الرئيسيةمقالاتقانون الإعدام حين تتحول العدالة إلى أداة انتقام في يد الاحتلال
مقالات

قانون الإعدام حين تتحول العدالة إلى أداة انتقام في يد الاحتلال

قانون الإعدام حين تتحول العدالة إلى أداة انتقام في يد الاحتلال

بقلم رامي السيد

نائب رئيس شبكة النايل الإخبارية

في سابقة خطيرة تضرب بعرض الحائط كل القيم الإنسانية والمواثيق الدولية يطل علينا الكيان الإسرائيلي بمشروع قانون يبيح إعدام الأسرى الفلسطينيين في خطوة تكشف الوجه الحقيقي لسياسات قائمة على القمع والتنكيل لا على العدالة أو القانون

إن هذا التوجه لا يمكن قراءته إلا باعتباره تصعيدا ممنهجا ضد الشعب الفلسطيني ومحاولة لإضفاء شرعية زائفة على ممارسات تتنافى مع أبسط حقوق الإنسان التي كفلتها القوانين الدولية وعلى رأسها اتفاقيات جنيف التي تنص بوضوح على حماية الأسرى وضمان معاملتهم بكرامة

القانون المقترح لا يستهدف فقط معاقبة أفراد بل يهدف إلى كسر إرادة شعب بأكمله وبث الخوف في نفوس الفلسطينيين في ظل صمت دولي مريب يطرح تساؤلات عديدة حول مصداقية المجتمع الدولي في الدفاع عن حقوق الإنسان عندما يتعلق الأمر بالقضية الفلسطينية

إن إقرار مثل هذا القانون يمثل انتهاكا صارخا لكل الأعراف القانونية ويعيد إلى الأذهان عصورا مظلمة كانت فيها الإعدامات وسيلة لإرهاب الشعوب وقمعها كما أنه يكشف ازدواجية المعايير التي يتعامل بها العالم مع قضايا الحرية والعدالة حيث تغض الأبصار عن جرائم واضحة عندما يكون الفاعل محصنا بالدعم السياسي

وفي الوقت الذي تسعى فيه بعض القوى الدولية إلى الترويج لمفاهيم الديمقراطية وحقوق الإنسان يأتي هذا القانون ليؤكد أن هناك استثناءات تمنح لمن يشاء بينما يحرم منها من يستحقها

إن المسؤولية اليوم لا تقع فقط على عاتق الفلسطينيين بل على كل أحرار العالم لرفض هذا القانون والعمل على وقفه قبل أن يتحول إلى سابقة خطيرة تفتح الباب أمام مزيد من الانتهاكات

الحقيقة الأهم أن العدالة لا تبنى على الانتقام وأن الشعوب

لا تهزم بالقوانين الجائرة بل تزداد تمسكا بحقوقها مهما طال الزمن أو اشتد الظلم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *