اختار صفك دقت ساعة الصفر
‼️وماذا بعد ‼️
بقلم: أشرف بن ماضي الشعراني – القاهرة
انتهى زمن البيانات المطاطة
انتهى زمن شعار نحن إخوة
كانت الهدن المؤقتة مخدرا، والمخدر قد نفد.
اليوم يقف الخليج على حافتين، وفي معسكرين، لا ثالث لهما.
المعسكر الأول: معسكر الدم والسلام
المملكة العربية السعودية، قطر، سلطنة عمان
هذا المعسكر قالها صراحة: كفى.
كفى حروبا بالوكالة.
كفى ابتزازا بمضيق هرمز.
كفى متاجرة بدم غزة.
السعودية تحمل هم الاستقرار الإقليمي.
ويؤكد هذا الموقف تصريح الأمير تركي الفيصل رئيس الاستخبارات السعودية الأسبق عندما قال: إيران ليست عدونا ولم ننجر للحرب.
قطر كشفت سياسة المماطلة الإيرانية الأمريكية بلسان حمد بن جاسم آل ثاني.
عمان تمسكت بخط الحياد الذي أنقذ المنطقة أكثر من مرة.
شعارهم: السلام العادل أو لا شيء.
المعسكر الثاني: معسكر التطبيع والمواجهة
الإمارات العربية المتحدة، البحرين، الكويت
وهنا بيت القصيد.
الإمارات اختارت أن تكون في الصف الأول لقطار التطبيع.
فتحت الموانئ والمطارات والبنوك للعدو.
أقامت مناورات مشتركة، وتبادلا استخباراتيا، وشراكة اقتصادية مع الكيان.
وتبعتها البحرين في ذات الطريق.
أما الكويت فقد سلمت نفسها لنفس المعادلة.
شعارهم الجديد: إسرائيل هي الحل في مواجهة إيران.
فأين القدس؟ وأين غزة؟ وأين الأطفال؟
لقد تم بيع كل ذلك في سوق الأمن القومي المزعوم.
قال حمد بن جاسم: ضرب الجيران ردا على اعتداءات أمريكية هو فقدان للتعاطف وخطأ استراتيجي فادح.
ومعناها واضح: تحاربون بالوكالة، وتدفعون الثمن من دم العرب.
قراءة في علامات آخر الزمان
الذي يحدث الآن يطابق ما ورد في كتب الفتن عن “خراب فارس” و “دمار العرب” قبل ظهور المهدي عليه السلام.
1. هل هذه الحرب من العلامات؟
نعم. قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: “لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان يكون بينهما مقتلة عظيمة” [رواه البخاري]
المواجهة بين إيران “فارس” وأمريكا وإسرائيل + انقسام الخليج + اشتعال الشام وغزة = من مقدمات الملاحم.
2. خراب فارس
ورد: “خراب فارس على يد العرب” [الفتن لنعيم بن حماد]
والمقصود به انهيار النظام والدولة ودخولها في فتنة وحرب أهلية، وليس إبادة شعب.
3. دمار العرب
قال الإمام الباقر عليه السلام: “لا يخرج القائم إلا في وتر، من غلاء، وبلاء، وجوع، وخوف” [الغيبة للنعماني]
وورد “اختلاف بني فلان” و “اختلاف العرب” كعلامة مباشرة.
وهذا ما نراه اليوم في انقسام الخليج إلى معسكرين.
الخاتمة والبشرى
الخليج لم يعد واحدا.
لقد انقسم إلى نصفين بالسكين.
نصف يقول: نريد سلاما واستقرارا.
ونصف يقول: نريد تحالفا مع إسرائيل ضد المنطقة.
لكن رغم كل هذا الخراب، هناك بشرى:
قال النبي صلى الله عليه وآله: “طوبى للشام… عمود الكتاب في الشام”
وقال: “إذا فتح الله عليكم مصر فاتخذوا منها جندا كثيفا”
التاريخ سيسجل من وقف مع الحق في وقت الشدة.
ومن باع البوصلة وارتدى ثوب الوكيل.
انتهى زمن الحياد، وعليك أن تختار صفك. لأن ساعة الصفر قد دقت.



