أهالي الصف يطالبون بحل جذري لأزمة الموقف ويشيدون بالتحركات الأخيرة
الرئيسية » أهالي الصف يطالبون بحل جذري لأزمة الموقف ويشيدون بالتحركات الأخيرة
محافظاتمحليات

أهالي الصف يطالبون بحل جذري لأزمة الموقف ويشيدون بالتحركات الأخيرة

كتب المقال بواسطة أ/

أهالي الصف يطالبون بحل جذري لأزمة الموقف ويشيدون بالتحركات الأخيرة

 

بقلم: نزية عتيق

 

أزمة المواصلات تعود إلى الواجهة مع اقتراب العام الدراسي

مركز الصف – محافظة الجيزة

مع اقتراب انطلاق العام الدراسي الجديد، عادت أزمة المواصلات في مركز الصف جنوب الجيزة إلى الواجهة،

وسط شكاوى متزايدة من الأهالي بشأن ما وصفوه بغياب التنظيم داخل الموقف الجديد،

وما يترتب على ذلك من زيادة في أعباء التنقل وتكاليف المواصلات على الأسر.

 

وتتركز شكاوى المواطنين حول ما يعرف بـ«تقطيع الطريق»،

وما يسببه من اضطرار بعض الركاب إلى استخدام أكثر من وسيلة مواصلات للوصول إلى وجهاتهم،

الأمر الذي يمثل عبئًا إضافيًا، خاصة على الأسر التي لديها أبناء في مراحل التعليم المختلفة.

 

تحركات رسمية بعد تداول فيديو للسائقين

 

وشهدت الأزمة تحركًا من إدارة السرفيس بالصف، بالتعاون مع سرفيس محافظة الجيزة ومجلس مدينة الصف،

عقب تداول مقطع فيديو يوثق بعض الممارسات الخاصة بسائقي الميكروباص أمام الموقف الجديد.

 

وأكد الكاتب والإعلامي نزية عتيق أن الهدف من إثارة القضية ليس الإساءة إلى أصحاب السيارات أو تحميل جميع السائقين مسؤولية الأزمة،

وإنما تسليط الضوء على مشكلة خدمية تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة.

 

وأوضح أن التحركات الأخيرة أسفرت عن حجز عدد من السيارات المخالفة، إلى جانب التدخل لتخفيض قيمة الغرامة المفروضة على بعض السائقين.

 

وقال عتيق: «لا يمكن أن نقول إن كل هذه السيارات تستحق العقوبة. نحن ضد الإضرار بالسائق لأنه مواطن يبحث عن لقمة عيشه،

لكننا في الوقت نفسه ضد من يتسبب في أذى للناس بسلوكيات خاطئة».

 

الأهالي: العقوبة وحدها لا تكفي

 

ويرى أهالي الصف أن التعامل مع الأزمة من خلال تحرير المخالفات أو حجز السيارات لفترات مؤقتة لن يكون كافيًا،

إذا لم يصاحبه تنظيم واضح ومستدام لحركة المواصلات داخل المركز.

 

وأكد عتيق أن الإفراج عن السيارات ثم عودة المشهد إلى ما كان عليه بعد أيام لا يمثل حلًا حقيقيًا، مطالبًا بوضع آلية دائمة تنهي أسباب المشكلة من جذورها،

وتضع مصلحة المواطن في مقدمة الأولويات.

 

وطالب ببحث إمكانية عودة الموقف إلى موقع مناسب بالقرب من شارع المركز، بما يسهل حركة المواطنين ويقلل من معاناتهم اليومية،

متسائلا في الوقت نفسه عن السيارات التي سبق الإعلان عن ترخيصها للعمل داخل الصف.

 

وقال: «قيل إن العدد تجاوز 20 ميكروباصًا، ونحن مقبلون على موسم المدارس،

فهل يمكن الاستفادة من هذه السيارات في دعم خطوط السير وتخفيف الضغط عن المواطنين؟».

 

أزمة الموقف مسؤولية مشتركة

 

ولا يرى أهالي الصف أن حل الأزمة يقع على عاتق السائقين وحدهم، وإنما يحتاج إلى مشاركة جميع الأطراف المعنية، بداية من المواطن،

مرورًا بأجهزة الإدارة المحلية والسرفيس، وصولًا إلى ممثلي المركز في البرلمان.

 

ودعا عتيق المواطنين إلى رفض أي استغلال في أجرة المواصلات، مع الالتزام بالطرق الرسمية في تقديم الشكاوى والبلاغات،

مؤكدًا أن مواجهة المخالفات لا تعني الدخول في صدام مع السائقين، وإنما تعني الوصول إلى منظومة أكثر انضباطًا وعدالة.

 

وقال: «هذه مشكلة تستحق أن يجلس لها المسؤولون كما جلسوا لملفات خدمية أخرى.

فهناك أسر تنفق أغلب دخلها على المواصلات بسبب اضطرارها لركوب أكثر من وسيلة في المشوار الواحد».

 

مع اقتراب الدراسة.. الحل الدائم أصبح ضرورة

 

ومع اقتراب بدء الدراسة، تزداد الحاجة إلى حسم أزمة الموقف وتنظيم خطوط السير بصورة واضحة،

خاصة مع الزيادة المتوقعة في أعداد الطلاب والموظفين المستخدمين للمواصلات يوميًا.

 

فالحل لا ينبغي أن يتوقف عند حملات مؤقتة أو إجراءات عقابية، وإنما يتطلب خطة واضحة تحدد خطوط السير،

وتضمن توافر السيارات، وتحافظ على حقوق الركاب والسائقين في الوقت نفسه.

 

وفي ختام حديثه، أكد الكاتب والإعلامي نزية عتيق أن النقد لا يستهدف المسؤولين أو السائقين،

وإنما يهدف إلى تحسين الخدمة والوصول إلى حلول قابلة للاستمرار.

 

وقال: «النقد ليس هجومًا. أي قرار أو خبر لن يستمر دون متابعة وحل جذري».

 

وتبقى أزمة موقف الصف واحدة من الملفات الخدمية التي تحتاج إلى متابعة مستمرة وتنسيق حقيقي بين الأجهزة التنفيذية وأصحاب السيارات والمواطنين،

حتى تتحول التحركات الحالية إلى حل دائم يشعر المواطن بنتيجته في حياته اليومية.

 

اللهم ارزق الصف البطانة الصالحة، واقسم ظهر كل من يعمل لمصلحته الشخصية ضد مصلحة أهله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *