ميسي يقود دقائق النهايات المرعبة للأرجنتين في ملحمة كروية عصفت بالأسود الثلاثة بريمونتادا قاتلة
كتب : ناصر العشماوي
قاد الأسطورة الكروية ليونيل ميسي، منتخب بلاده إلى شراسة هجومية بدأت مع صافرة بداية الشوط الثاني، الذي بدأه منتخب إنجلترا، متحفزا لهز شباك الأرجنتين ، والذي تحقق بالفعل وأحرز الإنجليز الهدف المباغت بعد عشر دقائق من بداية الشوط الثاني ،
لكن الأرجنتين قلبت الطاولة تماما على الإنجليز ، وتصاعدت حدة هجوم ميسي ورفاقه شيئا فشيئا، واهدى الأسطورة زملائه تمريرات ساحرة من كل مكان بالملعب، وصنع فرصا لأهداف محققة وقف لها حارس إنجلترا والعارضة بالمرصاد ،
لكن ميسي الذي صال وجال بالملعب لم يهدأ للحظة واحدة وقاد منتخب بلاده بإصرار وعزيمة حطمت التكتل الدفاعي للإنجليز في النهاية ليحققوا الريمونتادا القاتلة للمرة الثانية بالمونديال ليضرب الأرجنتين موعدا أمام منتخب إسبانيا في النهائي .
وبدا أن الأسود الثلاثة في طريقهم إلى الفوز بعد أن افتتح جوردون التسجيل في الدقيقة 55 عندما وصلت محاولة إبعاد من نيكولاس تاليافيكو إلى ديكلان رايس، الذي مرر كرة بينية إلى مورجان روجرز.
وظهر جوردون عند القائم البعيد ليحول عرضية روجرز مباشرة بوجه قدمه متجاوزا الحارس إميليانو مارتينيز، لتعم الفوضى والاحتفالات بين لاعبي إنجلترا وجماهيرها.
لكن فريق المدرب توماس توخيل لم يتمكن من الصمود أمام الهجوم المتواصل في الدقائق الأخيرة، إذ قلب منافسه المباراة رأسا على عقب.
فقد قلبت الأرجنتين، حاملة اللقب، الطاولة على إنجلترا وتغلبت عليها 2-1 بهدفين متأخرين، لتبلغ نهائي مونديال 2026 الأربعاء في أتلانتا.
وكانت إنجلترا في طريقها إلى بلوغ النهائي الثاني في تاريخها بعد عام 1966 عندما توجت بلقبها الوحيد، بعدما تقدمت بهدف أنتوني جوردون (55)، لكن الأرجنتين فعلتها كما درجت العادة في مبارياتها الثلاث الأخيرة بقلب الطاولة بهدفين لإينزو فرنانديز (85) والبديل لاوتارو مارتينيز (90+1) إثر تمريرتين حاسمتين من القائد والهداف التاريخي للمونديال ليونيل ميسي.
وتلتقي الأرجنتين التي بلغت النهائي الثاني تواليا والسابع في تاريخها في سعيها إلى اللقب الرابع بعد 1978 و1986 و2022، في المباراة النهائية الأحد المقبل على ملعب ميتلايف في إيست راذرفورد بضواحي نيويورك، مع إسبانيا التي تغلبت على فرنسا الوصيفة 2-0 الثلاثاء في دالاس.
وفي المقابل، تلعب إنجلترا التي فشلت للمرة الثالثة في بلوغ النهائي بعد عامي 1990 و2018، مباراة المركز الثالث مع فرنسا السبت في ميامي.
وهي المرة السابعة التي تبلغ فيها الأرجنتين المباراة النهائية بعد أعوام 1930 و1990 و2014 عندما خسرت أمام الأوروغواي وألمانيا الغربية وألمانيا و1978 و1986 و2022 عندما توجت باللقب على حساب هولندا وألمانيا الغربية وفرنسا تواليا.
وهو الفوز الرابع للأرجنتين على إنجلترا في 15 مواجهة (6 هزائم، 5 تعادلات)، علما أنها أقصتها من ربع نهائي 1986 في المكسيك عندما سجل مارادونا هدفين “تاريخيين” وثمن نهائي 1998 في فرنسا بركلات الترجيح .
واكتسب الانتصار أهمية خاصة بالنسبة لميسي، الذي خاض ما يُتوقع على نطاق واسع أن تكون مشاركته الأخيرة في كأس العالم ضمن مسيرته الحافلة بالإنجازات.
أما بالنسبة لإنجلترا، فكانت الهزيمة ضربة قاسية. إذ نجح المنتخب الإنجليزي في مجاراة الأرجنتين خلال معظم فترات مباراة اتسمت بالكثافة.
وأضافت النتيجة فصلا جديدا لا ينسى إلى واحدة من أكثر المنافسات شراسة في عالم كرة القدم، وهي مواجهة زخرت بالتاريخ والعاطفة والتوتر منذ صافرة البداية.
وبالنسبة لإنجلترا، تبددت أحلام بلوغ نهائي كأس العالم للمرة الأولى منذ عام 1966، حين حققت لقبها الوحيد، بصورة قاسية في الدقائق الأخيرة، بينما احتفلت الأرجنتين بعودة أبقت على آمالها في إحراز لقب عالمي جديد.
ومع تراجع إنجلترا بشكل غير مفهوم إلى مناطقها الدفاعية، بدا هدف التعادل للأرجنتين أمرا لا مفر منه، وبعد موجات من الضغط المتأخر، نجح فرنانديز أخيرا في هز الشباك في الدقيقة 81 عندما وجده ميسي في مساحة شاسعة ليسدد كرة قوية من مسافة 20 ياردة تجاوزت الحارس جوردان بيكفورد واستقرت في الزاوية العليا.
سجل إنزو فرنانديز ولاوتارو مارتينيز هدفي الأرجنتين قرب النهاية لتنتزع فوزا مثيرا 2-1 على إنجلترا اليوم الأربعاء، وتحطم آمال منافستها بقيادة ليونيل ميسي لتصل حاملة اللقب إلى نهائي كأس العالم لكرة القدم وتواجه إسبانيا يوم الأحد المقبل.


