قصة قصيرة  : خلف بابٍ مغلق - النايل نيوز
الرئيسية » قصة قصيرة  : خلف بابٍ مغلق
ثقافة

قصة قصيرة  : خلف بابٍ مغلق

كتب المقال بواسطة أ/
وقت القراءة: 1 دقيقةفيسبوكإكس

قصة قصيرة

خلف بابٍ مغلق

 

كتب ابراهيم الطير

في يومٍ واحد خسر كل شيء

 

وقف صامتًا في سرادق العزاء ينظر إلى الأرض وكأنها ابتلعَت نصف عمره زوجته رحلت بعد أن وضعت طفلهما الثاني رغم تحذيرات الأطباء لها من حملٍ جديد كان الفقد أكبر من الكلمات وأثقل من أن يُحتمل

 

لم يكن يتخيل أن الحزن لن يكون المصيبة الوحيدة

 

بينما كان المعزّون يجلسون حوله وبين الدعوات والدموع كانت أيادٍ أخرى تعمل في صمت. عاد إلى منزله بعد انتهاء العزاء فوجد المكان فارغًا إلا من ذكرياته أثاث البيت اختفى كل شيء رحل كما رحلت هي

 

لم يسأل لأنه كان يعرف

 

الأصعب لم يكن فقدان الأشياء بل فقدان أطفاله

 

كلما ذهب ليراهم عاد بقلبٍ أثقل

 

ستراهم في المحكمة كانت الجملة التي تُغلق الباب في وجهه كل مرة

 

لم يكن يريد خصومة ولا نزاعًا كان يريد فقط أن يسمع كلمة بابا

 

مرت الأيام ثقيلة.

 

كان يعيش على أمل لقاءٍ قصير، أو صورة أو خبرٍ عن ضحكةٍ جديدة لطفليه

 

لكن المسافات التي يصنعها الغضب تكون أوسع من الطرق

 

بعد عامين فقط رحل هو الآخر في سنٍ لم يكن الموت موعده

 

رحل وفي قلبه شوقٌ لم يكتمل وحنينٌ لطفلين لم يشبعا من حضنه

 

ويبقى السؤال الذي لا يسمعه أحد

 

حين يرحل الكبار بغضبهم من يدفع الثمن

 

الأطفال دائمًا هم الضحية خلف الأبواب المغلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *