علوم آخر الزمان
الحلقة الثالثة عشر: الحوض والكوثر.. شربة لا يظمأ بعدها أبدا
سرد تاريخي بقلم: أشرف بن ماضي الشعراني
بسم اللّه الرحمن الرحيم
بعد العبور على الصراط، وقبل دخول الجنة، يقف المؤمنون على مورد عظيم. ماء زلال، وشراب طهور. إنه الحوض المورود.
ما هو الحوض؟
هو حوض لنبينا محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم في أرض المحشر. ماؤه أشد بياضا من اللبن، وأحلى من العسل، وأطيب ريحا من المسك.
آنيته عدد نجوم السماء. من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا.
قال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم: إني فرطكم على الحوض، من مر علي شرب، ومن شرب لم يظمأ أبدا.
ما هو الكوثر؟
الكوثر هو نهر في الجنة أعطاه اللّه لنبيه صلى اللّه عليه وآله وسلم. قال اللّه تعالى: إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ
تربته المسك، وحصباؤه اللؤلؤ، وحافاتاه قباب اللؤلؤ المجوف. ماؤه يصب في الحوض.
من يُمنع من الحوض؟
يأتي أقوام يعرفهم النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم، فيحال بينهم وبينه. فيقول: أصحابي. فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك. فيقول: سحقا سحقا لمن بدل بعدي.
هم من بدلوا السنة، وغيروا الدين، وعصوا أمر اللّه ورسوله.
ما علاقته بعصرنا؟
الحوض ليس بعيدا. الطريق إليه هو اتباع السنة. التمسك بما كان عليه النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وأصحابه.
كل بدعة تبعدك، وكل معصية تظمئك. وكل صلاة وسلام على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم تقربك.
اليوم نشرب من العلم، وغدا نشرب من الكوثر. فاختر لنفسك من تسقيك يده الشريفة.
الحوض حق، والكوثر حق، والوعد حق. أخبرنا به الصادق المصدوق صلى اللّه عليه وآله وسلم.
في الحلقة القادمة: الجنة.. دار النعيم الأبدي.
المصادر:
القرآن الكريم: سورة الكوثر
صحيح البخاري وصحيح مسلم: في أحاديث الحوض والكوثر
تفسير الطبري وتفسير ابن كثير لسورة الكوثر
كتاب النهاية في الفتن والملاحم للحافظ ابن كثير
كتاب الفتن للإمام نعيم بن حماد: باب الحوض
ما روي عن الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام والإمام الحسن بن علي عليه السلام في وصف الكوثر
كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني للإمام المجدد محمد ماضي أبو العزائم رضي اللّه عنه


