(صديد الذكريات)
لم تكن لقلبي يوما…. مثلما كنت أريد
عشت بهواك صوما….. لم أجد ما يروي الوريد
كان حبك دوما…. كالجرح يملؤه الصديد
أفنيت حياتي لوما…. على حب لم يفيد
ضحيت بأغلى ثمنا….فأكل الصدأ الحديد
صارت دقات قلبي.. تنبذك دون انقطاع
ماتت بصدري كلماتك.. فنسيتك قدر المستطاع
ولم أجد بهواك رحمة.. لم تصن قلبي بل قلبك أضاع
وصرت للقيل والقال.. وصارت جروحي على المشاع
وعزمت على فك قيودي.. وبناء كيان أنقى
شيدت وبنيت حدودي.. فهجرك قلبي وأمضى
ولم تصعب علي أحزانك.. صرت في بعدك أهدى
كنت أظنك فجري.. فوجدتك ظلاما أشقى
فعجبا لنفس تبسمت… وهي تقاسي ظلما أعظم
وبذكرياتي التي تحطمت.. وبحياة بها لم أكرم
وبقلب كان يحارب ….جحودا دون أن يفهم
كيف يشترك بحرب…. خبراتها لم يكن يعلم
سأترك ساحتك وأرحل.. ولحربك لم أكترس أوأحجم
الشاعرة نجوى الحاروني

