الرئيسيةمقالاتسالم هاشم يكتب| البترول ملك البشرية… وحمايته العسكرية واجب عالمي عاجل”
مقالات

سالم هاشم يكتب| البترول ملك البشرية… وحمايته العسكرية واجب عالمي عاجل”

سالم هاشم يكتب| البترول ملك البشرية… وحمايته العسكرية واجب عالمي عاجل”

 

في ظل التصعيد الأخير جراء الضرب الصهيو أمريكي للنفط الإيران في عملية سامة تستهدف الرد بالرد والذي من شانه تدمير المورد الغني للمنطقة العربية والمتمثل في بترول الخليج وإيران كناتج جزئي من معادلة إضعاف منطقة الشرق الأوسط وتحديدا دول الخليج لضمانة الإستمرارية في خطة تمكين إسرائيل بتجاهل تام للحقوق العالمية المشروعة بسريان الإمداد النفطي من اجل استقرار المنظومات الصناعية والإقتصادية والمعيشية للبشرية كلها .

 

البترول لم يعد مجرد ثروة اقتصادية للدول المنتجة، بل أصبح حقًا عامًا للإنسانية جمعاء. استقرار إنتاجه وتدفقه لا يخدم مصالح دولة واحدة فقط، بل يحافظ على استمرارية الحياة الحديثة، من تشغيل المصانع والمستشفيات، إلى النقل والطاقة وسلاسل الإمداد الغذائي العالمية. أي تهديد لمصادر النفط يعني تهديدًا مباشرًا للمنظومة الحياتية للبشر، ويجعل الأمن العالمي هشًا أمام أي أزمة طاقية أو اقتصادية.

 

في ظل التوترات بين إيران والولايات المتحدة، وبالتزامن مع الإستهدافات الإسرائيلية بالضرب المباشر ، أصبح النفط هدفًا عسكريًا صريحا. بضربه، والرد المحتمل على النفط الخليجي، لن يقتصر أثره على المنطقة، بل سيخلق موجة من الاضطراب الاقتصادي العالمي، وارتفاع أسعار الطاقة، وتعطيل شبكة الحياة اليومية لملايين البشر.

 

لهذا، فإن ضرورة (حماية ) النفط ليست مسؤولية اقتصادية أو سياسية فقط، بل واجب عسكري دولي ملزم. الاستراتيجية المطلوبة يجب أن تشمل:

 

أولا- عدم استهداف النفط

النفط خط أحمر عالمي لا يجوز تجاوزه. أي هجوم على المنشآت النفطية أو خطوط الإمداد يجب أن يُعتبر اعتداءً على حق الإنسانية في الطاقة المستقرة. محرم

 

ثانيا – تجريم استهداف النفط دوليًا

أي ضربة أو تخريب للبنية التحتية النفطية يجب أن يُصنَّف كجريمة دولية، مع فرض عقوبات جماعية وفورية على أي طرف يهدد إمدادات الطاقة العالمية.

 

ثالثا – إنشاء جيش أو تحالف دولي مشترك لحمايته.

 

حيث ان حماية النفط تتطلب تعاونًا عسكريًا دوليًا مشتركًا، يشمل:

 

نشر منظومات دفاعية مشتركة لحماية الحقول والمنشآت الحيوية.

 

تأمين خطوط الإمداد والممرات البحرية والبرية الحيوية.

 

وضع آليات تدخل سريعة ( وموحدة ) لردع أي هجوم قبل أن يتحول إلى أزمة عالمية.

 

ضمان مشاركة الدول المنتجة والمستهلكة في التحالف لضمان حماية شاملة وفعالة.

 

رابعا- الحفاظ على الثروات وحماية المنظومة الحياتية

النفط ليس مجرد ثروة اقتصادية، بل ركيزة لاستقرار المنظومة الحياتية للبشر. حماية هذه الثروات هي حماية مباشرة للمعيشة والاستقرار، وضمان استمرار الطاقة في تشغيل القطاعات الحيوية لكل دول العالم.

 

– في النهاية، البترول هو حق عام للبشرية، وحمايته مسؤولية جماعية على جميع الدول وبشكل عاجل.

 

– الاستهداف العسكري له أو أي تهاون في الدفاع عنه يهدد الحياة الحديثة بأكملها. الجيش الدولي المشترك لحماية النفط ليس رفاهية، بل ضرورة ملحة لضمان استمرار الاستقرار العالمي، وحماية الثروات الطبيعية، والحفاظ على منظومة الحياة البشرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *