علوم آخر الزمان..الحلقة الثانية: المسيح الدجال.. أكبر فتنة منذ خلق آدم - النايل نيوز
الجمعة, يوليو 10, 2026
الرئيسيةمقالاتسلسلة مقالات علوم اخر الزمانعلوم آخر الزمان..الحلقة الثانية: المسيح الدجال.. أكبر فتنة منذ خلق آدم
سلسلة مقالات علوم اخر الزمان

علوم آخر الزمان..الحلقة الثانية: المسيح الدجال.. أكبر فتنة منذ خلق آدم

علوم آخر الزمان

الحلقة الثانية: المسيح الدجال.. أكبر فتنة منذ خلق آدم

سرد تاريخي بقلم: أشرف بن ماضي الشعراني

 

بسم الله الرحمن الرحيم

إذا كانت فتنة يأجوج ومأجوج تمثل فسادًا يعم الأرض، فإن فتنة المسيح الدجال هي أعظم فتنة تصيب العقيدة والإيمان، حتى قال النبي ﷺ:

«ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة أمر أكبر من الدجال» (رواه مسلم).

ولذلك ما من نبي إلا وحذر قومه منه، لما يحمله خروجه من ابتلاء عظيم يختبر به الله إيمان عباده.

 

من هو المسيح الدجال؟

الدجال رجل من بني آدم، وصفه النبي ﷺ وصفًا دقيقًا، فهو أعور العين اليمنى كأنها عنبة طافية، ومكتوب بين عينيه “كافر” يقرؤها كل مؤمن، سواء كان يعرف القراءة أو لا.

وتذكر الأحاديث الصحيحة أنه يخرج من جهة المشرق، من ناحية أصفهان، ويتبعه سبعون ألفًا من يهود أصفهان عليهم الطيالسة.

 

أعظم فتنته

يمكّن الله له بأمور تكون اختبارًا للناس، فيأمر السماء أن تمطر فتمطر، ويأمر الأرض أن تنبت فتنبت، وتتبعه الكنوز، ويقتل رجلًا ثم يحييه بإذن الله ابتلاءً للناس.

وأخطر ما في أمره أنه يدّعي الألوهية، ويقول للناس: أنا ربكم، فيتبعه من ضعف إيمانه، بينما يثبت المؤمنون الذين عرفوا ربهم حق المعرفة.

 

مدة بقائه

يبقى في الأرض أربعين يومًا؛ يوم كسنة، ويوم كشهر، ويوم كأسبوع، وبقية الأيام كأيام الناس.

ويجوب معظم بقاع الأرض، لكنه لا يستطيع دخول مكة ولا المدينة، حيث تحرسهما الملائكة بأمر الله.

 

كيف تكون النجاة منه؟

أرشد النبي ﷺ إلى وسائل النجاة، ومنها:

– الاعتصام بالله والإخلاص له.

– حفظ أول عشر آيات من سورة الكهف، وفي روايات آخر عشر آيات.

– البعد عن الدجال وعدم تعريض النفس لفتنته.

– الثبات على العلم الصحيح وعدم الاغترار بالخوارق التي تظهر على يديه.

 

نهاية الدجال

تنتهي فتنة الدجال بنزول نبي الله عيسى بن مريم عليه السلام، فيتوجه إليه حتى يدركه عند باب لُد بفلسطين، فيقتله، وتبدأ بعدها مرحلة جديدة من أحداث آخر الزمان.

 

ماذا عن زماننا؟

امتلأ عصرنا بالشبهات، وكثرة الفتن، وتزييف الحقائق، واختلاط الحق بالباطل، وهي أمور أخبر النبي ﷺ بأنها تسبق الفتن الكبرى.

لكن لا يجوز الجزم بأن حدثًا معينًا أو شخصًا بعينه هو الدجال أو دليل مباشر على قرب خروجه دون دليل صحيح، فالواجب هو الاستعداد بالإيمان والعلم والعمل الصالح.

المسيح الدجال حقيقة ثابتة في السنة النبوية الصحيحة، والإيمان بخروجه من عقيدة أهل السنة والجماعة، والاستعداد له يكون بالتمسك بالقرآن والسنة والثبات على الحق.

 

انتظروا الحلقة الثالثة:

نزول عيسى بن مريم عليه السلام… الحكم العدل الذي يملأ الأرض قسطًا بعد أن ملئت ظلمًا.

 

المصادر

– صحيح مسلم: حديث النواس بن سمعان في ذكر الدجال.

– صحيح البخاري وصحيح مسلم: أحاديث صفات الدجال.

– النهاية في الفتن والملاحم – الحافظ ابن كثير.

– كتاب الفتن – نعيم بن حماد (مع التنبيه إلى أن فيه روايات متفاوتة الصحة ويحتاج إلى التثبت).

– الفتح الرباني والفيض الرحماني للإمام محمد ماضي أبو العزائم.



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *