السبت, يونيو 13, 2026
الرئيسيةمقالاتالإسلام بريء من العنف من يصنع الحروب في الشرق الأوسط
مقالات

الإسلام بريء من العنف من يصنع الحروب في الشرق الأوسط

الإسلام بريء من العنف من يصنع الحروب في الشرق الأوسط
بقلم رامي السيد
نائب رئيس شبكة النايل الإخبارية
منذ سنوات طويلة يحاول البعض إلصاق تهمة العنف والإرهاب بدين الإسلام في محاولة واضحة لتشويه صورة دين سماوي عظيم جاء رحمة للعالمين لكن الحقيقة التي يعرفها المنصفون حول العالم أن الإسلام في جوهره رسالة سلام وعدل وإنسانية وأن كل ما يرتكب من أعمال عنف باسم الدين لا يمثل تعاليمه السمحة ولا مبادئه التي قامت على الرحمة والتسامح
الإسلام دين يدعو إلى حفظ النفس الإنسانية وصون كرامة الإنسان ويؤكد أن قتل نفس بغير حق هو جريمة كبرى في حق البشرية جمعاء لذلك فإن ربط الإسلام بالإرهاب هو ظلم كبير لدين يؤمن به أكثر من مليار ونصف المليار إنسان حول العالم يعيشون في مجتمعات مختلفة ويسهمون في بناء الحضارة الإنسانية
لكن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم من يصنع الحروب في الشرق الأوسط
المشهد السياسي في المنطقة يكشف بوضوح أن ما يجري ليس صراع أديان كما يحاول البعض تصويره بل هو صراع مصالح ونفوذ وسياسات دولية معقدة فالحروب التي تعصف بالمنطقة لم تبدأ بسبب تعاليم دينية بل بسبب أطماع سياسية وصراعات على النفوذ والثروات ومشاريع توسع لا تخفى على أحد
لقد دفع الشرق الأوسط ثمن صراعات القوى الكبرى لعقود طويلة وتحولت بعض أراضيه إلى ساحات مفتوحة لتصفية الحسابات الدولية والإقليمية وفي خضم هذه الفوضى جرى توظيف جماعات متطرفة وتشويه صورة الأديان من أجل تحقيق أهداف سياسية بينما يبقى المواطن البسيط هو الضحية الأولى لهذه الصراعات
إن العالم اليوم بات أكثر وعيا بحقيقة ما يجري وأصبح يدرك أن الإرهاب لا دين له وأن استخدام الدين كغطاء للصراعات السياسية هو أخطر أشكال التضليل التي تهدد الاستقرار العالمي
الإسلام لم يكن يوما دين عدوان بل كان عبر تاريخه الطويل جسرا للتعايش بين الحضارات والثقافات وفي الوقت الذي يواجه فيه العالم تحديات كبيرة يصبح من الضروري أن تعود الحقيقة إلى مكانها الصحيح الدين ليس سبب الحروب بل السياسات والمصالح هي التي تشعلها
ويبقى الأمل دائما في أن يسود صوت العقل والحكمة وأن يدرك العالم أن السلام الحقيقي لا يتحقق إلا بالعدل واحترام حقوق الشعوب بعيدا عن خطاب الكراهية ومحاولات تشويه الأديان
فالإسلام سيبقى كما كان دائما رسالة رحمة وسلام للإنسانية جمعاء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *