(ضفاف القلب)
حانت هذه اللحظة…. ولم أكن لمثلها ابدا أريد
وصارت تتناوب الذكريات…. على قلبي وتزيد وتزيد
ولم تكترث أبدا لدموعي…بل كان قلبك كالصخر والحديد
وعاشت روحي تتجرع الغم….تؤتىَ ألوانا من العذاب الشديد
تصيح صيحه تدمي القلوب….ويشب نارها فتحرق كل جديد
اسكنتها سجيل قلبك….وذاقت الخذلان حتى الوريد
فأسرّت في نفسها كل وجع …..وصار القلب حزينا وشهيد
وعاشت معك سنين عجاف….دون كرامة تصان أو تشيد
ورسخ ف القلب وحدته….وانساق إلى سوء المصير كالعبيد
فأصبح عقلي ثائرا مهتاجا…..يحارب البغض دون كلل وحيد
يعاني في موج كالجبال…من الويل والآلام والتهديد
وصارت على ضفاف القلب……حمما تلتهب نارها وتبيد
واستيقنت روحي جفافها….فلم تنعم بحب أو بقلب سعيد
ودارت الايام في كدر وملل….تتهامس روحي بصوت خافت وعنيد
فلا سامحك الله يوما ….وسأقتص منك هذا وعيد ووعيد
فعش كما انت تقذق ف القلوب حزنا…وزد في كتابك من الذنوب والرصيد
الشاعرة نجوى الحاروني


