الرئيسيةمقالاتعودة مختلفة للإعلامية شيماء عماد من الغياب إلى صناعة الوعي
مقالات

عودة مختلفة للإعلامية شيماء عماد من الغياب إلى صناعة الوعي

عودة مختلفة للإعلامية شيماء عماد من الغياب إلى صناعة الوعي

بقلم رامي السيد
نائب رئيس شبكة النايل الإخبارية

في زمن طغت فيه السرعة على المعنى ،والضجيج على القيمة، تعود الإعلامية شيماء عماد ،بعد غيابٍ استمر 302 يوما  عودة لا تشبه سواها ،ليس فقط، لأنها جاءت بعد رحلة صعبة ،بل لأنها حملت معها رؤية مختلفة لإعلام يراهن على الوعي ،لا على الانتشار  وعلى التأثير الحقيقي لا على الأرقام .

لم يكن الغياب انقطاعا بل كان مرحلة إعداد ومراجعة أعادت خلالها شيماء عماد صياغة أدواتها ورسالتها الإعلامية لتعود بمحتوى يتسم بالعمق الفكري والطرح الثقافي المسؤول واضعة نصب عينيها قضايا المجتمع المصري وعلى رأسها الأسرة باعتبارها نواة الاستقرار وبوابة الإصلاح الحقيقي

المرحلة الجديدة في مسيرة شيماء عماد تقوم على تقديم حلقات متنوعة تجمع بين التوعية الاجتماعية والإرشاد الأسري وبناء الوعي الثقافي في إطار بسيط قريب من الناس بعيد عن التعقيد أو الخطاب النخبوي محتوى يخاطب العقل ويحترم المشاهد ويعيد للإعلام دوره التنويري بعيدا عن الاستهلاك السريع والتفاهة المصطنعة
كما تأتي عودتها متزامنة مع إطلاق حملة توعية مجتمعية تستهدف الأسرة المصرية وتتناول قضايا التربية والعلاقات الأسرية وبناء القيم ومواجهة التحديات اليومية التي فرضتها المتغيرات الاجتماعية والرقمية وهي خطوة تعكس إدراكا واعيا لدور الاعلام في حماية النسيج الاجتماعي لا مجرد الترفيه أو الإثارة

إن عودة شيماء عماد ليست عودة شخص إلى منصه التواصل الاجتماعي فحسب بل عودة فكرة ورسالة تؤكد أن الإعلام القادر على الاستمرار هو ذلك الذي يصنع وعيا ويقدم قيمة ويترك أثرا وفي وقت نحن فيه أحوج ما نكون إلى إعلام مسؤول تأتي هذه العودة لتبعث برسالة أمل بأن الكلمة ما زالت قادرة على البناء وأن الغياب أحيانا يكون الطريق الأقصر نحو النضج والتأثير الحقيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *