‼️وماذا بعد ‼️
بقلم: أشرف بن ماضي الشعراني كاتب صحفي وباحث في الحضارة المصرية
*من قال إن التاريخ انتهى؟ من قال إن الحضارة المصرية اكتفت بما بنته قبل سبعة آلاف عام؟*
ها هي مصر اليوم، ترد على كل مشك، وتُخرس كل لسان، بافتتاح *”الأوكتاجون”*، المقر الجديد لوزارة الدفاع المصرية في قلب العاصمة الإدارية الجديدة، أول مقر من نوعه في العالم. ليس مجرد مبنى، بل إعلان سيادة. ليس مجرد صرح، بل رسالة للعالم كله: *”مصر لا تنام، مصر تبني، مصر تقود”*.
*هرم جديد… لكن من فولاذ ومعرفة*
الأهرامات كانت المعجزة القديمة التي حيرت العالم، وها هو “الأوكتاجون” معجزة العصر. ثمانية مبانٍ مترابطة على شكل رقم 8 باللغة العربية، رمز اللانهاية، تحيطها حلقة مركزية كأنها درع يحمي قلب الوطن. هذا ليس عمراناً، هذا فكر استراتيجي يُترجم حجراً وزجاجاً.
عندما افتتح فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي هذا الصرح، لم يفتتح مبنى عسكرياً فقط، بل افتتح *مرحلة جديدة من الوعي المصري*. مرحلة تقول: جيشنا لم يعد فقط حامياً للحدود، بل هو عقل الأمة المفكر، وساعدها الباني، ودرعها الحصين.
*جيش يُبهر العالم… وشعب يستحق الفخر*
إلى قيادات الجيش المصري العظيم، خير أجناد الأرض، أقولها بملء الفم: ما فعلتموه أسطوري. نقلتم غرفة العمليات من عصور الورق والخرائط، إلى عصر الذكاء الاصطناعي والحرب السيبرانية. صنعتم عقلاً مصرياً خالصاً يدير الأمن القومي من قلب الصحراء، في مقر هو الأضخم والأحدث على كوكب الأرض.
هذا الإنجاز لا يخص العسكر وحدهم. هذا فخر لكل مصري أصيل، لفلاح الدلتا، لصياد السويس، لمهندس الصعيد، لكل أم ربّت جندياً، ولكل شاب يحلم بمصر كبيرة. لأن قوة الجيش من قوة الشعب، وقوة الشعب هي التي أنجبت هذا الجيش.
*رسالة الردع الناعم*
“الأوكتاجون” ليس للاستعراض، هو رسالة ردع ناعم. يقول لكل متربص: مصر التي بنت هذا في 8 سنوات، قادرة على أن تبني ما هو أكبر. مصر التي خططت لهذا الصرح، تخط لمستقبل أبنائها بمليار عين لا تنام.
اليوم، ونحن نقف أمام هذا الإنجاز، ندرك أننا لا نعيش في دولة عادية. نحن نعيش في *دولة مشروع*. مشروع حضارة بدأه الأجداد بالحجر، ويكمله الأحفاد بالعلم والسواعِد.
*تحية لفخامة الرئيس السيسي، القائد الذي آمن أن مصر تستحق الأفضل فصنعه.*
*تحية للجيش المصري، الذي لا يعرف المستحيل.*
*وتحية لشعب مصر، صاحب المجد وصانع المعجزات.*
*مصر تعود… وهذه المرة من قلب العاصمة الجديدة.*
*ومصر إذا أرادت… فعلت.*

