” قلم يكتب وطموح لا يتوقف”
قامت ايمان الامير بحوار صحفي مع كاتبة تقي هشام حامد
هي لم ترَ الحياة بعينيها، لكنها جعلت العالم كله يراها. تقى هشام.. كاتبة ومصورة كفيفة تحديت فقدان البصر وضعف السمع والمرض، وتخرجت من الألسن، وتعمل الآن على ماجستير إعلام الطفل، وتكتب وتصور وتُذيع. حكايتها
المحور الأول: النشأة والتعليم
س1: في البداية، عرفينا بنفسك، ومين هي تقى هشام؟
ج: أنا تقى هشام، خريجة كلية الألسن قسم اللغة الإيطالية، وكاتبة ومصورة كفيفة. حاليًا بحضّر ماجستير في إعلام وثقافة الطفل بكلية الدراسات العليا للطفولة بجامعة عين شمس. بحب الكتابة والإعلام والتصوير، وبحاول أقدم من خلالهم محتوى مفيد للناس، وأحقق طموحاتي في المجالات اللي بحبها.
س2: إزاي كانت رحلتك مع التعليم من البداية، وإيه اللي ساعدك تحققي التفوق الدراسي رغم الصعوبات اللي واجهتك؟
ج: رحلتي مع التعليم بدأت في مدرسة النور والأمل. في البداية، كان فيه رفض لقبولي في المدرسة بسبب إعاقتي السمعية والبصرية، لكن الحمد لله قدرت أبدأ مشواري التعليمي، واتعلمت طريقة برايل، واجتهدت في دراستي لحد ما طلعت من الأوائل في المرحلة الإعدادية والثانوية العامة.
اللي ساعدني إني أكمل هو إرادتي، وتشجيع الناس اللي حواليا، وإني كنت دايمًا مستنية أشوف ثمرة تعبي ومجهودي. ولما حققت النجاح، حسيت إن كل التعب اللي بذلته كان ليه نتيجة تستحق.
س3: في آخر سنة في الكلية، مريتي بظروف صحية صعبة، إزاي قدرتي تكملي دراستك وتتخرجي؟
ج: في السنة التانية من الجامعة، سمعي ضعف أكتر، فاضطريت أستعين بمرافق يساعدني في الكتابة. وبعد كده، في السنة التالتة، خضعت لعملية استئصال الرحم بسبب وجود ورم.
كانت فترة صعبة، لكن بفضل وقوف أصحابي ودكاترتي جنبي وتشجيعهم ليا، قدرت أكمل دراستي وأتخرج بتقدير جيد. التجربة دي علمتني إن الإنسان ممكن يواجه ظروف صعبة، لكن وجود ناس مؤمنة بيه وبتشجعه بيفرق معاه جدًا.
س4: إيه دور أسرتك وأصحابك ودكاترتك في دعمك وتشجيعك خلال رحلتك التعليمية؟
ج: أسرتي وأصحابي كان ليهم دور كبير جدًا في رحلتي. كانوا بيوفروا لي المواد الدراسية في ملفات Word عشان أقدر أحولها لبرايل وأذاكر منها، وكانوا بيساعدوني في كتابة المواد وشرح الأجزاء اللي مش بفهمها.
وماكانش دعمهم مقتصر على الدراسة بس، لكن كانوا بيدعموني معنويًا، ويشجعوني بكلام زي: «كملي، إن شاء الله هتقدري، إنتِ قدها، وإنتِ عديتي بحاجات صعبة كتير، وإن شاء الله هتوصلي وتحققي كل اللي نفسك فيه».
الدعم ده كان بيديني قوة وأمل، وبيفكرني إني مش لوحدي في رحلتي.
س5: بعد تخرجك من كلية الألسن قسم اللغة الإيطالية، إيه اللي شجعك تكملي دراستك وتحضّري ماجستير في إعلام وثقافة الطفل بجامعة عين شمس؟
ج: أنا بحب الأطفال جدًا، وده كان من أهم الأسباب اللي خلتني أختار التخصص ده. حبيت أدرس عنهم وأفهم احتياجاتهم بشكل أعمق، وأعمل رسالة علمية أقدر من خلالها أفيد الناس وأطور نفسي.
كمان نفسي أقدم حاجة مفيدة للأطفال في مختلف أنحاء العالم، وأساهم في تقديم محتوى يساعدهم ويضيف ليهم معرفة جديدة. بالنسبة لي، العلم مش مجرد شهادة بنحصل عليها، لكن وسيلة نقدر نستخدمها عشان نفيد غيرنا.
المحور الثاني: الكتابة والصحافة
س6: إمتى بدأ شغفك بالكتابة، وإيه الرسالة اللي بتحبي توصليها للناس من خلال مقالاتك؟
ج: شغفي بالكتابة بدأ بشكل أكبر لما أخدت كورسات في الصحافة بجريدة الجمهورية وجريدة قلب الحدث. التجربة دي شجعتني إني أطور نفسي وأبدأ أكتب في موضوعات مختلفة.
الرسالة اللي بحاول أوصلها للناس هي تقديم معلومات جديدة ومفيدة، وتسليط الضوء على قيم ومبادئ يقدروا يطبقوها في حياتهم. أنا بحب إن المقال مايبقاش مجرد كلام بيتقري وخلاص، لكن يكون فيه معلومة أو فكرة تساعد القارئ وتضيف له حاجة جديدة.
س7: كتبتي في موضوعات مختلفة، زي الاحتباس الحراري والروبوتات والتنمر والأمانة والإرادة والأمل. إزاي بتختاري الموضوعات اللي بتكتبي عنها؟
ج: بحب أكتب في موضوعات متنوعة، سواء علمية أو اجتماعية أو إنسانية، زي الاحتباس الحراري والروبوتات والتنمر والأمانة والإرادة والصبر والأمل والتغلب على الصعوبات.
اللي بيهمني إن الموضوع يكون له هدف، وإن القارئ يخرج منه بمعلومة جديدة أو قيمة يقدر يستفيد منها. وبحاول أختار موضوعات تساعد الناس على التعلم والتفكير، وتكون مفيدة في حياتهم اليومية.
س8: اتنشرت ليكي مقالات باسمك في صحف مختلفة، وحصلتي على شهادات تقدير وتكريمات. إيه أكتر إنجاز بتعتزي بيه في مشوارك الصحفي؟
ج: أنا بعتز بكل مقال اتنشر باسمي، لأن كل مقال بيمثل تجربة جديدة اتعلمت منها حاجة مختلفة. لكن من أكتر التجارب اللي بعتز بيها تقديم برنامج عن أسماء الله الحسنى وقصص الحيوان في القرآن الكريم، لأن المحتوى ده كان ليه هدف ديني وتوعوي، وكنت حاسة إني بقدم حاجة تنفع الناس وتفيدهم.
وكمان بعتز بالمقالات اللي كتبتها، وبشهادات التقدير والتكريمات اللي حصلت عليها، لأنها بتشجعني إني أكمل وأطور من نفسي. وإن شاء الله، بعد ما أخلص سنة الماجستير، أتمنى أرجع أكمل تقديم المحتوى الإذاعي بجانب الكتابة.
المحور الثالث: الإعلام والتصوير
س9: احكيلنا عن تجربتك كمذيعة أونلاين في راديو صوت مصر، وإزاي كانت تجربتك في تقديم محتوى عن أسماء الله الحسنى وقصص الحيوان في القرآن الكريم؟
ج: تجربتي مع راديو صوت مصر كانت ممتعة جدًا، لأنني كنت بقدم محتوى بحبه، وفي نفس الوقت بحس إنه بيفيد الناس.
تقديم أسماء الله الحسنى وقصص الحيوان في القرآن الكريم كان فرصة إني أساهم في تعريف الناس أكتر بربنا وبدينهم، وأقدم لهم معلومات دينية بطريقة بسيطة ومفيدة. التجربة دي زادت حبي للإعلام، وخلتني أتمنى أكمل في المجال وأطور مهاراتي في التقديم.
س10: إنتِ كمان مصورة كفيفة، إيه اللي جذبك لمجال التصوير، وإزاي بتعبّري عن رؤيتك من خلاله؟
ج: أنا بحب التصوير من وأنا صغيرة، وكنت بحب أصور بالموبايل أي حاجة حواليا. كنت بحس إن التصوير حاجة ممتعة ومختلفة، وإنني بجرّب مجال جديد وبكتشف فيه حاجات تانية.
بالنسبة لي، التصوير تجربة بحبها، ونفسي أطور نفسي فيها وأوصل لمرحلة الاحتراف، وأثبت إن الإنسان يقدر يتعلم ويكتشف قدراته في مجالات مختلفة لما يلاقي الطريقة المناسبة والفرصة اللي تساعده.
المحور الرابع: الرسالة والطموحات المستقبلية
س11: من وجهة نظرك، إزاي المجتمع يقدر يدعم الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، ويوفر ليهم فرص حقيقية للتعليم والعمل والإبداع؟
ج: المجتمع يقدر يدعم الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية بطرق كتير، أهمها توفير فرص متساوية في التعليم والعمل، ومساعدتهم على الاندماج في المجتمع والمشاركة في مختلف الأنشطة.
كمان ممكن نستفيد من التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تسهيل حياتهم اليومية، زي استخدام التطبيقات الصوتية لقراءة النصوص والتعرف على الأشياء، وتوفير الكتب والمصادر التعليمية المناسبة ليهم.
ومن المهم كمان نشر الوعي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، وتوفير بيئة مناسبة لحركتهم بأمان، وإتاحة الخدمات العامة ليهم بسهولة.
المجتمع الحقيقي هو اللي بيحترم قدراتهم، ويدعم حقهم في الاعتماد على نفسهم واتخاذ قراراتهم، ويوفر ليهم الفرصة إنهم يحققوا أهدافهم ويكونوا أفراد فاعلين ومؤثرين في المجتمع.
س12: إيه النصيحة اللي تحبي توجهيها لكل بنت عندها حلم وبتواجه كلام سلبي أو ظروف صعبة؟
ج: نصيحتي لكل بنت إنها تكمل وماتستسلمش مهما كانت الظروف، وتحاول تتحدى الصعوبات وتحقق حلمها، وماتخليش الكلام السلبي يأثر عليها.
أنا شخصيًا اتقال لي إني مستسلمة، وإني عمري ما هنجح، وإنني هقع، لكن قررت إني ماخليش الكلام ده يحدد مستقبلي، وركزت على هدفي وسعيت إني أوصله.
مهم إننا مانحكمش على نفسنا من كلام الناس، لكن نبص على مجهودنا ونتعلم من تجاربنا ونحاول تاني. وفي النهاية، النجاح محتاج سعي وصبر وإصرار، والأهم إن العلم اللي بنتعلمه والنجاح اللي بنحققه يكون ليهم قيمة ويفيدوا الناس، مش مجرد شهادات أو ألقاب.
س13: أخيرًا، إيه طموحاتك في مجال الكتابة والصحافة والإعلام، وإيه الحلم اللي نفسك تحققيه في الفترة الجاية؟
ج: حلمي إني أكون مذيعة ومصورة محترفة، وأكمل الماجستير والدكتوراه على خير وبأعلى تقدير أقدر أوصله.
كمان نفسي أستمر في الكتابة الصحفية، وأقدم مقالات وبرامج فيها معلومات جديدة ومفيدة للناس. وبحاول دايمًا أطور نفسي وأتعلم حاجات مختلفة تساعدني أوصل لأهدافي.
رسالتي لنفسي ولأي حد عنده حلم هي إننا لازم نحاول ونسعى أكتر من مرة عشان نوصل لهدفنا ونحقق ذاتنا. النجاح مش بييجي من غير مجهود، لكن كل خطوة بنتعلم منها بتقربنا من اللي نفسنا نحققه.

