بعد الحبيب
بقلم: الشاعرة نجوى الحاروني
بعد الحبيب…
ترك قلبًا وحيدًا لا يجيد صوابًا،
وعيون قلبي لا تجيد العتاب،
ويداي ترتعدان، لا تستطيعان الكتابة،
ولساني في أشد العجز عن الخطاب.
وتسمع أذناي حديث فراق الأحباب،
فظللت أبكي على أنغام الرباب،
وأسطر بيدي نهاية الكتاب،
وأكتب فيه أن حبي سراب.
وقصري المنشود يلفه الضباب،
والطيور الجارحة تسن الأهداب،
ليتني أجد صوابًا…
فإن قلبي قد تاب،
وترك الأحباب،
وفقدت قدماي الركاب.
كتمت في أحشائي الآلام،
وفقدت عيوني المنام،
وصرت بلا أحلام،
ويداي تخنقان الأيام،
وجرحته بمرارة الأقلام.
واستيقظ قلبي بين السطور حائرًا،
عاجزًا، ثائرًا…
أخبره: لا تخاطر،
ولا تكن مثله ظالمًا جائرًا،
واترك قلبي غرفتك،
وأسدل الستائر.
قال لي:
إني جرحت،
وذبحت بيدي جازر،
وتأتي الطيور تنهشني،
ولا أجد المعاذر.
ليت عقلي كان صابرًا،
وتركت المعركة خاسرًا،
تركته متمتعًا ناصرًا،
والخير بين يديه وافر.
وقلبك متحمل للمرائر،
ومجاهد للخواطر،
ولم تكن ثائرًا.
ارجع…
واسمع للضمائر،
تكن أنت الناصر،
وليتك لم تكن حائرًا.



