خطى العميان
فتحى موافى الجويلي
جمهورية مصر العربية
فلتنطفئ
فلتنطفئ يا أنت
يا من كنت دما دافئا يجري تحت جلدي
يا من كنت صوتا يمر كسكين في الحلق
فلتنطفئ
قطرات تجرى بعروقي الٱن
باردة لزجة
تلهث كجثة متروكة على بلاط مبلل
تلهث وتشتد على من كان رفيقا
تنطوي كالرياح في عز البرد
تنطوي ثم تقتلع جذورها من الزحام
وتفر
تفر حتى ينقطع صوتها
مدينة خاوية
أرصفتها متشققة من العطش
نوافذها مغلقة كعيون الموتى
عارية كالرمال تحت شمس بلا رحمة
يسرح البصر فلا يجد إلا أعمدة العتاب
والنفس ثكلي تمسك بحوافها
والروح تصرخ من الفرار
تصرخ والدموع تسيل كالموج
كالموج الذي يضرب صخرة فارغة
كالموج —-كالموج
ٱه من ذاك البعيد
الذي مر علي كالصوت
ومر وترك وراءه فراغا
يشبه القبر
ما لي سواك يا بحر
ما لي سواك
أفتقد رؤياي فى المنام
حتى إستيقظ على طعم الرماد
أرايت!؟
أريت من شق القبر بيديه!؟
أوصد الباب بكلال
وقيد نفسه في المساء
ثم أشعل النار في دجاه
وهو يحتضن الظلام
يحتضن الظلام حتى صارت
النار جزءا منه.
لا خوف!!
سرت على خطى العميان
والنار في كفي لا تنطفئ
والبحر خلفي يبتلع الٱسم الذي كان
سرت
ولم ألتفت
حتى نسيت إن كنت أنا من يمشي
أم الظلام الذي صرته–!!
فتحى موافى الجويلي
16/9/2026

