الروح المؤجلة !!
فتحى موافى الجويلى
جمهورية مصر العربية
حل الظلام القلوب
فأنطفأ للنهار حضوره
غاب العقل شامخٱ
رغم أنه موجود
وجاءت النفس والروح بتأن كظلين
هل تأخرا
أم طرقا أبواب المجهول
بلا مفاتيح
فلم يسمع لدبيبهما إلا صمت ثقيل
مطر خافق
يقرع نوافذ الصبر بإيقاع مجروح
الليلة ممطرة والغيوم حاملة
الظلال كاحلة بظنون
والخوف يلعب بأرواحنا
كلعب الرياح بالرماد
رحلتي قصيرة كنفس أخير
فكيف تلتئم الجروح تحت سقف مكشوف
ثقوب في العظام
وسؤال محرم على النفوس
جوابه كالموت معروف
شيئ من الحقيقة يلوح
وخفايا السؤال ممسوخة
موجوده في الضباب
قاسية الحياة ومر الغرور
مزق البحث العقول
فأصبحت أوعية فارغة
تجمع الخصوم وتنسى السؤال
مر الظل والخوف ٱمامي
فأكتسبا قداسة النور
صوتي داخل الجدران مكتوم
جردوني من حقائقي
فأصبحت صنمٱ بلا صوت
أفكاري حبر على ورق ك بقايا ضوء
وقطرات الندى تمحو الروح
شرخ ممدود على نوافذ الحقيقة
ودخان مبلل بأنوار صامتة
تحمل مٱسي ولدت فجأة
وسط السؤال والخوف
طفولة الخوف سرقت الحس
فذكرياتي تموج كالبحر المغرور
فكر مذبوح ودماء على بقايا الروح
والعدم يراقب
أنا والقيد نكتب الحروف
والسطر ناقص
والإجابة خوف
وما تبقى مني معلق على رصيف الشوق
أنهكني الصبر
فمزقني حيٱ بين العقل والوعي
فأصبحت حرٱ
أنتظر العودة إلى القبر
من عدم إلى سراب إلى فقد
هل للطريق عودة
وما مدى الأسم
نعم الٱن فهمت
أنا الٱخطر على النفس من النفس
أنا الضاحك بالحزن
الزاهد بضجيج اليوم
ويسألونني
كن بخير
أنا الكائن الذي يحيا بلا وعي.
في قلب الفقد
لا أمسك إلا عذر الخوف
أنا لست موجودا
بل روح مؤجلة للرحيل
غدٱ أرحل دون علم
فالحلم صار كابوسٱ في عتمة الشرك
وصرت مجهولٱ
كيف أعود
وعن أي شيئ أرد
أنا المثقل بالخوف
الذي يعلمنا الصمت
رٱيت ويا ليتني ما رٱيت
أكذوبة الدرس والنصح
والظلام القاتل والجهل فقرا
يدي تقبض على فراغها
ٱختارت الألم لأن الحنين سجن
ورفضت الحرية لأن الوصف عبء على السطر
منحت روحي حق الرفض
ورٱيت اليقظة تقودني إلى الإستسلام
فدعاني الإنتظار
فأبيت ثم قررت
شجاعتي عجزت عن بناء النفس
وضميري تعلم البخل
فأخذت ما كنت قد تنازلت عنه
وأطفأت عقلي قبل أن تكتمل الفكرة
وأنتهى السطر
أنقذت مصيري من العتمة
وما عدت أنتظر
فالإنتظار كفر
وتمنيت لو عدت طفلٱ
بتعلثم ويتهجى الكلمات ببطء
قبل أن ينطق
أنا لست سؤالٱ
أنا الإجابة التى كانت صوت العقل
والٱن !! صدى ظل !!
لكن الصدى إذا طال صمته يصبح نداء
يوقظ النور من رماد الظلام
ويعيد للسطر إكتماله -!!
فتحى موافى الجويلي
جمهورية مصر العربية
١٨/٩/٢٠٢٦

