الخميس, يوليو 2, 2026
الرئيسيةمقالاتشريان الشمال خط أحمر.. ومن يقطعه يقطع نفس السودان
مقالات

شريان الشمال خط أحمر.. ومن يقطعه يقطع نفس السودان

*شريان الشمال خط أحمر.. ومن يقطعه يقطع نفس السودان*

*تأييد ودعم:…. وماذا بعد… مع أشرف بن ماضي الشعراني*

*كاتب صحفي وباحث في الشأن القومي – القاهرة*

 

أؤيد وأشد على يد الدكتور *محمد علي عبد الحليم إبراهيم*، مستشار والي الخرطوم الأسبق، في بيانه الصارم حول جريمة إغلاق طريق “شريان الشمال”.

 

*1. من يغلق الطريق يغلق باب الدواء*

طريق شريان الشمال ليس “أسفلت”. هو *وريد مفتوح بين وادي النيل*. يمر فيه دواء المريض، وغذاء الطفل، ووقود المولد في مستشفى انهارت من حوله البنية التحتية.

من يضعه ككرت ضغط، لا يضغط على حكومة، بل يخنق أمه وأخته وجاره. هذا ليس سياسة، هذا انتحار جماعي.

 

*2. مصر فتحت بيتها.. فكيف تُكافأ بقطع الطريق؟*

مصر استقبلت *أكثر من 6 مليون لاجئ سوداني*، حسب تصريح السفير السوداني في القاهرة. ولم تكتفِ بالإيواء.

1. *الصحة*: تم دمج السودانيين في القطاع الصحي الحكومي، يتعالج السوداني في مستشفيات مصر كما يتعالج المصري تماماً.

2. *العمل*: آلاف الشباب السوداني يعملون في قطاعات اقتصادية، ومؤسسات خاصة، وفتحوا محلات تجارية ومطاعم ومشاريع. بلا مخيمات، وبلا أسلاك شائكة.

 

على أي سوداني عاقل أن يقارن بين معاملة اللاجئين في إثيوبيا ودول أخرى، وبين معاملتهم في مصر وشعبها وقيادتها.

*السؤال الذي يهرب منه الجميع: لماذا لا تستقبل دول الخليج أو دول أخرى اللاجئين السودانيين كما تفعل مصر؟*

الإجابة: لأن مصر وحدها ترى في السودان امتداداً للدم، لا “ملف لاجئين”.

 

*3. مصر والسودان.. قدر واحد لا يُقسّم*

*استقرار السودان هو استقرار مصر، واستقرار مصر هو أمان السودان*. هذا قانون جغرافيا وتاريخ لا يغيره تروس ولا فوضى.

 

*4. الدولة هيبة.. والهيبة حسم*

أتفق تماماً مع ما ورد في البيان:

1. *إعلان الطريق منطقة استراتيجية* وحمايته بالقانون والقوة النظامية.

2. *محاسبة كل من يقطع الإمداد* بتهمة المساس بالأمن القومي.

3. *حماية قوافل الدواء والغذاء* كحماية للحدود، لأنها حدود حياة.

 

حق التعبير مكفول، لكنه ينتهي عند أول قطرة دواء تُسكب على الأرض، وعند أول شاحنة غذاء تُمنع عن جائع.

 

*الكلمة الأخيرة*

نحن أمام لحظة فرز: إما دولة، أو فوضى. وإما وادي نيل واحد، أو مشروع تقسيم بالجوع.

*تحية للدكتور محمد علي* لأنه قالها صريحة: أوقفوا المهزلة.

ونحن من مصر نقول: يدنا مع يد السودان.. وشريان الشمال خط أحمر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *