هاني سليم.. موهبه صاعده..من شرائط الكاسيت إلى أول أغنية من كلماته وألحانه وصوته
بقلم: أحمد الجندي
فيه أحلام بتفضل عايشة جوانا مهما أخدنا من الحياة مشاغل ومسؤوليات، وأحيانًا بنفتكر إن الوقت عدى وإن الفرصة بقت بعيدة،
لكن يفضل جوا الإنسان صوت بيقوله إن لسه فيه فرصة يبدأ من جديد ويحقق اللي كان بيتمناه.
الحكاية دي بنشوفها في تجربة الفنان هاني سليم، الاسم الإعلامي لهاني مجدي سليم، ابن محافظة المنيا، اللي قرر يخوض تجربة فنية مختلفة،
ويقدم أول أغنياته بعنوان «لسه شاريك»، في خطوة بيعتبرها ثمرة سنين من الحب للموسيقى والإصرار على تحقيق الحلم.
حكاية بدأت مع شرائط الكاسيت
منذ طفولته، ارتبط هاني سليم بالغناء والموسيقى، وكانت شرائط الكاسيت الأصلية من أحب الأشياء إلى قلبه.
بيحكي عن أيام كان بياخد مصروفه ويوفر منه علشان يشتري شريط الكاسيت الأصلي،
اللي كان سعره وقتها حوالي عشرة جنيهات، بينما النسخة التقليد كانت بتتباع بثلاثة جنيهات تقريبًا.
والموقف ده، اللي بيحكيه بابتسامة وحنين لأيام زمان، مش مجرد ذكرى من الطفولة، لكنه بيكشف عن علاقة قديمة بالفن،
بدأت بالاستماع والاستمتاع بالأغاني، وكبرت معاه لحد ما بقى عنده حلم إنه يكون صاحب تجربة غنائية خاصة بيه.
من الإدارة المالية إلى عالم الفن
بعيدًا عن شغفه بالغناء، اختار هاني سليم طريقًا مهنيًا مختلفًا، فحصل على بكالوريوس التجارة، شعبة المحاسبة، بتقدير جيد جداً ويعمل مديرًا ماليًا بإحدى شركات الاستيراد.
وبين مسؤوليات العمل وحساباته اليومية، فضل حلم الغناء حاضرًا في وجدانه،
لحد ما قرر إنه ما يكتفيش بدور المستمع، وإنه يبدأ بنفسه ويخوض التجربة بإمكانياته الخاصة.
ومع ارتفاع تكلفة كتابة الأغاني وتلحينها، قرر هاني يحوّل الصعوبة إلى تحدٍّ شخصي، فخاض تجربة كتابة أغنيته بنفسه،
ثم قرر تلحينها وأداءها بصوته، لتصبح «لسه شاريك» أولى خطواته في عالم الكتابة والتلحين والغناء.
«لسه شاريك».. حلم يتحول إلى حقيقة
بالنسبة لهاني سليم، إطلاق الأغنية مش مجرد عمل فني جديد، لكنه لحظة لها قيمة خاصة؛ لأنها بتمثل انتقال حلم قديم من مساحة الأمنيات إلى أرض الواقع.
وهو لا يخفي أن الطريق لم يكن سهلًا، لكنه اختار المحاولة بدلًا من الاستسلام، وقرر أن يمنح نفسه فرصة حقيقية للتعلم والتجربة،
مؤمنًا بأن البداية، مهما كانت بسيطة، تظل خطوة مهمة في طريق تحقيق الأحلام.
وقد حرص هاني على مشاركة جمهوره فرحته بهذه التجربة، مؤكدًا أن دعم الناس وكلماتهم وتشجيعهم يمثلون له دافعًا كبيرًا للاستمرار وتقديم أعمال جديدة.
الأحلام لا ترتبط بعمر أو وظيفة
تجربة هاني سليم تحمل رسالة بسيطة لكنها مهمة: ليس شرطًا أن تكون بدايتك الفنية مرتبطة بدراستك أو وظيفتك، وليس مطلوبًا أن يكون الطريق ممهدًا حتى تبدأ.
فقد يظل الإنسان سنوات طويلة يمارس عمله ويؤدي مسؤولياته، بينما يحتفظ بداخله بشغف ينتظر اللحظة المناسبة ليمنحه فرصة الظهور.
والأجمل في التجربة أن هاني لم ينتظر اكتمال كل الظروف، بل بدأ بما يملكه من إمكانيات، وقرر أن يتعلم من التجربة ويطور نفسه مع الوقت.
وفي النهاية، قد تختلف الآراء حول أي عمل فني، فالفن مساحة واسعة للأذواق والتجارب،
لكن قرار الإنسان أن يواجه مخاوفه ويمنح حلمه فرصة يستحق التقدير والتشجيع.
هاني سليم بدأ رحلته بأغنية «لسه شاريك»، لكن الحكاية الحقيقية هي حكاية شغف قديم وإصرار على البداية.
ونتمنى له التوفيق في خطواته القادمة، وأن تكون هذه الأغنية بداية مشوار فني يحمل له المزيد من النجاح، ويمنح جمهوره فرصة لاكتشاف موهبته وتطور تجربته.

