة المحرمة.. عندما تتحول الصفقات السرية إلى ثمن تدفعه براءة الأطفال
السبت, أغسطس 8, 2026
الرئيسيةمنوعاتالتجارة المحرمة
منوعات

التجارة المحرمة

التجارة المحرمة

✍️ بقلم/  إبراهيم الطير

 

في الأماكن البعيدة، تعقد الاجتماعات في سوق صغيرة، لا يعرفها العالم الآخر من عامة الشعوب.

 

في تلك الأسواق يجلس الرجال بوجوه قاسية، يتبادلون الأموال في صمت، وتفتح الحقائب وتغلق، وتعد الأوراق، وكأنها تجارة عادية، وكل ما يهم هو الرقم الأعلى.

 

وفي الجهة الأخرى من العالم الموازي، كان الصباح مختلفا. ليس هناك أسواق، ولا أضواء، ولا تجارة، ولكن توجد مدينة مكسورة.

 

بينما كانت تجلس طفلة صغيرة بين الركام، تحمل وعاء فارغا، وتنظر إلى السماء، وكأنها تنتظر جوابا.

يجلس حولها أطفال آخرون، فيهم من يشرب بقايا ماء من زجاجة قديمة، ومنهم من يمسك بيده قطعة خبز صغيرة جرفتها الرمال، وكأنها قطعة من الذهب.

 

أعينهم جميعا تحمل سؤالا واحدا: لماذا؟

لم يعرفوا شيئا عن هذا السوق البعيد.

لم يعرفوا شيئا عن تلك الحقائب المملوءة بالأموال.

لم يعرفوا شيئا عن تلك الصفقات التي عقدت في الظلام.

لكنهم كانوا الثمن. فقد عدت الأموال، وتمت الصفقة.

فالعالم اليوم يرى الأرقام، ولا يرى الوجوه، يرى الصفقات، ولا يرى الدموع. ولكن الحقيقة التي لا تكتب في دفاتر الحساب هي أن كل الأموال التي تدفع في الظلام، يدفع ثمنها الأطفال في الضوء.

 



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *