الثلاثاء, يونيو 30, 2026
الرئيسيةمقالاتمصر.. أرض الأنبياء وملاذ الصالحين
مقالات

مصر.. أرض الأنبياء وملاذ الصالحين

الباحث أشرف بن ماضي الشعراني 

 هو أول باحث قال إن قدوم آل بيت النبي إلى مصر كان بأمر رباني ..

 

تحقيق صحفي: النايل الإخبارية 

 

 مصر.. أرض الأنبياء وملاذ الصالحين

منذ فجر التاريخ ومصر بوابة الأمان. جاءها *سيدنا يوسف* عليه السلام فصار عزيزها، ونشأ فيها *سيدنا موسى* عليه السلام وعاد إليها بالرسالة، ولجأت إليها *السيدة مريم وابنها عيسى* عليهما السلام هرباً من القتل. 

والقرآن الكريم نفسه سماها: *”ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين”* [يوسف: 99]. 

فلم يكن غريباً أن تختار العناية الإلهية مصر مرة أخرى… لتكون حاضنة لذرية سيد الخلق ﷺ.

 

*المشهد الأول: السبق في البيان – “أمر رباني صريح”*

في طرح معاصر لافت، كان *السيد أشرف بن ماضي الشعراني* أول باحث أكد علناً أن *قدوم آل بيت النبي ﷺ إلى مصر لم يكن صدفة أو بتوجيه بشري فحسب، بل هو “أمر رباني صريح”*، يمتد في ذات السُنة الإلهية التي جعلت مصر ملاذاً للأنبياء والصالحين. 

 

*وقد استشهد السيد أشرف ماضي* في بيانه بالآيات القرآنية التي ذكرت مصر صراحة، وهي: 

1. *”اهبطوا مصراً فإن لكم ما سألتم”* [البقرة: 61]

2. *”وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوآ لقومكما بمصر بيوتاً”* [يونس: 87] 

3. *”وقال الذي اشتراه من مصر لامرأته أكرمي مثواه”* [يوسف: 21]

4. *”ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين”* [يوسف: 99] 

5. *”أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي”* [الزخرف: 51] 

 

وأكد أن تكرار ذكرها خمس مرات في كتاب الله يدل على مكانتها واصطفائها. كما استدل بتجلي *نور الله على جبل الطور* في سيناء أرض مصر، وهو المشهد الذي خاطب فيه الحق سبحانه سيدنا موسى عليه السلام: *”فلما تجلى ربه للجبل جعله دكاً”* [الأعراف: 143]، ليؤكد أن مصر أرض تجلى ونبوة وأمان منذ الأزل.

 

وبحسب طرحه: كما حدث مع سيدنا موسى وسيدنا يوسف والسيد المسيح عليهم السلام، كان قدوم السيدة زينب رضي الله عنها وذرية الطالبيين تدبيراً إلهياً لحفظ النسل الطاهري في أرض الأمان.

 

*المشهد الثاني: الهروب من الفتنة إلى الأمان*

بعد واقعة كربلاء سنة 61هـ، خرجت *السيدة زينب بنت علي بن أبي طالب* رضي الله عنها ومعها نساء آل البيت وعدد من أبناء الطالبيين من الشام والعراق، حيث اشتدت عليهم المحن والفتن. 

 

وتذكر الروايات التاريخية أنهم قدموا إلى *الفسطاط*، عاصمة مصر الإسلامية وقتها، سنة 61هـ. وكان في استقبالهم *والي مصر مسلمة بن مخلد الأنصاري* وأهلها. 

 

*الشاهد التاريخي*: لم تُسجل كتب التاريخ أي حادثة إيذاء أو اعتداء على السيدة زينب رضي الله عنها أو من معها في مصر. بل على العكس، وجدوا الحماية والإكرام.

 

*المشهد الثالث: مصر التي لم تؤذِ آل البيت.. وحاضنة الذرية الهاشمية*

هذه هي الشهادة التي يفخر بها المصريون عبر أربعة عشر قرناً:

1. *السيدة زينب* رضي الله عنها: لها المقام الأشهر في القاهرة، ويزوره الملايين سنوياً حباً وتبركاً.

2. *السيدة نفيسة بنت الحسن* رضي الله عنها: “نفيسة العلم” ودفنت بالقاهرة، وكان الإمام الشافعي رحمه الله يزورها ويتبرك بها.

3. *سيدنا الحسين* رضي الله عنه: مقامه في قلب القاهرة الفاطمية.

4. *السيدة سكينة، والسيدة رقية، وسيدي زين العابدين، وغيرهم*: أكثر من سبعين مقاماً لآل البيت في مصر وحدها.

 

*ولم يقتصر الأمر على المقامات فقط، بل إن مصر هي البلد الذي احتضن أكبر تجمع للذرية الهاشمية والعلوية في العالم الإسلامي*. فلا تكاد تجد مثل هذا الامتداد النسبي الشريف إلا في مصر، *وخاصة في محافظات الصعيد*: قنا، وأسيوط، وسوهاج، والأقصر، وأسوان. حيث استقرت بطون آل البيت وتفرعت منها قبائل وعائلات شريفة حفظت النسب وتوارثت حب آل البيت جيلاً بعد جيل.

 

*مقارنة تاريخية*: بينما تعرض آل البيت للتشريد والقتل في أماكن أخرى، ظلت مصر هي البلد الوحيد الذي احتضنهم جميعاً دون تفرقة أو إيذاء.

 

*الخلاصة: شرف متبادل وسبق في المعنى*

قدوم آل البيت إلى مصر لم يكن هجرة سياسية فقط، بل كان *تدبيراً ربانياً* حفظ به الله ذرية نبيه في أرض سماها “خزائن الأرض”. 

و*يكفي مصر وشعبها فخراً* عبر التاريخ كله أنهم كانوا السند والأمان لآل بيت رسول الله ﷺ، ولم تتلطخ أيديهم بدم أو إيذاء لهم.

 

*مصر احتضنت آل البيت… فاحتضنها الله ببركتهم.*

 

#آل_البيت #السيدة_زينب #مصر #الصعيد #أشرف_بن_ماضي_الشعراني #النايل_الإخبارية

 

*المصادر التاريخية*: القرآن الكريم، الخطط التوفيقية لعلي باشا مبارك، كتاب “وفيات الأعيان” لابن خلكان، مراجع تاريخ الفاطميين والأيوبيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *