سياسات الهيمنة وإعادة رسم الخرائط هل اقتربت لحظة الانفجار الكبير بقلم رامي السيد   - النايل نيوز
الجمعة, يوليو 10, 2026
الرئيسيةمقالاتسياسات الهيمنة وإعادة رسم الخرائط هل اقتربت لحظة الانفجار الكبير بقلم رامي السيد  
مقالات

سياسات الهيمنة وإعادة رسم الخرائط هل اقتربت لحظة الانفجار الكبير بقلم رامي السيد  

سياسات الهيمنة وإعادة رسم الخرائط هل اقتربت لحظة الانفجار الكبير

بقلم رامي السيد

نائب رئيس شبكة النايل الإخبارية

لم يعد المشهد في الشرق الأوسط قابلا للقراءة بمنطق الأزمات العابرة أو الصراعات المؤقتة بل بات أقرب إلى لوحة معقدة تتداخل فيها سياسات الهيمنة الدولية مع مشاريع إعادة رسم الخرائط في ظل صمت دولي وانتقائية فاضحة في تطبيق القوانين والشرعيات والسؤال الذي يفرض نفسه بقوة اليوم هل اقتربت لحظة الانفجار الكبير التي قد تخرج عن السيطرة وتشعل المنطقة بأسرها

الهيمنة كسياسة ثابتة

منذ عقود تنتهج الولايات المتحدة سياسة إدارة الصراعات لا حلها عبر إشعال بؤر التوتر حينا وتجميدها حينا آخر بما يخدم مصالحها الاستراتيجية في الطاقة والممرات المائية والتحكم في موازين القوى هذه السياسة لم تنتج سلاما حقيقيا بل راكمت الغضب ووسعت دوائر العنف وخلقت فراغات أمنية ملاتها جماعات متطرفة وتنظيمات مسلحة

إيران بين الاستهداف والردع

في قلب هذا المشهد تقف إيران بوصفها لاعبا إقليميا مثيرا للجدل تتعرض لضغوط وعقوبات وتهديدات متواصلة في مقابل سعيها لفرض معادلات ردع جديدة وبين التصعيد الكلامي والضربات غير المباشرة تظل احتمالات الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة قائمة خاصة إذا اختلطت الحسابات السياسية بالاستفزازات العسكرية

المشروع الصهيوني وإعادة تشكيل الجغرافيا

لا يمكن فصل حالة الغليان الإقليمي عن السياسات التوسعية التي تنتهجها إسرائيل سواء عبر الاستيطان أو فرض الأمر الواقع بالقوة أو السعي لضم أراض عربية تحت ذرائع أمنية هذه الممارسات لا تهدد فقط ما تبقى من فرص السلام بل تعيد إنتاج الصراع بأشكال أكثر عنفا وتدفع المنطقة نحو صدام طويل الأمد

السلام شعار بلا مضمون

المفارقة الكبرى أن الأطراف التي ترفع راية السلام هي ذاتها التي تبيع السلاح وتغض الطرف عن الانتهاكات وتمنح الغطاء السياسي لسياسات القمع والاحتلال وهنا يتحول السلام إلى مجرد خطاب دعائي بينما الواقع يدار بلغة القوة والهيمنة وإعادة توزيع النفوذ

من يدفع الثمن

كالعادة يدفع المواطن العربي الثمن الأكبر دول تستنزف واقتصادات تدمر ومجتمعات تفكك بينما تدار المعارك بالوكالة فوق أراضٍ أنهكها الصراع ومع كل جولة تصعيد تتاكل فرص الاستقرار وتقترب المنطقة خطوة إضافية من انفجار قد لا يبقي ولا يذر

هل اقتربت لحظة الانفجار

المؤشرات كلها تنذر بالخطر تصعيد عسكري انسداد سياسي غياب أفق التسويات العادلة وتزايد منطق فرض الأمر الواقع وإذا استمرت سياسات الهيمنة وإعادة رسم الخرائط دون رادع حقيقي فان لحظة الانفجار الكبير قد لا تكون سؤالا نظريا بل واقعا يفرض نفسه على الجميع

إن ما يجري في الشرق الأوسط ليس صراعا قدريا بل نتيجة سياسات واعية تدار من خلف الكواليس وبينما يترك السلام الحقيقي رهينة المصالح تبقى المنطقة معلقة على حافة الهاوية في انتظار قرار دولي شجاع ينهي منطق الهيمنة

أو انفجار شامل قد يغير كل المعادلات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *