اختتام فعاليات المخيم الصيفي 2026 بأزلا – تطوان لجمعية مغرب الطفولة والتمكين.
المغرب/ محمد شقرون
اختتمت يوم 20 غشت 2026 فعاليات المخيم الصيفي الذي نظمته جمعية مغرب الطفولة والتمكين بالمركز الوطني للتخييم بأزلا – تطوان، خلال الفترة الممتدة من 09 إلى 20 غشت 2026، تحت شعار : “المخيمات التربوية… رؤية جديدة لصناعة الحياة” ، وذلك تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، وبدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب، وبشراكة مع الجامعة الوطنية للتخييم.
وشكلت هذه الدورة، التي تندرج ضمن المرحلة الرابعة من البرنامج الصيفي للجمعية، محطة تربوية وترفيهية متميزة، استفاد خلالها الأطفال من برنامج متنوع ومتكامل جمع بين التربية والترفيه والإبداع واكتشاف المواهب، في إطار يهدف إلى تنمية شخصية الطفل وتعزيز قدراته ومهاراته وترسيخ قيم المواطنة والتعاون والمسؤولية.
وفي هذا السياق، صرّح السيد مروان حيلامي، المشرف العام على المخيم، بأن هذه المحطة التربوية شكلت فضاءً آمناً وممتعاً، أتاح للأطفال فرصة التعارف وبناء علاقات جديدة، وتنمية روح التعاون والعمل الجماعي، واكتساب مجموعة من المهارات الحياتية والاجتماعية، من خلال برنامج متنوع ومتكامل أشرفت على تأطيره مجموعة من الأطر والمنشطين التربويين.
وأوضح أن فلسفة المخيم لم تقتصر على توفير فضاء للترفيه والاستجمام، وإنما سعت إلى جعل الحياة داخل المخيم تجربة تربوية غنية، تمنح الطفل فرصة للتعلم من خلال الممارسة والتفاعل مع الآخرين، وتساعده على تطوير شخصيته وتعزيز استقلاليته وقدرته على التواصل والمبادرة.
كما تميزت هذه الدورة بتنظيم عدد من الأيام الموضوعاتية، من بينها اليوم البيئي، واليوم الصحي، واليوم الثقافي، واليوم الديمقراطي، واليوم الأولمبي، واليوم المغربي، واليوم الرقمي، واليوم السياحي، ويوم المواطنة، وهي محطات تربوية تم تصميمها لتقريب الأطفال من مجموعة من القضايا والقيم بأساليب تفاعلية تجمع بين التعلم والمتعة.
وأضاف أن هذه الأيام ساهمت في ترسيخ مجموعة من القيم والمبادئ لدى الأطفال، خاصة المواطنة والانتماء، واحترام البيئة، والتعاون، وتحمل المسؤولية، وقبول الآخر، إلى جانب تشجيعهم على المشاركة والتعبير عن آرائهم واكتشاف قدراتهم ومواهبهم، بما ينسجم مع رؤية الجمعية الرامية إلى جعل المخيم فضاءً لصناعة الحياة وبناء شخصية الطفل.
من جهته، أكد السيد سعيد مجراوي، رئيس المخيم، أن هذه الدورة تميزت ببرنامج تربوي وترفيهي غني ومتكامل، أتاح للأطفال الاستفادة من باقة متنوعة من الأنشطة الرياضية والثقافية والفنية والبيئية والترفيهية، إلى جانب الألعاب والمسابقات والورشات الإبداعية والأنشطة الشاطئية. وأوضح أن السهرات والأيام الموضوعاتية شكلت محطات أساسية لإبراز مواهب الأطفال وطاقاتهم الإبداعية، وتشجيعهم على التعبير عن ذواتهم وتعزيز الثقة بالنفس وروح المبادرة والمشاركة.
وأضاف أن المخيم لم يكن مجرد فضاء للترفيه وقضاء العطلة، بل حرصت الجمعية على جعله تجربة تربوية متكاملة ومدرسة حقيقية للحياة، من خلال المواكبة والتأطير المستمر للأطفال، وإشراكهم في مختلف الأنشطة وتحمل بعض المسؤوليات داخل الحياة الجماعية، بما ساهم في ترسيخ قيم الانضباط والتعاون والتضامن وتحمل المسؤولية واحترام الآخر، وتنمية قدراتهم على التواصل والاندماج والعمل الجماعي.
وقد ساهم اختيار أزلا – تطوان فضاءً لتنظيم هذه الدورة في توفير بيئة طبيعية وشاطئية ملائمة للأنشطة التربوية والترفيهية، حيث استفاد الأطفال من أجواء البحر والطبيعة، وربطوا بين التعلم والمتعة والممارسة، في تجربة ساهمت في تنمية استقلاليتهم وقدرتهم على التواصل والاندماج.
وبهذه المناسبة، تتقدم جمعية مغرب الطفولة والتمكين بجزيل الشكر والتقدير إلى كافة الشركاء والداعمين والأطر التربوية والإدارية والمنشطين، وإلى كل من ساهم من قريب أو بعيد في إنجاح هذه الدورة، مع تخصيص الشكر والامتنان لـ المكتب التنفيذي للجمعية، وعلى رأسه السيد عبد الرحمان أجباري، تقديراً لمجهوداته ومواكبته لإنجاح هذه المحطة.
كما تتوجه الجمعية بخالص الشكر والتقدير إلى إدارة مخيم أزلا على تعاونها وتسهيلها لمختلف ظروف الإقامة وتنظيم الأنشطة، وإلى السيد رئيس جماعة أزلا والسيد مدير مصالح جماعة أزلا، تقديراً لدعمهما ومساهمتهما في توفير الظروف الملائمة لإنجاح فعاليات المخيم.
وتجدد جمعية مغرب الطفولة والتمكين التزامها بمواصلة العمل من أجل توفير فضاءات تربوية هادفة وآمنة للأطفال واليافعين، وجعل المخيمات فضاءات للتربية والإبداع والتمكين، والاستثمار في الطفولة باعتبارها أساس بناء مجتمع أكثر وعياً وتعاوناً وقدرة على صناعة المستقبل.
لقد أثبت مخيم أزلا 2026 أن المخيم التربوي ليس مجرد فترة للعطلة والترفيه، بل مدرسة حقيقية للحياة؛ يتعلم فيها الطفل كيف يتعاون مع الآخرين، ويحترم القواعد، ويتحمل المسؤولية، ويكتشف مواهبه، ويصنع صداقات جديدة وذكريات ستظل راسخة في ذاكرته.
أزلا… حيث تحولت أيام العطلة إلى تجربة تربوية، واللحظات الجميلة إلى ذكريات، والمخيم إلى مدرسة لصناعة الحياة.
مخيم أزلا 2026… انتهت الأيام، وبقيت الذكريات والقيم والمواهب.

