استهداف ميناء دمياط ..من المستفيد؟
ثقة الشعب المصرى فى جيشه.. لا تقهر ولا تهزم..
بقلم بسمة مصطفى الجوخى
دائما ما نحلل أى شرارة حرب أو فتنة تحدث ،
وتحديدا فى منطقة الشرق الأوسط ،
من منظور أولا اقتصادى وسياسى فهما يكملان بعضهما،
ودائما ما نقول أن هناك ما يريده الشيطان،
وهناك من يريدونه أعوان الشيطان ،
ولكنهم يجتمعون على شئ وهو الخراب والتدمير ،
وجدنا بعد استهداف ميناء دمياط،
صعود الدولار بعد هبوطه ولو كان بسيطا ،
ولكنه كان مستمرا فى الهبوط وكان هناك أمل،
فى تحسن قيمة الجنيه أمامه الأمر الذى،
سينعكس إيجابيا على الاقتصاد المصرى ،والمواطن المصرى ،
وبعد تدفق الاستثمارات على مصر فى هذه الفترة،
لشعور كثير من المستثمرين أن مصر،
هى الملاذ الأمن للاستثمار وسط كل هذه الصراعات،
فأراد الكيان الصهيونى وأمريكا إرسال رسالة تخويف للمستثمرين،
بأن مصر استهدفت ومن الممكن دخولها فى الصراع الإيرانى الصهيونى
وقد يعرف الجميع أن لولا ثروات الخليج العربى،
وتحديدا النفط وانبطاحهم لما دامت الهيمنة الأمريكية الشيطانية ،
فعندما شعر ترامب بسحب البساط ،
من تحت قدم أمريكا وصعود القطبين الآخرين” روسيا والصين”
أراد أن يتجه بقوة إلى ملاذه الدائم، وهى منطقة الشرق الأوسط ،
وأقوى البلاد الآن هى مصر ،
على جانب استهداف ميناء دمياط فنيا وعسكريا ،
يثق الشعب المصرى فى القيادة المصرية الحكيمة ،
وفى قوة الجيش المصرى الوطنى،
ويطمئن أن الرد سيكون بقوة وحكمة،
تحفظ الأمن القومى للبلاد وأمانه،
وأن الجيش المصرى على استعداد دائم فى أى وقت لدخول أى حرب
ولكن السؤال الآن؛
من المستفيد الأول من استهداف ميناء دمياط،
لمحاولة إثارة بلبله تؤثر على اقتصاد مصر ، أو سحب مصر للصراع الإيرانى الصهيونى ؟!
أولا ؛ استراتيجيا
إيران لا تريد الدخول فى صراع وصدام،
مباشر مع مصر وتحديدا فى هذه الآونة ،
أما الكيان الصهيونى يريد جر مصر لحرب بالوكالة،
مثلما سحب العراق واستنزفها فى صراع مع إيران دام سنوات،
فهو يريد قوة كمصر تتدخل فى صراعه مع إيران لضعفه ،
ويريد أيضا استنزاف وتدمير مصر،
وبذلك يكون ضرب عصفورين بحجرا واحد ،
ولكنه كالعادة هذا الكيان اللقيط الخبيث يتسم بالغباء الشديد
ونسى أن مصر تملك قيادة حكمية،
فى إدارة الأزمات مهما كانت والجيش المصرى،
يملك القوة والشجاعه ويعرف كيف ومتى يستخدمها !
فالقيادة المصرية لا تلقى بأمن البلاد القومى، والشعب المصرى الى التهلكة،
بل تتعامل بحكمة وتريث،
وإذا شعرت أن هناك تهديد لأمن البلاد،
أو لأمن المواطن المصرى قطعا
ستستخدم القوة وبحكمة أيضا
أما من يقول أن إيران هى من استهدفت ميناء دمياط ومتيقن من ذلك ،
فإيران صراعها مع الكيان الصهيونى ومع الكثير ،وجودى وعقائدى فى المقام الأول واقتصادى ،
فهى تريد إنهاء الهيمنة الأمريكية واضعاف الكيان المظلم ،
وتتحالف مع روسيا والصين من أجل ذلك ،
فالصدام مع مصر الآن لا نعتقد إنه موجدى لها،
وإذا كانت بالفعل ميليشيات إيران وراء ما حدث ،
فلا يوجد هدف لها إلا إدخال مصر،
حرب بالوكالة لها أيضا
ضد الكيان الصهيونى من أجل مصلحتها،
ففى الحالتين إذا كانت أمريكا أو الكيان الصهيونى، أو إيران ،
وراء ما حدث فى ميناء دمياط فهدفهم واحد،
جر مصر لحرب بالوكالة وإضعافها واستنزافها ،
ومن ثم دخولها فى مستنقع يبدأ من انهيارها اقتصاديا،
إلى طريق لا سبيل له من خروج
فمصر محاطة الآن بكثير من الصراعات،والحروب الصامتة
كأزمة السد الأثيوبى،
وتصعيد الأوضاع فى غزة حتى تتم خطة التهجير،
فالكيان الصهيونى اللقيط
وأمريكا،
لن يتركون ابدا هذا الملف ،
وما يحدث فى السودان، وإثارة الفتن فى ليبيا، وتونس،
ومحاولات سحب الخليج فى الصراع،
الإيرانى الصهيونى، وحلب ثرواتها، وتحديدا النفط،
كل ذلك يشكل خطرا على مصر وضغوطات شديدة،
فمصر كأنها قوة شامخة ثابتة تقف فى المنتصف،
وحولها نيران مشتعلة من كل جهة
بجانب المشكلات والإزمات الداخلية،
ولكن الجميع يثق فى حكمة القياده المصرية فى الرد،
وفى قوة الجيش المصرى العظيم ،
حفظ الله مصر وقائدها وشعبها وجيشها العظيم……….

