أين المسرح أين السينما الهادفة أين الكتاب الحقيقي - النايل نيوز
الثلاثاء, يوليو 14, 2026
الرئيسيةمقالاتأين المسرح أين السينما الهادفة أين الكتاب الحقيقي
مقالات

أين المسرح أين السينما الهادفة أين الكتاب الحقيقي

أين المسرح أين السينما الهادفة أين الكتاب الحقيقي

 

الثقافة المصرية تصرخ أنقذوا الهوية الوطنية

 

بقلم رامي السيد

 

كانت مصر دائما قلب الثقافة العربية النابض ومنارة الفن والفكر والإبداع خرج منها كبار الأدباء والمفكرين والفنانين الذين صنعوا وجدان الأمة العربية لعقود طويلة وكانت القاهرة عاصمة للفن الحقيقي والمسرح الراقي والسينما الهادفة والكلمة التي تبني الوعي وتحافظ على الهوية الوطنية

 

لكننا اليوم نقف أمام سؤال مؤلم

أين المسرح الذي كان يناقش قضايا المجتمع ويصنع الوعي

أين السينما الهادفة التي كانت تقدم رسالة وتحترم عقل المشاهد

أين الكتاب الحقيقي الذي كان يصنع أجيالا من المثقفين والمبدعين

 

للأسف أصبحنا نعيش حالة من التراجع الثقافي الواضح وأصبحت الأعمال السطحية واللغة الهابطة والمحتوى الفارغ تسيطر على عقول الشباب في وقت تراجع فيه دور المؤسسات الثقافية والإعلامية والتعليمية في بناء الإنسان المصري الواعي

 

إن الثقافة ليست رفاهية كما يعتقد البعض بل هي خط الدفاع الأول عن الهوية الوطنية وهي السلاح الحقيقي في مواجهة التطرف والانحلال الفكري ومحاولات طمس الشخصية المصرية الأصيلة

 

لقد كان المسرح المصري مدرسة وطنية عظيمة خرجت أجيالا تعلمت معنى الانتماء والقيم والوعي وكانت السينما المصرية قوة ناعمة صنعت صورة مصر في العالم العربي أما الكتاب فكان مصدرا للتنوير والمعرفة وبناء العقول

 

أما اليوم فنحن بحاجة إلى وقفة حقيقية لإعادة الاعتبار للثقافة المصرية ودعم المبدعين الحقيقيين وإعادة المسرح إلى الشارع المصري وتشجيع القراءة وإنتاج أعمال فنية تحمل رسالة وقيمة بعيدا عن الإسفاف والابتذال

 

إن الحفاظ على الهوية الوطنية لا يكون بالشعارات فقط بل ببناء وعي حقيقي يحافظ على تاريخ مصر وثقافتها وقيمها الحضارية

 

الثقافة المصرية اليوم تصرخ طلبا للإنقاذ فهل نجد من يسمع هذا النداء قبل أن نفقد جزءا من روح مصر وهويتها

 

حفظ الله مصر وحفظ ثقافتها وحفظ وعي شعبها العظيم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *