الغائب عن المكان والحاضر في الوجدان - النايل نيوز
الرئيسية » الغائب عن المكان والحاضر في الوجدان
سياسة

الغائب عن المكان والحاضر في الوجدان

كتب المقال بواسطة أ/
وقت القراءة: 1 دقيقةفيسبوكإكس

الغائب عن المكان .. والحاضر فى الوجدان ..وداع السفير الفنزويلي ويلمار بارينتوس بعد 8 سنوات فى مصر

بقلم بسمة مصطفى

الغائب عن المكان والحاضر في الوجدان
في لحظة فارقة مع انتهاء المهمة الدبلوماسية لـ *السفير الفنزويلي في مصر ويلمار أومار بارينتوس*، ندرك أن هناك رجالاً لا تغادر سيرتهم الطيبة قلوبنا أبداً، حتى وإن غادروا المكان.

قد تفصلنا المسافات، لكن القلوب المحبة لا تعرف مسافات. وكما قلت دائماً، الشمس تغيب لكن الأثر يخلد،

وهذا بالضبط ما فعله السفير *ويلمار أومار بارينتوس*، ترك أثراً خالداً فينا. و

الحقائب تغادر، لكن الأرواح تستوطن القلوب، وفي قلوبنا سيظل مستقرك.

8 سنوات من الدبلوماسية الإنسانية في القاهرة

أنهى *السفير الفنزويلي ويلمار أومار بارينتوس فرنانديس* بعثته الدبلوماسية في مصر بعد ثمانية أعوام قدم خلالها نموذجاً فريداً نحتذي به. لم يكن مجرد دبلوماسي يعقد لقاءات ومؤتمرات رسمية مثمرة، بل كان رمزاً للمحبة والانتماء الحقيقي لوطنه فنزويلا البوليفارية قيادة وشعباً، وفي نفس الوقت انتماء صادقاً لبلده الثاني مصر التي تعامل معها كوطنه الذي يحتضنه.

كان يدرك جيداً معنى المحبة والتعاون والتفاهم ولغة الحوار والتقارب بين الشعوب. ولذلك فإن انتهاء عمل *السفير الفنزويلي في القاهرة* ليس نهاية، بل هو فتح لآفاق جديدة للتعاون، آفاق بنيت على الأثر الطيب وإقامة جسور متينة وصداقات وطيدة بين *الشعبين المصري والفنزويلي.

وعلى المستوى الشخصي، وجدت فيه إنساناً بكل ما تحمله الكلمة من معنى. ورغم كل المناصب الرفيعة والشهادات التي حصل عليها كوزير دفاع وسفير، وجدت صديقاً متواضعاً يحمل في قلبه المودة والمحبة والكثير من الرحمة والسلام والتسامح.

لماذا لن يكون وداعاً للسفير الفنزويلي؟

لذلك نحن اليوم لن نودع *السفير الفنزويلي ويلمار أومار* لانتهاء عمله الدبلوماسي في مصر، لأنه سيبقى حياً في قلوبنا. وبفضل مجهوداته العظيمة، سنبدأ مرحلة جديدة من العلاقات الراسخة التي رسمت جسورها بالاحترام والمحبة، وهذه هي *الدبلوماسية الحقيقية.*

فكل شيء زائف يبنى على جسر هش يهوي ويسقط، وما يظل ويبقى هو الخير والمحبة، وهنا يكون الجسر ثابتاً وقوياً.

وبالتأكيد سنشتاق كثيراً للرفيق العزيز السفير ويلمار أومار، لكننا على يقين أننا سنجتمع مرة أخرى بطرق كثيرة، وسنحتفل قريباً بنصر فنزويلا.

رسالة شكر من بسمة مصطفى إلى سفير فنزويلا

وفي هذه اللحظة، أتقدم أنا *بسمة مصطفى*، رئيس القسم السياسي بشبكة النيل الإخبارية وأمينة الإعلام بالحزب الناصري، بخالص الشكر والحب والتقدير والاحترام لسيادة السفير *وليمار اومار بارينتوس فرنانديس، سفير جمهورية فنزويلا البوليفارية لدى مصر*، بمناسبة انتهاء عمله الدبلوماسي في القاهرة.

بكل فخر وامتنان لكل مجهوداته العظيمة تجاه وطنه فنزويلا وبلده الثاني مصر، متمنية لسيادته دوام التوفيق والنجاح والعطاء في مسيرته المقبلة ودوام الصحة والسعادة له ولأسرته. نحن في انتظاره دائماً في بلده الثاني مصر وسط محبيه، فمصر ستظل أرضاً ووطناً يرحب به، وسيكون هناك الكثير من التعاون المثمر بين دولة فنزويلا البوليفارية وجمهورية مصر العربية.

ماذا قال السفير ويلمار بارينتوس في حفل وداعه؟

وكما صرح *السفير الفنزويلي ويلمار أومار* في حفل وداعه الذي حضره أصدقاء فنزويلا وممثلو الأحزاب السياسية وأعضاء مجموعات التضامن والصحفيون بعد 8 سنوات من العطاء ، إنه سوف يغادر مصر حاملاً معه صورة استثنائية عنها، وأشاد بدور مصر العظيم في البحث عن السلام وحل النزاعات عن طريق المفاوضات والحوار.

وأكد *سفير فنزويلا في مصر* أن مصر تحتل مكانة خاصة في قلبه وأنها بمثابة وطنه الثاني، معبراً عن مشاعر متضاربة بين الحزن الشديد لمغادرة مصر وأصدقائه بعد ثمانية أعوام، وبين يقينه أن هذا ليس وداعاً أبداً بل سيكون هناك لقاء حتماً بينه وبين أصدقائه في مصر وفنزويلا.

وطالب السفير *ويلمار بارينتوس* بأن تظل حركة التضامن بين مصر وأمريكا اللاتينية عامة وبفنزويلا خاصة، وشكر كل من ساهم في تحسين صورة فنزويلا أمام العالم بعد حملات التشويه المتعمدة من الإعلام.

وعندما سُئل عن كيفية توطيد *العلاقات المصرية الفنزويلية*، جاء رده الملهم:

أن رسالة السيد المسيح وصلت لكل العالم عن طريق 12 حوارياً فقط لتصل إلى مليار و800 مليون شخص، مؤكداً على أهمية الوعي وتعليم الشعوب.

واختتم برسالة خالدة: *”الإسلام واليهودية والمسيحية جاؤوا من نفس المصدر، ولو تركنا اختلاف الأديان جانباً سنلاحظ أن الله خاطب الجميع برسالة واحدة هي الحب والمساواة والتسامح والتضامن”.*

خالص التقدير والامتنان لسيادة السفير الذي كانت أعظم مهامه ورسالته بناء المحبة ونشر السلام، وهذه هى  أعظم الرسائل، وستظل محبته إرثاً خالداً في مصرنا الحبيبة…..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *