بين الواقع والأمل الفنانة عبير إبراهيم تتحدث عن مستقبل الفن
بقلم رامي السيد
نائب رئيس شبكة النايل الإخبارية
في زمن تتسارع فيه الأحداث وتتغير فيه ملامح الواقع يوما بعد يوم يظل الفن مرآة حقيقية تعكس نبض المجتمع وتعبر عن آماله وآلامه في آن واحد وبين هذا الواقع المتشابك تبرز رؤية الفنانة عبير إبراهيم كصوت واع يحمل الكثير من التساؤلات والطموحات حول مستقبل الفن سواء على مستوى الدراما أو السينما
ترى عبير إبراهيم أن الفن اليوم يقف على مفترق طرق حقيقي فاما أن يستعيد دوره التنويري والإنساني أو يظل أسيرا لحسابات السوق والربح السريع وتؤكد أن ما نشهده من تحديات ليس نهاية الطريق بل قد يكون بداية لمرحلة جديدة أكثر نضجا ووعيا إذا أحسن صناع الفن استغلالها
وتشدد على أن شركات الإنتاج الفني تتحمل مسؤولية كبيرة في هذه المرحلة ليس فقط من حيث تقديم أعمال تحقق نسب مشاهدة مرتفعة بل من خلال تبني مشروعات فنية تحمل قيمة حقيقية وتعبر عن قضايا المجتمع بصدق وعمق فالفن من وجهة نظرها ليس مجرد وسيلة ترفيه بل رسالة قادرة على تشكيل الوعي وبناء الأجيال
كما تشير إلى أن الدراما والسينما في العالم العربي بحاجة إلى إعادة تقييم شاملة تبدأ من النصوص مرورا بالاخراج والانتاج وصولًا إلى اختيار الموضوعات التي تلامس الواقع دون ابتذال أو مبالغة. فالجمهور أصبح أكثر وعيا ولم يعد يقبل الأعمال السطحية التي تفتقر إلى المضمون
ورغم التحديات تظل عبير إبراهيم متمسكة بالأمل مؤمنة بأن الفن الحقيقي لا يموت بل يمر بفترات من الضعف قبل أن يستعيد قوته من جديد. وترى أن المستقبل يحمل فرصا كبيرة لمن يملك الرؤية والاصرار خاصة في ظل التطور التكنولوجي الذي فتح آفاقا جديدة أمام صناع المحتوى
وفي النهاية تبقى رسالة عبير إبراهيم واضحة
الفن مسؤولية قبل أن يكون مهنة والأمل هو السلاح الحقيقي لمواجهة كل التحديات وبين الواقع القاسي والطموح المشروع يظل الرهان على وعي الفنان وإخلاصه… فهو القادر وحده على إعادة الفن إلى مكانته التي يستحقها

