متابعة: محمد سعد
استيقظ آلاف المواطنين في مصر على مفاجأة حكومية غير متوقعة، وصفت بأنها من “العيار الثقيل” الذي يمس القوت اليومي للأسر البسيطة مباشرة. وجاء القرار الصادم بوقف بعض بطاقات التموين بشكل مفاجئ وبدون أي مقدمات أو تحذيرات مسبقة، مما أثار حالة من البلبلة والاستياء الواسع في الشارع المصري.
رسائل مقتضبة تضع الدعم في مهب الريح
تلقى العديد من المواطنين المقيدين بمنظومة الدعم رسالة حكومية موحدة ومقتضبة، نزلت عليهم كالصاعقة، ونصها:
“عزيزي المواطن المدعوم، بطاقتك التموينية التي تصرف بها الخبز قد تكون محذوفة أو خارج نطاق خدمة الدعم.. وعليك التوجه لتقديم تظلم”.
الأزمة الحقيقية—وفقاً لردود أفعال المواطنين—لم تكن في مبدأ مراجعة الدعم نفسه، بل في التوقيت وآلية التنفيذ الحادة؛ حيث تم الحذف دفعة واحدة وضمن إجراء فوري حرم الأسر من حصص الخبز والسلع الأساسية بين ليلة وضحاها.
استغاثات على السوشيال ميديا: “لماذا غاب الإنذار المسبق؟”
عقب صدور القرار، تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحات مفتوحة للاستغاثات والشكاوى؛ حيث عبر آلاف المواطنين عن إحباطهم الشديد من غياب التنسيق، مشيرين إلى أنه لا توجد حكومة تسعى لإضعاف ثقة مواطنيها بالإجراءات المفاجئة، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة التي تتطلب مرونة أكبر وتواصلاً شفافاً مع الشارع.
وفي سياق متصل، تكدست مكاتب التموين بالمواطنين الراغبين في تقديم التظلمات وفك شفرات الرسائل الغامضة، وسط تساؤلات حائرة عن المعايير التي تم بناءً عليها الاستبعاد الفوري.
تنقية الدعم.. مطلب مشروع بآليات تحتاج مراجعة
يؤكد خبراء ومتابعون للملف أن الرأي العام ليس ضد عملية تنقية بطاقات التموين أو استبعاد الفئات غير المستحقة لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين، بل إن هذا المطلب يُعد مشروعاً واقتصادياً.
ولكن تظل علامة الاستفهام الكبرى المطروحة الآن أمام المسؤولين: لماذا المفاجأة؟ ولماذا لا يتم إخطار المواطن قبل الحذف بفترة كافية تتيح له تقديم أوراقه وثبوتياته، بدلاً من وضعه في مواجهة مباشرة مع أزمة معيشية يومية دون سابق إنذار؟



