الجزائر.. الحماية المدنية تعلن الإخماد الكلي لحرائق جيجل
محمد أمير-الجزائر
أعلنت مصالح الحماية المدنية في ولاية جيجل شرقي الجزائر، الأحد، الإخماد الكلي للحرائق التي اندلعت في مناطق متفرقة من إقليم الولاية،
بعد أيام من عمليات مكثفة لتطويق ألسنة اللهب ومنع تمددها إلى مناطق مأهولة وممتلكات السكان.
وقالت مصالح الحماية المدنية إن فرقها تمكنت من السيطرة على بؤر النيران وإخمادها بشكل كامل،
عقب تدخلات ميدانية شاركت فيها وحدات وفرق متخصصة، إلى جانب مختلف الوسائل والإمكانات التي جرى تجنيدها لمواجهة الحرائق.
وجاء إعلان الإخماد الكامل بعد جهود متواصلة لفرق الحماية المدنية وأعوان الغابات وبقية المتدخلين،
الذين عملوا على محاصرة النيران في المناطق المتضررة، في ظل صعوبة التضاريس وامتداد المساحات الغابية التي شكلت تحديا أمام عمليات الإخماد.
وتعد ولاية جيجل من أكثر المناطق الجزائرية تأثرا بموجة الحرائق التي شهدتها عدة ولايات شمالي البلاد منذ الأربعاء الماضي،
حيث تسببت النيران في أضرار بشرية ومادية، وأجبرت السلطات على اتخاذ إجراءات ميدانية لحماية السكان والممتلكات في المناطق المهددة.
وكانت السلطات الجزائرية قد سخرت إمكانات بشرية ومادية كبيرة لمواجهة الحرائق، بمشاركة الحماية المدنية وأعوان الغابات ووحدات من الجيش،
إلى جانب تدخلات جوية في المناطق التي يصعب الوصول إليها برا.
ومع إعلان السيطرة الكاملة على حرائق جيجل، تتجه جهود السلطات حاليا إلى تقييم الأضرار الناجمة عن الكارثة،
ومواصلة عمليات المراقبة والتبريد تحسبا لعودة اندلاع النيران، فضلا عن التكفل بالسكان المتضررين وحصر الخسائر التي خلفتها الحرائق.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه السلطات الجزائرية التعامل مع آثار موجة الحرائق التي ضربت عددا من ولايات شمال البلاد،
وسط دعوات إلى تعزيز الوقاية من حرائق الغابات ورفع جاهزية أجهزة التدخل، خصوصا خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة وهبوب الرياح.
وأشادت السلطات والسكان بجهود فرق الحماية المدنية وبقية المتدخلين،
الذين واصلوا عمليات الإخماد لساعات طويلة، في محاولة للحد من الخسائر وحماية الأرواح والممتلكات.
ويأتي إعلان الإخماد الكلي في جيجل بعد أيام صعبة عاشتها الولاية على وقع انتشار النيران، لتطوي بذلك واحدة من أخطر مراحل موجة الحرائق الأخيرة،
في انتظار استكمال حصر آثارها وتحديد حجم الأضرار الناجمة عنها.


