الجزائر تأسف لعدم تجديد ولاية «المينورسو».. وتحذر حق الصحراويين في المصير
الرئيسية » الجزائر تأسف لعدم تجديد ولاية «المينورسو».. وتحذر من تقويض حق الصحراويين في تقرير المصير
اخبار عربية

الجزائر تأسف لعدم تجديد ولاية «المينورسو».. وتحذر من تقويض حق الصحراويين في تقرير المصير

كتب المقال بواسطة أ/
*/
وقت القراءة: 1 دقيقةفيسبوكإكس

الجزائر تأسف لعدم تجديد ولاية «المينورسو».. وتحذر من تقويض حق الصحراويين في تقرير المصير

 

محمد أمير – الجزائر

 

أعربت الحكومة الجزائرية، السبت، عن بالغ أسفها إزاء فشل مجلس الأمن الدولي في تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية «المينورسو»، محذرة من تداعيات ما وصفته بالانحياز لصالح الطرح المغربي، على حساب حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.

 

وجاء الموقف الجزائري عقب إخفاق مجلس الأمن، الجمعة 30 أكتوبر، في اعتماد مشروعي قرار متنافسين بشأن مستقبل البعثة الأممية؛ إذ استخدمت روسيا حق النقض «الفيتو» ضد مشروع القرار الأمريكي، قبل أن يفشل المشروع الروسي البديل، الذي دعا إلى تمديد ولاية البعثة عامًا إضافيًا، في الحصول على الأصوات التسعة المطلوبة لاعتماده.

 

وبناءً على ذلك، انتهت ولاية «المينورسو» في 31 أكتوبر 2026 دون صدور قرار جديد بتمديدها، في تطور يثير تساؤلات بشأن مستقبل الوجود الأممي ودوره في المنطقة.

 

الجزائر تنتقد صيغة المشروع الأمريكي

 

وقالت الحكومة الجزائرية، في بيان، إن الصيغة النهائية لمشروع القرار الأمريكي، رغم التعديلات التي أُدخلت عليها، لم توفر أساسًا متوازنًا للتوصل إلى تسوية عادلة ودائمة للنزاع، معتبرة أنها منحت المقترح المغربي للحكم الذاتي مكانة مرجعية على حساب الخيارات الأخرى المطروحة أمام طرفي النزاع.

 

وأضاف البيان أن اعتماد مقترح الحكم الذاتي أساسًا للمفاوضات، في ظل السيادة المغربية على الإقليم وفق الطرح الذي تضمنه المشروع، من شأنه – بحسب الموقف الجزائري – تضييق نطاق الخيارات المتاحة أمام الشعب الصحراوي، واستباق نتائج المسار السياسي قبل التوصل إلى تسوية تحظى بقبول الأطراف المعنية.

 

وشددت الجزائر على أن أي حل للنزاع ينبغي أن يضمن للشعب الصحراوي ممارسة حقه في تقرير المصير بحرية، وفقًا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقرارات الدولية ذات الصلة.

 

الجدل حول اسم البعثة وخيار الاستفتاء

 

وسجلت الحكومة الجزائرية قلقها من التوجه الوارد في المشروع الأمريكي لتغيير الاسم المختصر للبعثة من «MINURSO» إلى «MINUSO»، بما يعني حذف الحرف «R» الذي يرمز إلى كلمة «Referendum» أي الاستفتاء.

 

واعتبرت الجزائر أن هذه الخطوة تحمل دلالة سياسية تتجاوز مجرد تعديل التسمية، وترتبط – وفق قراءتها – بتراجع خيار الاستفتاء من الإطار الأممي للتعامل مع النزاع.

 

وكان المشروع الأمريكي يتضمن تغيير اسم البعثة إلى «بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية»، إلى جانب تعديلات على طبيعة مهمتها ودورها، فيما رأت أطراف معارضة للمشروع أن هذه التغييرات قد تؤثر في الأسس التي قامت عليها العملية السياسية الأممية.

 

موقف الجزائر من دور جبهة البوليساريو

 

كما انتقدت الجزائر ما اعتبرته عدم إتاحة مساحة كافية لجبهة البوليساريو لعرض تصوراتها ومقترحاتها بشأن تسوية النزاع، مؤكدة ضرورة مشاركة طرفي النزاع في أي مفاوضات على قدم المساواة.

 

وتصف الجزائر جبهة البوليساريو بأنها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي، وهو توصيف يعكس موقفها السياسي من القضية، في ظل استمرار الخلاف الدولي حول الوضع النهائي للإقليم وطبيعة التسوية المطلوبة.

 

وحذرت الحكومة الجزائرية من أن يؤدي المسار المطروح إلى تحويل القضية من ملف يرتبط بتصفية الاستعمار وتقرير المصير إلى قضية ذات طابع إنساني، بما قد يضعف، وفق تقديرها، الأساس السياسي والقانوني للنزاع.

 

فشل مشروعي القرار يفتح مرحلة جديدة

 

وكان مشروع القرار الأمريكي يستهدف تمديد ولاية البعثة عامًا إضافيًا، مع إدخال تغييرات على اسمها وطبيعة دورها، بينما طرح المشروع الروسي تمديد الولاية الحالية لعام آخر دون تلك التعديلات.

 

لكن روسيا استخدمت حق النقض ضد المشروع الأمريكي، ثم لم يتمكن المشروع الروسي من حصد العدد المطلوب من الأصوات داخل مجلس الأمن، لتنتهي ولاية البعثة دون تجديد.

 

ويأتي ذلك بعد قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر 2025، الذي مدد ولاية «المينورسو» حتى 31 أكتوبر 2026، ودعم إجراء مفاوضات تستند إلى مقترح الحكم الذاتي المغربي، مع التأكيد على أن التسوية النهائية ينبغي أن تكون عادلة ودائمة ومقبولة من الأطراف، وأن توفر حق تقرير المصير للشعب الصحراوي.

 

وخلص البيان الجزائري إلى تجديد تمسك الجزائر بحل سياسي عادل ودائم ومقبول من الطرفين، يضمن للشعب الصحراوي ممارسة حقه في تقرير المصير، محذرًا من أن غياب إطار أممي متفق عليه قد يزيد تعقيد النزاع ويؤثر في الأمن والاستقرار بالمنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *