الحلقة الثامنة من سلسلة «مفاهيم تصنع الفرق» - النايل نيوز
الرئيسية » الحلقة الثامنة من سلسلة «مفاهيم تصنع الفرق»
مقالات

الحلقة الثامنة من سلسلة «مفاهيم تصنع الفرق»

كتب المقال بواسطة أ/
وقت القراءة: 1 دقيقةفيسبوكإكس

الحلقة الثامنة من سلسلة «مفاهيم تصنع الفرق»

 

“المشاركة مسؤولية.. مش مجرد فرصة”

 

في الحلقة اللي فاتت اتكلمنا عن المشاركة، وإن وجود الشخص ذو الإعاقة وسط المجتمع مش كفاية، وإن الدمج الحقيقي معناه يكون له صوت، ورأي، ودور، وتأثير.

 

لكن هنا بيظهر سؤال مهم:

 

مين مسؤول عن إن المشاركة دي تحصل فعلًا؟

 

المشاركة مش مسؤولية الشخص ذو الإعاقة وحده، ومش مجرد فرصة المجتمع يمنحها له وقت ما يحب.

 

المشاركة حق، وتحقيقها مسؤولية مشتركة.

 

مسؤولية الأسرة إنها تدعم وتسمع، من غير ما تتخذ القرارات بدلًا عن الشخص.

 

ومسؤولية المدرسة إنها تفتح المجال لكل طالب إنه يتعلم ويشارك ويعبّر عن نفسه.

 

ومسؤولية مكان العمل إنه يتيح الفرصة للكفاءة، ويوفر بيئة تساعد الشخص على أداء دوره.

 

ومسؤولية المؤسسات إنها تفكر في الإتاحة والمشاركة من البداية، مش بعد ما تظهر المشكلة.

 

ومسؤوليتنا كمجتمع إننا نسمع الأشخاص ذوي الإعاقة، نحترم اختياراتهم، ونرفض التمييز والتنمر والاستبعاد.

 

لأن مينفعش نقول:

 

«إنت ليك حق تشارك»

 

وفي نفس الوقت، نسيب الحواجز موجودة.

 

ومينفعش نطلب من الشخص إنه يكون مشاركًا وفاعلًا، من غير ما نوفر له البيئة والفرصة والمساحة اللي تساعده على ده.

 

المشاركة الحقيقية بتبدأ لما كل طرف يعرف دوره.

 

الشخص له حق إنه يشارك ويعبّر ويقرر،

والمجتمع عليه مسؤولية إنه يفتح الطريق أمام المشاركة.

 

وعشان كده، الدمج مش مجرد كلمة بنقولها…

 

الدمج ممارسة، والمشاركة مسؤولية، والنتيجة مجتمع يستفيد من كل أفراده.

 

في النهاية :

السؤال مش بس:

 

«هل سمحنا له يشارك؟»

 

لكن الأهم:

 

«إيه اللي عملناه عشان مشاركته تكون حقيقية ومؤثرة؟»

 

لأن المشاركة لما تتحول من مجرد فرصة إلى مسؤولية مشتركة…

 

ساعتها فعلًا نبدأ نصنع الفرق.

 

✍️ إيمان الأمير

كاتبة وصحفية مجتمعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *