الإثنين, يونيو 29, 2026
الرئيسيةمقالاتفنزويلا.. بين الحصار الخارجي وتحديات الداخل.. رؤية الكاتب الصحفي والمحلل السياسي أشرف بن ماضي مصرية للحلول
مقالات

فنزويلا.. بين الحصار الخارجي وتحديات الداخل.. رؤية الكاتب الصحفي والمحلل السياسي أشرف بن ماضي مصرية للحلول

بقلم: أشرف بن ماضي الشعراني 

 

عقب اللقاء الذي جمعني بسعادة سفير جمهورية فنزويلا البوليفارية بالقاهرة، اللواء ويلمر بارينتوس، وبحضور ممثلين عن الأحزاب السياسية والصحفيين ووفد شبكة النايل الإخبارية، أقدم الرؤية التالية:

 

أولاً: على الصعيد السياسي

تتعرض فنزويلا لحرب عقوبات وتشويه إعلامي ممنهج. كما كان لدور بعض فصائل المعارضة أثر سلبي مضاعف، عبر تبنيها خطاب العقوبات والمطالبة بتجميد الأموال السيادية، مما أدى إلى تعميق الأزمة وإضعاف التماسك الوطني. 

 

وفي هذا الإطار، أؤكد أن *المعارضة التي تتغذى على الخارج في أي دولة وقت الأزمات لا يمكن وصفها بالوطنية*، فهي لا تخدم مصالح الشعب والوطن، بل تمثل خنجراً في خاصرة الوطن، ولا تخدم إلا أجندات أعداء الوطن في الخارج، وتكون نهايتها الحتمية تحت أقدام الأحرار والشرفاء من أبناء الشعب.

 

*ولا تختلف المعارضة في فنزويلا التي راهنت على الخارج عن جماعة الإخوان الإرهابية في مصر*. وفي المقابل، *تختلف اختلافاً كلياً عن نموذج المعارضة في إيران* التي وقفت إلى جانب دولتها وشعبها في المحطات الحرجة، انطلاقاً من مبدأ أن الأمن الوطني مسؤولية جماعية لا تقبل المزايدة.

 

*الحل المقترح*: إطلاق حوار وطني شامل تحت سقف الدستور، ورفض العقوبات الأحادية التي تستهدف المدنيين.

 

ثانياً: على الصعيد الاقتصادي

يتسبب الاعتماد بنسبة 95% على عائدات النفط، إلى جانب تجميد الأرصدة في الخارج، في أزمة سيولة وتضخم.  

*الحل المقترح*: تبني خطة “فنزويلا ما بعد النفط”، وتفعيل اتفاقيات المقايضة بالعملات المحلية “الجنيه – البوليفار”، وتأسيس بنك استثمار مشترك.

 

ثالثاً: على الصعيد الاجتماعي 

أدت الظروف المعيشية إلى هجرة الكفاءات وتراجع الخدمات الصحية والتعليمية.  

*الحل المقترح*: إطلاق برنامج “عودة الكفاءات”، والاستفادة من التجربة المصرية في الحماية الاجتماعية “حياة كريمة”، وتفعيل التبادل الطلابي في مجالات الطب والهندسة والزراعة.

 

رابعاً: على الصعيد الثقافي  

تواجه الهوية البوليفارية محاولات طمس متعمدة.  

*الحل المقترح*: إعلان عام ثقافي مصري – فنزويلي، وإنشاء مركز للدراسات البوليفارية في القاهرة، وإنتاج فيلم وثائقي مشترك بعنوان “فنزويلا الحقيقية”.

 

الخلاصة  

إن فنزويلا لا تحتاج إلى الشفقة، بل إلى شراكة استراتيجية. ويقوم مستقبلها على ثلاث ركائز: *السيادة، الوحدة الوطنية، والتنوع الاقتصادي*.

 

#فنزويلا #مصر #النايل_الإخبارية #أشرف_بن_ماضي #التضامن_جنوب_جنوب #كاراكاس_القاهرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *