من جائزة 10 ملايين دولار إلى كرسي الرئاسة.. كيف تغيّر الموقف الأمريكي من الجولاني؟ - النايل نيوز
الخميس, يوليو 9, 2026
الرئيسيةسياسةمن جائزة 10 ملايين دولار إلى كرسي الرئاسة.. كيف تغيّر الموقف الأمريكي من الجولاني؟
سياسة

من جائزة 10 ملايين دولار إلى كرسي الرئاسة.. كيف تغيّر الموقف الأمريكي من الجولاني؟

متابعة: أشرف بن ماضي الشعراني

شهد الملف السوري خلال السنوات الأخيرة تحولات سياسية متسارعة، كان من أبرزها التغير الكبير في طريقة تعامل الولايات المتحدة مع أبو محمد الجولاني، بعد سنوات من تصنيفه ضمن قوائم الإرهاب ورصد مكافأة مالية مقابل معلومات تؤدي إلى القبض عليه.

 

من قوائم الإرهاب إلى المشهد السياسي

في عام 2013، أدرجت الولايات المتحدة أبو محمد الجولاني ضمن برنامج “مكافآت من أجل العدالة”، وأعلنت مكافأة قدرها 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تساعد في القبض عليه، على خلفية قيادته لجبهة النصرة، التي كانت مصنفة آنذاك امتدادًا لتنظيم القاعدة في سوريا.

وخلال السنوات التالية، أعلن الجولاني فك الارتباط التنظيمي مع القاعدة، وشهدت الساحة السورية تغيرات سياسية وعسكرية متلاحقة، أدت إلى بروزه كأحد الفاعلين في المشهد السوري.

تغير في الموقف الأمريكي

يرى مراقبون أن السياسة الأمريكية تجاه الملف السوري شهدت تغيرًا ملحوظًا، مع إعادة ترتيب الأولويات الإقليمية والدولية، وهو ما انعكس على طريقة التعاطي مع بعض الشخصيات والقوى الفاعلة على الأرض.

ويثير هذا التحول تساؤلات حول طبيعة المعايير التي تحكم السياسات الدولية، ومدى ارتباطها بالمتغيرات السياسية والمصالح الاستراتيجية.

 

مواقف دولية متباينة

في المقابل، لا تزال بعض الدول، من بينها الصين، متمسكة بمواقفها السابقة تجاه الجولاني، وفق ما تتداوله تقارير إعلامية، بينما تختلف مواقف دول أخرى وفقًا لتقديراتها السياسية والأمنية.

كما تواصل بعض الحكومات العربية المطالبة بالتعاون في ملفات تتعلق بملاحقة مطلوبين في قضايا إرهاب وأحكام قضائية، ضمن أطرها القانونية والدبلوماسية.

تساؤلات مطروحة

يثير هذا التحول أسئلة حول كيفية انتقال شخصيات كانت مصنفة إرهابية إلى مواقع سياسية مؤثرة، ومدى تأثير التحولات الإقليمية والدولية في إعادة رسم التحالفات وصناعة المشهد السياسي.

ويبقى هذا الملف محل نقاش واسع بين المحللين، في ظل اختلاف الرؤى حول طبيعة التغيرات التي تشهدها المنطقة، وحدود التوازن بين الاعتبارات الأمنية والسياسية.

الخلاصة

تعكس التحولات في المواقف الدولية تجاه بعض الشخصيات المرتبطة بالنزاعات الإقليمية طبيعة السياسة الدولية القائمة على تغير الأولويات والمصالح. ويظل تقييم هذه التحولات موضوعًا للنقاش، في ضوء التطورات المستمرة التي تشهدها المنطقة.



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *