«الصلح خير».. جلسة قضاء عرفي تنهي خلافًا بين عائلتين بسبب قطعة أرض في سيلا بالفيوم
الفيوم – محمد سعد
نجحت مساعي الخير في إنهاء خلاف بين عائلتين من قرية سيلا بمركز الفيوم،
على خلفية نزاع نشب بسبب قطعة أرض زراعية وتطور إلى مشاجرة أسفرت عن وقوع إصابات،
وذلك من خلال جلسة صلح وتحكيم عرفي انتهت بالتراضي بين الطرفين.
وأقيمت جلسة الصلح، في تمام الساعة الخامسة مساء الاثنين 24 أغسطس 2026، داخل قاعة العالمي بقرية سيلا،
بحضور عدد من القيادات والمسؤولين المعنيين، إلى جانب هيئة التحكيم العرفي ومشايخ وعواقل القرية ومساعي الخير.
تفاصيل الخلاف بين العائلتين
وتعود تفاصيل الواقعة إلى خلاف بين طرفين من أبناء قرية سيلا بسبب قطعة أرض زراعية،
قبل أن يتطور النزاع إلى مشاجرة ووقوع إصابات.
وبعد تدخل عدد من أهل الخير، تم الاتفاق على عقد جلسة تحكيم عرفي، بحضور طرفي النزاع،
بهدف احتواء الخلاف وإنهائه بصورة تحفظ حقوق الجميع وتمنع تجدد المشاحنات.
طرفا النزاع
الطرف الأول:
سيد سمير علي عوض.
الطرف الثاني:
سيد عيد محمد علي.
وكلاهما من المقيمين بقرية سيلا التابعة لمركز الفيوم.
هيئة التحكيم تستمع إلى الطرفين والشهود
وشهدت الجلسة حضور هيئة التحكيم العرفي، التي ضمت:
العمدة محمد أبو سريع عبد.
الحاج عبد الناصر إبراهيم عواد.
العمدة محمد هاني الجندي.
الحاج عبد الستار محمد أبو عبد الحميد.
واستمعت هيئة التحكيم إلى أقوال طرفي النزاع والشهود، كما ناقشت تفاصيل الخلاف بشكل موسع،
قبل التداول والوصول إلى قرار نهائي بشأن النزاع.
الصلح ينهي الخلاف
وبعد انتهاء المداولات، تم التوصل إلى الصلح بين الطرفين،
وأقسم الحاضرون على كتاب الله على الالتزام بما تم الاتفاق عليه وإنهاء الخلاف والتراضي.
كما تضمن الاتفاق شرطًا جزائيًا بقيمة 500 ألف جنيه على من يخالف قرارات لجنة التحكيم العرفي،
في حال ثبوت تعديه على الطرف الآخر مستقبلًا، وفقًا لما تم الاتفاق عليه بمحضر الجلسة.
وشمل الصلح كذلك التنازل عن محاضر الشرطة المرتبطة بالخلاف،
والالتزام بما تم تدوينه في محضر جلسة الصلح العرفي.
«الصلح خير».. رسالة للمجتمع
وتأتي جلسات الصلح العرفي في العديد من القرى والمجتمعات المحلية كوسيلة لاحتواء النزاعات الأسرية والمجتمعية،
والحفاظ على صلة الرحم ومنع تطور الخلافات إلى خصومات طويلة.
وتبقى قيمة الصلح في قدرته على إعادة الهدوء إلى المجتمع، وحفظ العلاقات بين أبناء العائلات،
مع التأكيد على أن القانون يظل المرجع الأساسي في حفظ الحقوق وإنفاذها.
قال تعالى:
﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾.
حفظ الله مصر وشعبها، ودامت المحبة والسلام بين الجميع.


