الرئيسيةمقالاتالإسلام بريء من العنف من يصنع الحروب في الشرق الأوسط
مقالات

الإسلام بريء من العنف من يصنع الحروب في الشرق الأوسط

الإسلام بريء من العنف من يصنع الحروب في الشرق الأوسط
بقلم رامي السيد
نائب رئيس شبكة النايل الإخبارية
منذ سنوات طويلة يحاول البعض إلصاق تهمة العنف والإرهاب بدين الإسلام في محاولة واضحة لتشويه صورة دين سماوي عظيم جاء رحمة للعالمين لكن الحقيقة التي يعرفها المنصفون حول العالم أن الإسلام في جوهره رسالة سلام وعدل وإنسانية وأن كل ما يرتكب من أعمال عنف باسم الدين لا يمثل تعاليمه السمحة ولا مبادئه التي قامت على الرحمة والتسامح
الإسلام دين يدعو إلى حفظ النفس الإنسانية وصون كرامة الإنسان ويؤكد أن قتل نفس بغير حق هو جريمة كبرى في حق البشرية جمعاء لذلك فإن ربط الإسلام بالإرهاب هو ظلم كبير لدين يؤمن به أكثر من مليار ونصف المليار إنسان حول العالم يعيشون في مجتمعات مختلفة ويسهمون في بناء الحضارة الإنسانية
لكن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم من يصنع الحروب في الشرق الأوسط
المشهد السياسي في المنطقة يكشف بوضوح أن ما يجري ليس صراع أديان كما يحاول البعض تصويره بل هو صراع مصالح ونفوذ وسياسات دولية معقدة فالحروب التي تعصف بالمنطقة لم تبدأ بسبب تعاليم دينية بل بسبب أطماع سياسية وصراعات على النفوذ والثروات ومشاريع توسع لا تخفى على أحد
لقد دفع الشرق الأوسط ثمن صراعات القوى الكبرى لعقود طويلة وتحولت بعض أراضيه إلى ساحات مفتوحة لتصفية الحسابات الدولية والإقليمية وفي خضم هذه الفوضى جرى توظيف جماعات متطرفة وتشويه صورة الأديان من أجل تحقيق أهداف سياسية بينما يبقى المواطن البسيط هو الضحية الأولى لهذه الصراعات
إن العالم اليوم بات أكثر وعيا بحقيقة ما يجري وأصبح يدرك أن الإرهاب لا دين له وأن استخدام الدين كغطاء للصراعات السياسية هو أخطر أشكال التضليل التي تهدد الاستقرار العالمي
الإسلام لم يكن يوما دين عدوان بل كان عبر تاريخه الطويل جسرا للتعايش بين الحضارات والثقافات وفي الوقت الذي يواجه فيه العالم تحديات كبيرة يصبح من الضروري أن تعود الحقيقة إلى مكانها الصحيح الدين ليس سبب الحروب بل السياسات والمصالح هي التي تشعلها
ويبقى الأمل دائما في أن يسود صوت العقل والحكمة وأن يدرك العالم أن السلام الحقيقي لا يتحقق إلا بالعدل واحترام حقوق الشعوب بعيدا عن خطاب الكراهية ومحاولات تشويه الأديان
فالإسلام سيبقى كما كان دائما رسالة رحمة وسلام للإنسانية جمعاء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *