من تجرأ على محاسنك فغازل أنوثتك بلا التزام؟
الشاعرة الدكتورة/ نادية حلمي
من شقَّ فستانك طويلًا بفتحة أوسع في سهرةٍ مُدَّت ذاك المساء؟
ومن تجرأ على محاسنك، فغازل أنوثتك بلا التزام؟
وما رد فعلِكِ؟
تُراكِ انزعجتِ بغير اهتمام؟
هل كنتِ وحدكِ، أم وسط قادةٍ تطايرت عقولهم، جلوسًا صوبكِ بكل انغماس؟
هل لفت نظركِ شابٌّ أسمر، أو أفتح قليلًا، جاء قريبًا منكِ على الدوام؟
ومن حدَّق إليكِ في الطاولة أسفلَ منكِ، وأنتِ مسافرةٌ بلا اكتراث؟
ولِمَ قلتِ: صدفة؟
وليست بصدفة، بل انعطاف؟
فالأمر يدعو إلى التريث،
بلا مبالغةٍ أو أي كلام.
أريد رأيكِ فيمن أدار رأسكِ بلا صياح؛
فقد كنتِ جادة،
وأصبحتِ هزليةً بكل انبطاح.
وأرى شابًا آخر يروق لكِ في الجلسة ذاتها،
بكل هيام.
أريدكِ أن تتذكري من جاء قريبًا منكِ،
وأعطاكِ وردةً وسط جمعٍ بكل انفضاح.
هل راق لكِ؟
أم نهضتِ بعيدًا عنه بكل انفصال؟
ولماذا انفردتِ بقائدٍ ما بينهم،
بكل اكتتام؟
هل دقَّ قلبكِ، لوهلةٍ أولى،
لشابٍّ بينهم؟
فجلستِ حدَّه،
وكأنكِ تطيرين فوق السحاب.
والوقت حان للاعتراف
بأمر هواكِ،
بلا مواربة…
أو لثام.

