▪️صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية تعلن أكبر جنازة في التاريخ..
◼️15 مليون إيراني يردون على 47 عاماً من الحصار ..
شبكة النايل الإخبارية متابعة أشرف بن ماضي الشعراني
وصفت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية منذ قليل جنازة المرشد الأعلى للثورة الإسلامية الإيرانية بأنها “أكبر جنازة في التاريخ”، مشيرة إلى أن عدد المشاركين فيها تراوح بين 12 و 15 مليون إيراني خرجوا إلى الشوارع لتوديع قائدهم.
اللقطات الجوية التي انتشرت من طهران وعدد من المدن الإيرانية أظهرت شوارع امتدت لعشرات الكيلومترات ممتلئة عن آخرها بالبشر، في مشهد وصفه مراقبون بأنه تتويج لمرحلة صمود طويلة، وليس مجرد وداع.
*صدمة الصحافة الغربية*
الصور الصادمة للجنازة أجبرت وسائل إعلام غربية ظلت لعقود تتحدث عن “نظام آيل للسقوط” و “شعب يرفض قيادته” على الاعتراف تحت ضغط الواقع بأن قراءتها لإيران منذ انتصار الثورة عام 1979 كانت خاطئة.
فكيف لشعب عاش 47 عاماً تحت أشد الحصارات والعقوبات في التاريخ الحديث، وخاض لأكثر من أربعة أشهر حرباً ومفاوضات ضارية، أن يخرج بهذا الزخم وهذا الالتفاف؟
*الجنازة.. رسالة سياسية*
جنازة المرشد العام لا يمكن فصلها عن سياقها السياسي. فهي جاءت كـ:
1. تتويج لمعركة إيران ضد العدوان الخارجي والضغوط الدولية.
2. ترجمة عملية لصمود مؤسسات الدولة والمجتمع رغم الحصار الاقتصادي.
3. تفسير واضح لكيفية قدرة طهران على إدارة أزمة حرب ومفاوضات في آن واحد والخروج منها متماسكة.
الخبراء يرون أن هذا الحضور الجماهيري الهائل هو ما يمكن تسميته “شرعية الشارع”. وهو رقم يصعب على أي مركز دراسات أو محلل سياسي تجاوزه عند الحديث عن مستقبل إيران.
ومهما كانت زوايا التحليل والاختلاف، فإن المشهد الذي نقلته عدسات العالم اليوم أعاد رسم خريطة فهم الداخل الإيراني، وأكد أن السردية الغربية عن إيران تحتاج إلى إعادة كتابة من الصفر.

