الباحث أشرف بن ماضي الشعراني
هو أول باحث قال إن قدوم آل بيت النبي إلى مصر كان بأمر رباني ..
تحقيق صحفي: النايل الإخبارية
مصر.. أرض الأنبياء وملاذ الصالحين
منذ فجر التاريخ ومصر بوابة الأمان. جاءها *سيدنا يوسف* عليه السلام فصار عزيزها، ونشأ فيها *سيدنا موسى* عليه السلام وعاد إليها بالرسالة، ولجأت إليها *السيدة مريم وابنها عيسى* عليهما السلام هرباً من القتل.
والقرآن الكريم نفسه سماها: *”ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين”* [يوسف: 99].
فلم يكن غريباً أن تختار العناية الإلهية مصر مرة أخرى… لتكون حاضنة لذرية سيد الخلق ﷺ.
*المشهد الأول: السبق في البيان – “أمر رباني صريح”*
في طرح معاصر لافت، كان *السيد أشرف بن ماضي الشعراني* أول باحث أكد علناً أن *قدوم آل بيت النبي ﷺ إلى مصر لم يكن صدفة أو بتوجيه بشري فحسب، بل هو “أمر رباني صريح”*، يمتد في ذات السُنة الإلهية التي جعلت مصر ملاذاً للأنبياء والصالحين.
*وقد استشهد السيد أشرف ماضي* في بيانه بالآيات القرآنية التي ذكرت مصر صراحة، وهي:
1. *”اهبطوا مصراً فإن لكم ما سألتم”* [البقرة: 61]
2. *”وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوآ لقومكما بمصر بيوتاً”* [يونس: 87]
3. *”وقال الذي اشتراه من مصر لامرأته أكرمي مثواه”* [يوسف: 21]
4. *”ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين”* [يوسف: 99]
5. *”أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي”* [الزخرف: 51]
وأكد أن تكرار ذكرها خمس مرات في كتاب الله يدل على مكانتها واصطفائها. كما استدل بتجلي *نور الله على جبل الطور* في سيناء أرض مصر، وهو المشهد الذي خاطب فيه الحق سبحانه سيدنا موسى عليه السلام: *”فلما تجلى ربه للجبل جعله دكاً”* [الأعراف: 143]، ليؤكد أن مصر أرض تجلى ونبوة وأمان منذ الأزل.
وبحسب طرحه: كما حدث مع سيدنا موسى وسيدنا يوسف والسيد المسيح عليهم السلام، كان قدوم السيدة زينب رضي الله عنها وذرية الطالبيين تدبيراً إلهياً لحفظ النسل الطاهري في أرض الأمان.
*المشهد الثاني: الهروب من الفتنة إلى الأمان*
بعد واقعة كربلاء سنة 61هـ، خرجت *السيدة زينب بنت علي بن أبي طالب* رضي الله عنها ومعها نساء آل البيت وعدد من أبناء الطالبيين من الشام والعراق، حيث اشتدت عليهم المحن والفتن.
وتذكر الروايات التاريخية أنهم قدموا إلى *الفسطاط*، عاصمة مصر الإسلامية وقتها، سنة 61هـ. وكان في استقبالهم *والي مصر مسلمة بن مخلد الأنصاري* وأهلها.
*الشاهد التاريخي*: لم تُسجل كتب التاريخ أي حادثة إيذاء أو اعتداء على السيدة زينب رضي الله عنها أو من معها في مصر. بل على العكس، وجدوا الحماية والإكرام.
*المشهد الثالث: مصر التي لم تؤذِ آل البيت.. وحاضنة الذرية الهاشمية*
هذه هي الشهادة التي يفخر بها المصريون عبر أربعة عشر قرناً:
1. *السيدة زينب* رضي الله عنها: لها المقام الأشهر في القاهرة، ويزوره الملايين سنوياً حباً وتبركاً.
2. *السيدة نفيسة بنت الحسن* رضي الله عنها: “نفيسة العلم” ودفنت بالقاهرة، وكان الإمام الشافعي رحمه الله يزورها ويتبرك بها.
3. *سيدنا الحسين* رضي الله عنه: مقامه في قلب القاهرة الفاطمية.
4. *السيدة سكينة، والسيدة رقية، وسيدي زين العابدين، وغيرهم*: أكثر من سبعين مقاماً لآل البيت في مصر وحدها.
*ولم يقتصر الأمر على المقامات فقط، بل إن مصر هي البلد الذي احتضن أكبر تجمع للذرية الهاشمية والعلوية في العالم الإسلامي*. فلا تكاد تجد مثل هذا الامتداد النسبي الشريف إلا في مصر، *وخاصة في محافظات الصعيد*: قنا، وأسيوط، وسوهاج، والأقصر، وأسوان. حيث استقرت بطون آل البيت وتفرعت منها قبائل وعائلات شريفة حفظت النسب وتوارثت حب آل البيت جيلاً بعد جيل.
*مقارنة تاريخية*: بينما تعرض آل البيت للتشريد والقتل في أماكن أخرى، ظلت مصر هي البلد الوحيد الذي احتضنهم جميعاً دون تفرقة أو إيذاء.
*الخلاصة: شرف متبادل وسبق في المعنى*
قدوم آل البيت إلى مصر لم يكن هجرة سياسية فقط، بل كان *تدبيراً ربانياً* حفظ به الله ذرية نبيه في أرض سماها “خزائن الأرض”.
و*يكفي مصر وشعبها فخراً* عبر التاريخ كله أنهم كانوا السند والأمان لآل بيت رسول الله ﷺ، ولم تتلطخ أيديهم بدم أو إيذاء لهم.
*مصر احتضنت آل البيت… فاحتضنها الله ببركتهم.*
#آل_البيت #السيدة_زينب #مصر #الصعيد #أشرف_بن_ماضي_الشعراني #النايل_الإخبارية
*المصادر التاريخية*: القرآن الكريم، الخطط التوفيقية لعلي باشا مبارك، كتاب “وفيات الأعيان” لابن خلكان، مراجع تاريخ الفاطميين والأيوبيين.

