الأربعاء, يوليو 1, 2026
الرئيسيةمقالاتقانون الإعدام حين تتحول العدالة إلى أداة انتقام في يد الاحتلال
مقالات

قانون الإعدام حين تتحول العدالة إلى أداة انتقام في يد الاحتلال

قانون الإعدام حين تتحول العدالة إلى أداة انتقام في يد الاحتلال

بقلم رامي السيد

نائب رئيس شبكة النايل الإخبارية

في سابقة خطيرة تضرب بعرض الحائط كل القيم الإنسانية والمواثيق الدولية يطل علينا الكيان الإسرائيلي بمشروع قانون يبيح إعدام الأسرى الفلسطينيين في خطوة تكشف الوجه الحقيقي لسياسات قائمة على القمع والتنكيل لا على العدالة أو القانون

إن هذا التوجه لا يمكن قراءته إلا باعتباره تصعيدا ممنهجا ضد الشعب الفلسطيني ومحاولة لإضفاء شرعية زائفة على ممارسات تتنافى مع أبسط حقوق الإنسان التي كفلتها القوانين الدولية وعلى رأسها اتفاقيات جنيف التي تنص بوضوح على حماية الأسرى وضمان معاملتهم بكرامة

القانون المقترح لا يستهدف فقط معاقبة أفراد بل يهدف إلى كسر إرادة شعب بأكمله وبث الخوف في نفوس الفلسطينيين في ظل صمت دولي مريب يطرح تساؤلات عديدة حول مصداقية المجتمع الدولي في الدفاع عن حقوق الإنسان عندما يتعلق الأمر بالقضية الفلسطينية

إن إقرار مثل هذا القانون يمثل انتهاكا صارخا لكل الأعراف القانونية ويعيد إلى الأذهان عصورا مظلمة كانت فيها الإعدامات وسيلة لإرهاب الشعوب وقمعها كما أنه يكشف ازدواجية المعايير التي يتعامل بها العالم مع قضايا الحرية والعدالة حيث تغض الأبصار عن جرائم واضحة عندما يكون الفاعل محصنا بالدعم السياسي

وفي الوقت الذي تسعى فيه بعض القوى الدولية إلى الترويج لمفاهيم الديمقراطية وحقوق الإنسان يأتي هذا القانون ليؤكد أن هناك استثناءات تمنح لمن يشاء بينما يحرم منها من يستحقها

إن المسؤولية اليوم لا تقع فقط على عاتق الفلسطينيين بل على كل أحرار العالم لرفض هذا القانون والعمل على وقفه قبل أن يتحول إلى سابقة خطيرة تفتح الباب أمام مزيد من الانتهاكات

الحقيقة الأهم أن العدالة لا تبنى على الانتقام وأن الشعوب

لا تهزم بالقوانين الجائرة بل تزداد تمسكا بحقوقها مهما طال الزمن أو اشتد الظلم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *