في عيده.. ماذا قدمنا للفلاح الذي يقدم لنا كل شيء
رامي السيد – النايل الإخبارية
في التاسع من سبتمبر نحتفل بعيد الفلاح المصري ذلك الرجل الذي يبدأ يومه قبل أن تستيقظ المدن ويحمل على كتفيه مسؤولية الأرض
ويزرع في صمت وينتظر من السماء رحمة ومن الأرض خيرا ومن المجتمع تقديرا يليق بحجم عطائه
لكن في عيده لا يكفي أن نقول له كل عام وأنت بخير ولا تكفي كلمات التقدير والاحتفالات والصور التذكارية
السؤال الحقيقي الذي يجب أن نطرحه على أنفسنا هو
ماذا قدمنا للفلاح الذي يقدم لنا كل شيء
الفلاح لا ينتج محصولا فقط بل يشارك في صناعة الأمن الغذائي ويحافظ على الأرض الزراعية
ويمثل أحد أهم أركان الاقتصاد الوطني ومن بين يديه تصل الخضروات والفاكهة والحبوب إلى موائد ملايين المصريين
ومع ذلك يواجه الفلاح تحديات ليست سهلة من ارتفاع تكاليف الانتاج وأسعار مستلزمات الزراعة ومشكلات التسويق
وكذلك تقلبات المناخ إلى الحاجة المستمرة لتوفير مستلزمات الانتاج في الوقت المناسب وبأسعار عادلة وضمان عائد يحفظ له كرامته ويشجعه على الاستمرار
الفلاح لا يريد شفقة.. بل يريد عدالة
يريد أن يشعر أن الدولة والمجتمع يقفان إلى جواره وأن تعبه له قيمة وأن محصوله يجد طريقه إلى السوق دون أن تضيع حقوقه بين حلقات الوسطاء
وفي عيد الفلاح يجب أن يكون الاحتفال بداية لمزيد من العمل وليس مجرد مناسبة عابرة
نريد سياسات زراعية أكثر دعما للانتاج وتسويقا أكثر عدالة وتوسعا في الارشاد الزراعي الحديث واستخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لخدمة المزارع
مع الحفاظ على الأرض الزراعية باعتبارها ثروة وطنية لا تعوض
تحية لكل فلاح مصري
تحية لمن يزرع بيده ويصبر بقلبه ويضع ثمرة تعبه في خدمة وطنه
وفي عيده نقولها بوضوح
إذا كان الفلاح يقدم لنا كل شيء.. فمن واجبنا أن نقدم له ما يستحقه
كل عام وفلاح مصر بخير وكل عام وأرض مصر عامرة بالخير والعطاء

