نص أدبي للشاعرة الدكتورة نادية حلمي بعنوان «أنا طفلة شردت من دون عودة»
الأحد, سبتمبر 6, 2026
الرئيسيةمنوعاتأنا طِفلة شرُدت مِن دُونِ عودة تحتاج لِحُضن، أرى فِيكَ ذاتِى وما ضاع مِنها يومَ إعترفت
منوعات

أنا طِفلة شرُدت مِن دُونِ عودة تحتاج لِحُضن، أرى فِيكَ ذاتِى وما ضاع مِنها يومَ إعترفت

أنا طِفلة شرُدت مِن دُونِ عودة تحتاج لِحُضن، أرى فِيكَ ذاتِى وما ضاع مِنها يومَ إعترفت

 

الشاعرة الدكتورة/ نادية حلمى

 

قد صعُقَ قلبِى لما رأيتُكَ قادِم إلىّ، توجستُ خِيفة لِعدمِ إنتِباهُك لِوِقُوفِى جنب،

والقُوة خارت بِكلِمة مِنك، وعقلِى ذهبَ بِغيرِ رجع، أحييتَ فِينِى شِعُور جدِيد علىّ، وشفاهِى نطُقت مِن غيرِ نُطق…

أنِى أُحِبُك مِن غيرِ فِهم، مِن يُوم رأيتُك وجسدِى يرجُف صُبحاً وليل، ولما إلتقيتُك كُلُ الوِجُود توقف إليك،

فإنِى بِحُبِك أعيشُ دُنيا فوقَ السحاب وأسبح لِفوق، وأخشى السِقُوط تحتَ قدمُك مُنهّكة بِأىّ عرض

 

وأول لِقائنا كان البِرُود واضِح عليك، والعِندُ فِيكَ مُتأصِلاً وبادِى عليك، ولما تركتُك قد دقَ قلبِى مِن غيرِ وقف،

فكتبتُ لكَ أشعارَ حُب، تُرى هل فهِمت أنها ترمِى إليك أم بهُتَ قصدِى فضِعتُ مِنك؟…

تُرى مِشرط جِراحُك قد نزف قلبُه يومَ إعترفت أم جمُدَ قلبُك حتى نسيت؟ وكلامُ حُبِى هل وجدَ شقاً أو ثغرة لك؟

فهلِ الجِراحة مِهنة حياة لِمن لا قلب له؟ أرضيتَ حالِى وأنا أُقدِم فِرُوضَ الولاء كأنُه فرض؟

 

هل تذكُر أنِى مرِيضة بِك؟ فهل تُداوِى ما حلّ بِى؟ فهل تترُك يداىّ وتنسحِب أم تبقى صوبِى لِتضع يديكَ وتقِيسُ نبضِى مُهدِئاً مِن غيرِ شرط؟

أنا طِفلة شرُدت مِن دُونِ عودة تحتاج لِحُضن، أرى فِيكَ ذاتِى وما ضاع مِنها يومَ إعترفت…

فهلِ الكرامة فِى الحُبِ ذنب أم لا كرامة لِأى مُحِب؟ أرى فِيكَ دِفئاً يجذِبُنِى غصّب، ونظرة عِيُونُك فِى كُلِ فِيديُو وكأنها تُطِيل إلىّ، والآن دعنِى أصرُخ بِحُبِى بِكُلِ غمض

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *