أين المسرح أين السينما الهادفة أين الكتاب الحقيقي
الثقافة المصرية تصرخ أنقذوا الهوية الوطنية
بقلم رامي السيد
كانت مصر دائما قلب الثقافة العربية النابض ومنارة الفن والفكر والإبداع خرج منها كبار الأدباء والمفكرين والفنانين الذين صنعوا وجدان الأمة العربية لعقود طويلة وكانت القاهرة عاصمة للفن الحقيقي والمسرح الراقي والسينما الهادفة والكلمة التي تبني الوعي وتحافظ على الهوية الوطنية
لكننا اليوم نقف أمام سؤال مؤلم
أين المسرح الذي كان يناقش قضايا المجتمع ويصنع الوعي
أين السينما الهادفة التي كانت تقدم رسالة وتحترم عقل المشاهد
أين الكتاب الحقيقي الذي كان يصنع أجيالا من المثقفين والمبدعين
للأسف أصبحنا نعيش حالة من التراجع الثقافي الواضح وأصبحت الأعمال السطحية واللغة الهابطة والمحتوى الفارغ تسيطر على عقول الشباب في وقت تراجع فيه دور المؤسسات الثقافية والإعلامية والتعليمية في بناء الإنسان المصري الواعي
إن الثقافة ليست رفاهية كما يعتقد البعض بل هي خط الدفاع الأول عن الهوية الوطنية وهي السلاح الحقيقي في مواجهة التطرف والانحلال الفكري ومحاولات طمس الشخصية المصرية الأصيلة
لقد كان المسرح المصري مدرسة وطنية عظيمة خرجت أجيالا تعلمت معنى الانتماء والقيم والوعي وكانت السينما المصرية قوة ناعمة صنعت صورة مصر في العالم العربي أما الكتاب فكان مصدرا للتنوير والمعرفة وبناء العقول
أما اليوم فنحن بحاجة إلى وقفة حقيقية لإعادة الاعتبار للثقافة المصرية ودعم المبدعين الحقيقيين وإعادة المسرح إلى الشارع المصري وتشجيع القراءة وإنتاج أعمال فنية تحمل رسالة وقيمة بعيدا عن الإسفاف والابتذال
إن الحفاظ على الهوية الوطنية لا يكون بالشعارات فقط بل ببناء وعي حقيقي يحافظ على تاريخ مصر وثقافتها وقيمها الحضارية
الثقافة المصرية اليوم تصرخ طلبا للإنقاذ فهل نجد من يسمع هذا النداء قبل أن نفقد جزءا من روح مصر وهويتها
حفظ الله مصر وحفظ ثقافتها وحفظ وعي شعبها العظيم

