الحلقة السابعة من سلسلة «مفاهيم تصنع الفرق»
“المشاركة.. مش مجرد وجودي”
✍️ إيمان الأمير
كاتبة وصحفية مجتمعية
هل مجرد وجود الشخص ذو الإعاقة وسط الناس معناه إنه مندمج؟
الحقيقة إن الوجود وحده مش كفاية.
الدمج الحقيقي يبدأ لما يكون للشخص فرصة يشارك، ويتكلم، ويعبّر عن رأيه، ويتعلم، ويشتغل، ويمارس هواياته، ويكون جزءًا من القرارات اللي بتخص حياته ومجتمعه.
أحيانًا بنقول:
«هو موجود معانا، أهو شارك».
لكن المشاركة الحقيقية مش مجرد حضور في مكان أو فعالية.
المشاركة معناها إن صوته يتسمع، ورأيه يتاخد بجدية، وقدرته تُستخدم، والفرصة تكون متاحة له من البداية.
الشخص ذو الإعاقة مش محتاج إن المجتمع يتكلم بالنيابة عنه طول الوقت.
الأفضل إن المجتمع يسمعه ويفتح له مساحة يتكلم بنفسه
وده ينطبق على التعليم والعمل والرياضة والثقافة والإعلام وكل تفاصيل الحياة.
ولما نصمم فعالية أو خدمة أو نشاط، لازم نسأل من البداية:
- هل الشخص ذو الإعاقة يقدر يحضر؟
- هل يقدر يشارك؟
- هل يقدر يعبّر عن رأيه؟
- وهل صوته له تأثير حقيقي؟
لأن الدمج مش إننا نضع الشخص داخل الصورة وخلاص…
الدمج إن يكون له مكان حقيقي داخل الصورة.
والمجتمع اللي يفتح أبوابه للمشاركة، مش بس بيمنح فرصة للأشخاص ذوي الإعاقة، لكنه كمان بيستفيد من خبراتهم وقدراتهم وأفكارهم.
في النهاية:
أنا مش عايز أكون مجرد شخص موجود بينكم…
أنا عايز أكون جزءًا منكم، أشارك، أقرر، وأترك أثرًا.
لأن المشاركة مش امتياز،
المشاركة حق.

