عمري ساعتان
بقلم: إبراهيم الطير
التقينا بين ورد الحديقة، حيث كانت الأزهار تنصت لحديثنا، وكان النسيم يحمل الكلمات، كأن الأرواح تعانقت قبل أن تتصافح الأيدي.
تحدثنا عن الحب، وعن الأحلام التي تسكن القلوب، وعن الأرواح الجميلة التي إذا التقت شعرت أنها تعرف بعضها منذ زمن بعيد.
ومضت الساعتان… كأنهما لحظة من نور.
ثم نهض مودعًا، وقلبه يفيض فرحًا وسعادة.
وما إن ابتعد خطوات، حتى نادته بصوت امتزج فيه الحياء بالشوق.
قالت: تمهل قليلًا… لقد نسيت أن أسألك، كم عمرك؟
ابتسم… والتفت إليها بعينين امتلأتا يقينًا، وقال:
“عمري ساعتان… فكل ما كان قبل لقائك لم يكن حياة.”


